أرمينيا أعلنت الحداد بعدما أعلن أردوغان النصر

يريفان – بعدما زار اردوغان اذربيجان في الاسبوع الاول من الشهر الجاري مشاركا رئيسها الهام علييف ما عرف بالنصر على ارمينيا ليؤسس لطريق حرير قائم على العرق التركي والتحيز القومي، بدأت أرمينيا السبت حدادا مدّته ثلاثة أيام على أرواح ضحايا المواجهات التي وقعت مع القوات الأذربيجانية في وقت تضغط المعارضة على رئيس الوزراء للاستقالة على خلفية طريقة إدارته لأزمة النزاع.

نزاع غرقت فيه أنقرة في دماء الضحايا وتسببت في خراب ودمار وجراحات غائرة من الصعب ان تندمل حتى صار تباهي اردوغان بالنصر يحمل طعم الفجيعة وانعدام الشعور الانساني تجاه عائلات الضحايا.

وقتل أكثر من خمسة آلاف شخص بينهم مدنيون في أرمينيا وأذربيجان عندما اندلعت مواجهات بين البلدين أواخر سبتمبر بشأن إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي.

وانتهت الحرب أواخرنوفمبر بفضل اتفاق سلام رعته موسكو وتلخى الأرمينيون بموجبه عن أراض لصالح أذربيجان التي حظيت بدعم من حليفتها تركيا.

وأثار الاتفاق غضبا في أرمينيا حيث طالبت المعارضة رئيس الوزراء نيكول باشينيان للاستقالة.

ويتوقع أن يقود باشينيان مسيرة في اليوم الأول من الحداد الوطني السبت باتّجاه نصب تذكاري في يريفان حيث دفن ضحايا النزاع.

وخططت المعارضة لمسيرة منفصلة في وقت لاحق من اليوم. ودعا معارضو باشينيان أنصارهم لبدء إضراب وطني اعتبارا من 22 ديسمبر.

وقال باشينيان في خطاب عبر الفيديو قبيل المسيرة "البلد بأسره عاش ويعيش كابوسا".

وأضاف "أحيانا يبدو أن جميع أحلامنا أحبطت وتدمّر تفاؤلنا".

ووصل المحرر الصحافي السابق البالغ 45 عاما إلى السلطة في 2018 بعدما حوّل رغبة واسعة للتغيير إلى حركة احتجاجية واسعة ضد النخب الفاسدة.

لكن بعد ستة أسابيع من المواجهات مع أذربيجان، وصف كثيرون باشينيان بـ"الخائن" لموافقته على ما قالوا إنه اتفاق مهين مع باكو. لكنه رفض التنحي.

ونشرت روسيا بموجب اتفاق السلام نحو ألفي جندي لحفظ السلام في قره باغ.

وأعلنت موسكو الجمعة أن روسيا متخصصا بتفكيك الألغام قتل بانفجار لغم في قره باغ في وقت سابق من الأسبوع.

ويحرص أردوغان على تغذية التوتر بين أرمينيا وأذربيجان، وإبقاء الصراع بينهما مفتوحا بشكل يضمن استمرار الوجود التركي في منطقة لطالما كانت منطقة نفوذ روسي.

وأعلن أردوغان خلال زيارة إلى أذربيجان في مطلع الشهر الجاري أن كفاح باكو ضد أرمينيا لم ينته، مشيدا "بالنصر المجيد" لحليفته في النزاع الدامي مع يريفان.

ووصل أردوغان إلى باكو لحضور احتفالات وطنية بانتصار أذربيجان العسكري على أرمينيا في النزاع الذي استمر ستة أسابيع على إقليم ناغورني قره باغ.

وقدمت تركيا الدعم لأذربيجان خلال المواجهات الذي اندلعت في أواخر سبتمبر وأودت بحياة أكثر من 5 آلاف شخص.

وقال أردوغان خلال العرض الذي أجري في باكو وهو ذروة الاحتفالات بانتصار أذربيجان، "نحن هنا اليوم ... لنحتفل بهذا الانتصار المجيد".

وأضاف أن "تخليص أذربيجان أراضيها من الاحتلال لا يعني أن الكفاح انتهى. ... فالنضال في المجالين السياسي والعسكري سيستمر الآن على العديد من الجبهات الأخرى".