ارتفاع عدد البلديات الكردية التي احتلتها أنقرة إلى 30

إسطنبول - في إطار حملة حكومية آخذة في الاتساع تستهدف حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، يرى مراقبون سياسيون أنّها تُنذر بتصعيد خطير، عزلت تركيا اليوم السبت أربعة رؤساء بلديات، فيما ذكر حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد أنّ الحكومة التركية عزلت 30 من العمد الذين ينتمون للحزب من مناصبهم في جنوب شرق البلاد منذ الانتخابات المحلية التي أجريت في مارس الماضي.
وحزب الشعوب الديمقراطي هو الحزب الوحيد في البرلمان التركي الذي يعارض هجوما بدأته تركيا في شمال شرق سوريا يوم التاسع من أكتوبر الماضي.
وقال الحزب في تغريدة: "جرى احتلال 30 من بلدياتنا بشكل غير قانوني منذ 31 مارس"، واصفا هذا بـِ "انقلاب" حكومي.
وجاء بيان حزب الشعوب الديمقراطي بعدما جرى تغيير أربعة عمد ليحل محلهم أوصياء حكوميين في مدينتي ماردين وأورفة الواقعتين في جنوب شرق البلاد اليوم السبت.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول للأنباء التركية اليوم أن العمد عُزلوا بناء على عضويتهم المزعومة في "جماعة إرهابية مسلحة"، وذلك في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني المحظور.
وقال ناطق باسم حزب الشعوب الديمقراطي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه جرى تغيير 24 من عمد الحزب المنتخبين بأوصياء حكوميين حتى الآن في حين أن الستة الباقين حلّ محلهم خصومهم من حزب العدالة والتنمية الحاكم المنتمي إليه الرئيس رجب طيب أردوغان.
وأضاف الناطق أن 14 من هؤلاء العمد يقبعون حاليا في السجون بناء على مزاعم بأن لهم صلات بإلارهاب.
ويرى أردوغان والحكومة أن حزب الشعوب الديمقراطي على صلة بحزب العمال الكردستاني الذي يشنّ تمردا منذ عقود وتعتبره تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية إرهابيا. وينفي حزب الشعوب الديمقراطي هذه المزاعم التي أدّت لمقاضاة آلاف من أعضاء حزب الشعوب وبعض زعمائه.
وعزلت السلطات رؤساء بلديات مازيداج وصور وديريك في إقليم ماردين بجنوب شرق البلاد، وعينت بدلاء لهم اليوم السبت. كما عزلت رئيس بلدية سروج في إقليم شانلي أورفا مما يرفع عدد رؤساء البلديات الذين جرى عزلهم بعد انتخابهم هذا العام إلى 24.
ويحكم رؤساء بلديات من حزب الشعوب الديمقراطي العديد من المدن في جنوب شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الأكراد. ويقول الحزب إنه هدف لمخطط حكومي ممنهج للنيل من صفوفه.
وعادة ما يعين الحزب رجلا في منصب رئيس البلدية وامرأة في منصب الرئيس المشارك للتوعية بالمساواة بين الجنسين.