ارتفاع في العجز التجاري وانخفاض في الصادرات

اسطنبول - أظهرت بيانات من معهد الإحصاء اليوم الجمعة أن عجز تجارة تركيا قفز 67 بالمئة على أساس سنوي في أبريل إلى 4.56 مليار دولار وفقا لنظام التجارة العام.

وقال المعهد إن صادرات تركيا انخفضت 41.4 بالمئة وإن الواردات تراجعت 25 بالمئة مقارنة مع أبريل 2019 مما يعكس تأثير تفشي فيروس كورونا على الاقتصاد.

وقبل ذلك وفي شهر مارس الماضي، أظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي، قفزة قياسية في العجز التجاري التركي حين ارتفع بنسبة 182 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 5.39 مليار دولار.

وانخفضت الصادرات التركية بنحو 17.8 في المئة في حين زادت الواردات 3.1 في المئة مقارنة مع مارس 2019، حسبما ذكر المعهد.

كما أظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي تراجع إيرادات السياحة بحوالي 11.4 في المئة في الربع الأول من العام الحالي إلى 4.1 مليار دولار. وكانت إيرادات تركيا من السياحة زادت 17 في المئة العام الماضي لتصل إلى 34.5 مليار دولار، وفقا لأرقام سابقة.

وفي سياق الوعود الحكومية لتحسين الاقتصاد والحدّ من التضخّم، أعلن مراد أويصال، رئيس البنك المركزي التركي، أنّ توقعاتهم للتضخم نهاية العام الحالي 7.4 في المئة، و5.4 في المئة لنهاية 2021.

وقال محلل اقتصادي إن ميزانية الحكومة العام الماضي أنفقت بسخاء، مضيفا أن السيولة قد تنفد وبالتالي قد تضطر السلطات إلى طباعة المزيد من النقود وهو ما من شأنه أن يزيد معدل التضخم.

وقال مسؤول كبير إن الحكومة التركية تسعى لبدء إعادة فتح الاقتصاد في نهاية مايو بعدما تباطأ بشدة بسبب إجراءات احتواء تفشي فايروس كورونا مضيفا أن المسؤولين سيسعون لتجنب موجة ثانية من العدوى.

وعلى صعيد منفصل، قال رئيس جمعية مراكز التسوق التركية إن هناك خططا لإعادة فتح تدريجي للمراكز اعتبارا من 11 مايو بناء على طلب تجار التجزئة وموافقة مجلس استشاري تابع للسلطات الصحية.

وأغلقت تركيا مراكز التسوق والمدارس والمطاعم والمقاهي للحد من زيادة حالات الإصابة بمرض كوفيد – 19. ومع ذلك لا تزال بعض أماكن العمل مفتوحة، وفرضت أوامر جزئية بالبقاء في المنزل، وأغلقت الحدود إلى حد كبير وبطّأت حركة التنقل الداخلية.

وارتبكت حركة التجارة والإنفاق والتصنيع وثقة المستهلكين، التي وصلت مستوى قياسيا منخفضا هذا الشهر، حيث دفعت إجراءات احتواء الفايروس الاقتصاد التركي نحو الانحسار الثاني له خلال أقل من سنتين.

وقال حسين التاس مسؤول في مجلس مراكز التسوق، في مقابلة، إن إعادة الفتح المرحلي المخطط لها قد تستبعد في البداية دور السينما والملاعب والمطاعم، حيث سيكون من الصعب الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، إلى أن توافق الحكومة.

ويرى خبراء أن الحكومة التركية تلكّأت في تقديم الدعم للشركات والقطاعات الاقتصادية المتضررة حيث تعاني تركيا أصلا من أزمات لا حصر لها وانهيار غير مسبوق في قيمة الليرة فيما سجلت مدينة اسطنبول أكبر مدنها خسائر كبيرة جراء الإغلاق وتقلص أعداد السياح.