ارتفاع التضخم وتزايد القلق حيال تناقص احتياطيات العملة الصعبة لتركيا

إسطنبول - أظهرت بيانات حكومية اليوم الجمعة ارتفاع معدل التضخم السنوي في تركيا إلى 12.62 في المئة خلال شهر يونيو مقارنة بـ 11.39 في المئة في شهر مايو السابق عليه.

وسجلت المشروبات الكحولية والتبغ أكبر زيادة في الأسعار على أساس سنوي بنسبة 22.41 في المئة، تليها الخدمات بنسبة 19.8 في المئة، و14.95 في المئة في الإسكان مقارنة بيونيو 2019، وفقا لبيانات المعهد التركي للإحصاء (تركستات).

وانخفضت قيمة الليرة التركية قليلا لتصل إلى 6.855 مقابل الدولار عقب صدور تقرير التضخم.

وأبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 8.25 في المئة في يونيو، بعد خفضه شهريا منذ يوليو 2019.

وأشار البنك إلى توقعات بأن التضخم سيظل مرتفعا بسبب التأثيرات الموسمية وتداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد على أسعار المواد الغذائية.

ويتوقع البنك أن يصل معدل التضخم في نهاية العام إلى 9.54 في المئة.

وكانت الليرة التركية أمام الدولار الأميركي قبل أيام متخلية عن بعض مكاسبها التي حققتها في تعاف من أدنى مستوى لها على الإطلاق الذي سجلته في الشهر الماضي، وذلك بعد أن أظهرت بيانات زيادة أعلى من المتوقع في التضخم الشهر الماضي.

وخسرت الليرة حوالي 12 بالمئة من قيمتها هذا العام بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا وسط مخاوف من استنزاف احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي وحاجات التمويل الخارجي.

وفي سياق متصل أظهرت سجلات كشف عنها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الخميس أن رئيس المجلس جيروم باول تحدث مع مراد أويصال رئيس البنك المركزي التركي في مايو، في وقت كانت فيه تداعيات جائحة فيروس كورونا تفرض ضغوطا هائلة على اقتصاد تركيا وعملتها.

ولم تتضح فحوى مكالمة أول مايو الهاتفية التي استغرقت نصف ساعة. لكنها تزامنت مع تراجع سريع لليرة التركية، التي سجلت في النهاية أدنى مستوياتها على الإطلاق في السابع من مايو.

وعكفت تركيا خلال ذلك الشهر على فتح خطوط تمويل مع بنوك مركزية أخرى للحيلولة دون أزمة عملة محتملة، وقال المحللون إنها قد تحتاج إلى عشرات المليارات من الدولارات.

وعمد البنك المركزي التركي إلى شراء السندات الحكومية بأحجام غير مسبوقة في مسعى لدعم الاستجابة المالية للبلاد في مواجهة الجائحة، مما ضغط على الليرة التركية.

ولمجلس الاحتياطي الأميركي خطوط مبادلة مع عشرات البنوك المركزية الأخرى لمساعدتها في مواجهة ضغوط سعر الصرف، لكن ليس مع تركيا.

وفي النهاية دبرت أنقرة بعض الدعم من قطر، التي زادت اتفاق مبادلة عملة كان قائما لثلاثة أمثاله إلى 15 مليار دولار في أواخر مايو. وفر الاتفاق تمويلا أجنبيا كانت الحاجة ماسة إليه لتدعيم احتياطيات تركية المستنزفة وتحقيق الاستقرار في العملة.

لكن المحللين يبدون بواعث قلق حيال تناقص احتياطيات العملة الصعبة لتركيا ونجاحها الجزئي فحسب في تدبير التمويل الأجنبي.