أغسطس 15 2019

ارتفاع طفيف في قيمة الليرة

اسطنبول – ما يزال الاقتصاد التركي يواجه الكثير من التحديات التي اثرت بشكل مباشر على أدائه وبما في ذلك التأثير في سعر صرف الليرة وما تعرضت له من تدهور في قيمتها خلال الأشهر الماضية.

ومع هذه الأوضاع ارتفعت الليرة التركية اليوم الخميس ارتفاعل طفيفا متفوقة في الأداء على بعض عملات الأسواق الناشئة الأخرى.

وبلغت الليرة 5.5850 للدولار بحلول الساعة 1154 بتوقيت جرينتش، مرتفعة ما يزيد عن 0.5 بالمئة مقارنة مع مستوى إغلاق أمس الأربعاء البالغ 5.6175. وزادت العملة التركية إلى 5.5480 في وقت سابق من الجلسة.

وقال وليام جاكسون الخبير الاقتصادي لدى كابيتال إيكونوميكس إن الليرة تجذب المستثمرين بسبب ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، مما ساهم في تفوقها على أداء العملات المناظرة في الأسواق الناشئة في الآونة الأخيرة.

وخفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي 425 نقطة أساس الشهر الماضي إلى 19.75 بالمئة بينما بلغ التضخم 16.65 بالمئة.

وارتفعت الليرة لأعلى مستوى في أربعة أشهر الأسبوع الماضي على الرغم من عودة المخاوف بشأن استقلال البنك المركزي بعد أن عزل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محافظ البنك مراد جتين قايا، وكذلك بسبب احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات على تركيا بسبب قيامها بشراء أنظمة الدفاع الصاروخية إس-400 الروسية.

وعلى صعيد متصل، أظهرت بيانات من وزارة المالية اليوم الخميس أن الميزانية التركية حققت فائضا قيمته 9.9 مليار ليرة (1.78 مليار دولار) في يوليو.

وقالت الوزارة إن ميزانية يوليو كشفت عن تحقيق فائض أولي، يستثني مدفوعات الفائدة، بقيمة 17.6 مليار ليرة.

وأظهرت بيانات سابقة من البنك المركزي أن ميزان المعاملات الجارية التركي المجمع في 12 شهرا سجل فائضا في يونيو للمرة الأولى في نحو 17 عاما، على الرغم من أن ميزان المعاملات الجارية الشهري أظهر عجزا أكبر من المتوقع بقيمة 548 مليون دولار.

وعجز ميزان المعاملات الجارية التركي الكبير، الذي بلغ 58 مليار دولار على أساس 12 شهرا في مايو 2018، مبعث قلق رئيسي للمستثمرين منذ أمد طويل بسبب أنه يجعل الاقتصاد يعتمد أكثر على التدفقات الأجنبية التي تهدف للمضاربة لتمويل العجز.

لكن أزمة العملة التي حدثت العام الماضي شهدت تباطؤ النشاط الاقتصادي بحدة وتسببت في ارتفاع أسعار الواردات مما أدى إلى تراجع عجز ميزان المعاملات الجارية.

وتلقى ميزان المعاملات الجارية في يونيو الدعم من زيادة إيرادات السياحة وانخفاض العجز التجاري، ليسجل عجزا محدودا نسبيا بقيمة 548 مليون دولار.

وأشار متوسط التوقعات في استطلاع للرأي أجرته رويترز إلى عجز بقيمة 265 مليون دولار.

وتوقع خبراء اقتصاديون ارتفاع الفائض في اثني عشر شهرا، الذي بلغ 538 مليون دولار في يونيو ، في يوليو ويقولون إن ميزان المعاملات الجارية السنوي في 2019 سيتوقف على النمو والتعافي الاقتصادي في بقية العام.