ارتفاع حاد غير مسبوق في عدد الإصابات بفيروس كورونا في تركيا

إسطنبول – أعلنت تركيا اليوم عن ارتفاع عدد الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا المُستجد إلى 75 بعد تسجيل 16 حالة وفاة جديدة، فيما وصل عدد الإصابات إلى 3 آلاف و629 حالة خلال آخر 24 ساعة، بزيادة 1196 إصابة عن يوم أمس، وهي أعلى نسبة زيادة تُسجّلها البلاد منذ الإعلان عن أوّل حالة قبل نحو 10 أيام.

وقال وزير الصحة التركي فخر الدين قوجه على تويتر اليوم إنه تم إجراء فحوص شملت 7286 شخصا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مما يرفع إجمالي عدد الحالات التي خضعت للفحص في تركيا إلى نحو 40 ألف شخص.

ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، إلى ضرورة تحرك المجتمع الدولي بالسرعة القصوى لمواجهة أزمة كورونا، مثلما تحرك سابقا خلال الأزمة المالية العالمية.
وقال أردوغان، في كلمته خلال مشاركته الخميس بقمة "مجموعة العشرين" عبر الفيديو كونفرانس: "لا يحق لأحد منا تطبيق سياسات فردية ووقائية".
وحث أردوغان جميع الدول على المشاركة في مواجهة الأزمة الصحية العالمية المتمثلة بفيروس كورونا، مؤكدًا أنه: "يجب التعاون بين الجميع ومشاركة الخبرات الخاصة بتشخيص وعلاج الوباء".
وكان الرئيس التركي قال، أمس، إنّ تركيا سوف تتغلب على تفشي فيروس كورونا خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من خلال الإجراءات الجيدة مع الحد من الأضرار إلى أقل حد ممكن، فيما مددت أنقرة إغلاق المدارس حتى 30 أبريل.
وأضاف في كلمة للشعب التركي نقلها التلفزيون "لدينا استعدادات لكل سيناريو... من خلال كسر سرعة تفشي الفيروس خلال أسبوعين أو ثلاثة سنعبر هذه الفترة بأسرع ما يمكن وبأقل ضرر ممكن".
وقال أردوغان إنّه يتوقع الصبر والتفهم والدعم من جانب الأتراك لهذه الإجراءات.
وتابع قائلا "الأيام المشرقة تنتظرنا، ما دمنا نلتزم بالتحذيرات ونتوخى الحذر والحيطة... حياة كل مواطن لها نفس القيمة بالنسبة لنا. ولهذا السبب نقول ‘الزموا منازلكم في تركيا".
وكان الكاتب في "أحوال تركية" دايفيد ليبسكا، نقل أمس في تقرير له، عن ستيفن أيه. كوك، كبير الباحثين في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجلس العلاقات الخارجية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، قوله إنّ تفشي المرض في تركيا بدأ قبل أن يتم الإفصاح عنه علناً.
واتفق معه أيكان إردمير، مدير برنامج تركيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، على أن المسؤولين الأتراك ربما يكونون قد تحايلوا على الأرقام عند ظهور فيروس كورونا لأول مرة.
وقال لموقع أحوال تركية: "ربما بدأ التستر مبكراً وقد تكون الصورة قاتمة أكثر مما تبدو عليه.. لو استجابت تركيا في وقت سابق، وأكدت حالتها الأولى في وقت سابق، واستخدمت ذلك لتطبيق قواعد ولوائح مختلفة أكثر صرامة، أعتقد أن مكافحة فيروس كورونا كان يمكن أن تكون أكثر فعالية".
وبرأي إردمير فإنّ أردوغان يرى الوباء على أنه فرصة لترسيخ حكمه من خلال اتخاذ إجراءات أكثر قسوة لوقف انتشار الفيروس.
لكنّه قال بالمقابل "لن تكون مفاجأة إذا خرج أردوغان من هذا التحدي بشرعية أقل بكثير، ولكن بقوة سياسية أكبر وقوة قسرية أكبر.. من شأن ذلك أن يعكس سيناريو مظلماً للغاية لمستقبل تركيا".