أكتوبر 18 2019

ارتفاع طفيف لليرة بعد الهدنة

اسطنبول – في اعقاب الهدنة والاعلان عن توقف الاعمال الحربية التي يشنها الجيش التركي في الشمال السوري طرأ تغير طفيف على الليرة قيمة الاسهم.

فقد قفزت الليرة التركية اليوم الجمعة إلى أعلى معدل لها خلال أسبوعين، كما سجلت الأسهم والسندات صعودا في البورصة التركية بعدما وافقت الولايات المتحدة على عدم فرض أي عقوبات إضافية على أنقرة في اطار اتفاق وقف اطلاق النار المؤقت الذي تم إبرامه بين واشنطن وأنقرة أمس الخميس.

وأفادت وكالة بلومبرج للأنباء بأن العملة التركية ارتفعت بنسبة 1.3 بالمئة لتصل قيمتها أمام الدولار إلى 5.7585 ليرة، لتعوض بذلك الخسائر التي تكبدتها خلال الأيام الأخيرة وسط مخاوف بشأن احتمال تعرض تركيا لعقوبات اقتصادية أمريكية ردا على هجوم أنقرة على شمال شرقي سورية.

كما ارتفع مؤشر البورصة بنسبة 4 بالمئة تقريبا في بدء الجلسات، في أكبر قفزة له منذ يونيو الماضي.

ونقلت بلومبرج عن جان أوكسون مدير المبيعات بمؤسسة جلوبال سكيوريتيز للخدمات المالية في اسطنبول قوله إن "اتفاق الهدنة، رغم أنه مؤقت، أثار التفاؤل بين المستثمرين بشأن تبدد خطر العقوبات".

وأضاف: "أصبح المزاج العام أكثر إيجابية على نطاق واسع".

وينص اتفاق وقف إطلاق النار على  إقامة منطقة آمنة بعمق عشرين ميلا شمالي سورية، وهو ما يمثل انتصارا للرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي كان يطالب منذ سنوات بإقامة هذه المنطقة، كما تعهدت الولايات المتحدة
بإلغاء العقوبات التي أعلنتها في وقت سابق هذا الاسبوع على أنقرة، بمجرداعلان هدنة دائمة شمال شرقي سورية.

وكانت بيانات رسمية أفادت الشهر الماضي بأن الاقتصاد التركي انكمش للمرة الثالثة على التوالي، وذلك في الربع الثاني من العام، بنسبة 1.5%على أساس سنوي.

وظلت الليرة التركية تعاني من حالة من الضعف بسبب المخاطر السياسة المرتبطة بالتوغل العسكري التركي في شمال سورية والعقوبات الأمريكية الجديدة.

مؤشرات هذا اليوم اظهرت ان البورصة والعملة التركية قد صمدت خلال التداولات مع تحسن طفيف، و ذلك بعد تراجع إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات على تركيا بسبب عمليتها العسكرية في شمال سورية.

وكان سعر الصرف قد سجل قبيل الهدنة  5.90% ليرة لكل دولار، لتستعيد العملة التركية بذلك بعد التراجع الذي سجلته عند الإغلاق عندما سجل الدولار 5.94 ليرة. كما ارتفع المؤشر الرئيسي لبورصة اسطنبول في مستهل تداولات اليوم، وسجل المؤشر الرئيسي لبورصتها ارتفاعا بـ1.4%.

وكان من المؤشرات السلبية التي ترتبت على الحملة العسكرية التركية على الشمال السوري هو انخفاض تكلفة تأمين الانكشاف على ديون تركيا السيادية اليوم الثلاثاء بعد أن فرضت واشنطن عقوبات أضعف من المتوقع على أنقرة بسبب توغلها العسكري في سوريا.
وانخفضت عقود مبادلة مخاطر الائتمان 11 نقطة أساس مقارنة مع إغلاق سابق إلى 405 نقاط وفقا لبيانات من آي.إتش.إس ماركت.