ارتباك في هيئة سوق المال التركية بسبب قضية "بنك خلق" الجنائية

إسطنبول - تُعتبر القضية الجنائية المرفوعة في الولايات المتحدة ضدّ بنك خلق، ثاني أكبر بنك حكومي تركي، تذكيراً بأنّ اقتصاد تركيا قد يصبح هشا أمام إجراءات تستهدف نظامها المالي.
واليوم الاثنين، قرّرت هيئة سوق المال التركية تخفيف القيود التي سبق وفرضتها على تداول أسهم البنوك الكبرى يوم الأربعاء الماضي، في أعقاب إعلان السلطات القضائية الأميركية التحقيق مع مصرف "خلق بنك" التركي المملوك للدولة لاتهامه بانتهاك عقوبات الولايات المتحدة  المفروضة على إيران.
وأشارت وكالة "بلومبرج" للأنباء إلى أن هيئة سوق المال ألغت ما يعرف باسم "قاعدة الإيداع" التي فرضتها على تداول أسهم أكبر 7 بنوك مسجلة في البورصة التركية للحدّ من تداعيات قرار السلطات الأميركية على استقرار أسواق المال التركية.
كما ألغت الهيئة القاعدة التي لا تسمح ببيع أسهم البنوك السبعة الكبرى إلا من خلال شركات الوساطة التي تدير حصص عملائها في هذه البنوك.
وفي الوقت نفسه، أبقت هيئة سوق المال على الحظر المؤقت على تداول أسهم هذه البنوك بنظام "البيع على المكشوف" (شورت سيلينج) المفروض منذ الأربعاء الماضي.
كانت السلطات الأمريكية اتهمت "خلق بنك" التركي بالمساهمة في مؤامرة كبرى لانتهاك الحظر المفروض على تعامل إيران مع النظام المالي الأميركي، مشيرة إلى أن شخصيات رسمية رفيعة المستوى في إيران وتركيا متورطة في المؤامرة.
وقالت وزارة العدل الأميركية في بيان إنّ البنك التركي يُلاحَق بتهم الاحتيال وغسل الأموال والالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.
نفى "خلق بنك" التركي ارتكاب أية مخالفات، وقال إنّ التهمة هي عقاب لتركيا على عمليتها العسكرية في شمال سوريا.
وأمس الأحد قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قضية بنك خلق المملوك للدولة لن تفضي إلى شيء "إذا جرى تطبيق القانون في الولايات المتحدة".
واتهم ممثلو ادعاء أميركيون بنك خلق يوم الثلاثاء بالضلوع في مخطط بمليارات الدولارات للالتفاف على العقوبات الأميركية على إيران.
وقال بنك خلق إنّ الاتهامات الأميركية له تمثل تصعيدا للعقوبات التي تفرضها واشنطن على أنقرة بسبب توغلها العسكري في سوريا، في حين وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخطوة بأنها "غير قانونية وقبيحة".
وفي تصريح للصحافيين في البرلمان قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنّ تلك التهم "خطوة غير قانونية وبشعة".