ارتفاع مبيعات الأسلحة الألمانية لدول في الشرق الأوسط في 2020

برلين – وافقت الحكومة الألمانية على صادرات أسلحة تزيد قيمتها عن المليار يورو في عام 2020 لدول في الشرق الأوسط، وذلك بحسب ما كشفت بيانات ألمانية.

ووفقا لرد من وزارة الاقتصاد على سؤال من عضو البوندستاج أوميد نوريبور، واطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية، فقد تمت الموافقة لمصر وحدها على صادرات أسلحة ومعدات عسكرية بقيمة 752 مليون يورو (913 مليون دولار) حتى 17 ديسمبر.

كما تم منح إذن لتوريد أسلحة إلى قطر (بقيمة 305.1 مليون يورو) والإمارات العربية المتحدة (بقيمة 51.3 مليون) والكويت (23.4 مليون) وتركيا (22.9 مليون).

كما تم منح تراخيص للأردن (1.7 مليون) والبحرين (1.5 مليون). وبلغ الإجمالي، بحسب الوزارة، 1.16 مليار يورو.

وفي إطار صادرات الأسلحة الألمانية لتركيا، فقد صدرت ألمانيا لتركيا منذ عام 2004 سفنا حربية أو أجزاء لها بقيمة 1.5 مليار يورو، حسبما جاء في وقت سابق نوفمبر، في رد وزارة الاقتصاد الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب اليسار، سيفيم داجدلين.

وتعتبر صفقات السلاح هذه مثيرة للجدل الآن بسبب الصراع بين اليونان وتركيا، الشريكتين في حلف شمال الاطلسي “الناتو”، على احتياطيات الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط. وتحظر الحكومة الألمانية حتى الآن تصدير أسلحة إلى تركيا يمكن استخدامها في الحرب في سوريا، بينما لا تزال توافق على تصدير بضائع تسليح “للقطاع البحري”.

وقبل بضعة أسابيع، طلبت حكومة اليونان، الشريكة في الاتحاد الأوروبي، من ألمانيا توسيع الحظر ليشمل تصدير السفن الحربية. وهذا ينطبق بشكل خاص على بناء ست غواصات من الفئة 214، والتي يتم تجميعها في تركيا بمشاركة كبيرة من شركة “تيسنكروب” الألمانية للأنظمة البحرية.

ووافقت الحكومة الألمانية بالفعل على تسليم المكونات في عام .2009 ويتعرض مشروع الغواصات الآن لانتقادات متزايدة بسبب الصراع المتفاقم في البحر الأبيض المتوسط. وتتهم اليونان تركيا الشريكة في الناتو بالبحث بشكل غير قانوني عن احتياطيات الغاز الطبيعي قبالة الجزر اليونانية.

وتنفي الحكومة التركية في المقابل هذه المزاعم، بحجة أن المياه تخص الجرف القاري التركي.

ويطالب حزب “اليسار” بفرض حظر عام على تصدير الأسلحة لتركيا بسبب هذا النزاع. وقال داجدلين إنه يتعين على الحكومة الألمانية أن تقرر ما إذا كانت تريد زيادة تسليح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عسكريا، وبالتالي تقسيم أوروبا، أو إظهار التضامن الأوروبي في النهاية مع اليونان وقبرص
وفرنسا من خلال حظر عام على الأسلحة.

وفي سياق متصل أشارت تقارير إعلامية أنّه رغم حظر تصدير أسلحة ألمانية للسعودية، ساهمت الحكومة الألمانية منذ عام 2019 في توريد أسلحة للسعودية بطرق غير مباشرة.

وفي مارس 2018، اتفق الحزب الاشتراكي الديمقراطي والتحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل، في ميثاق الائتلاف الحاكم على حظر تصدير أسلحة لجميع الدول المشاركة “بشكل مباشر” في حرب اليمن، لكنهما تركا العديد من الأبواب الخلفية مفتوحة.