إصابات كورونا في تركيا تعود إلى مستويات مايو

إسطنبول - ارتفعت حصيلة الإصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد في تركيا إلى نحو 2000 حالة اليوم الاثنين، لتصل بذلك إلى مستويات شهدتها البلاد آخر مرة في أوائل مايو أثناء تطبيق إجراءات العزل العام.

وأظهرت بيانات وزارة الصحة أن 1958 حالة جديدة ظهرت عليها أعراض وشخصت بأنها مصابة بكوفيد-19، وذلك مع استمرار الحكومة في إعلان حصيلة من تظهر عليهم الأعراض فقط.

وغيرت الوزارة صياغة تقاريرها اليومية من "حالات" إلى "مرضى" في 29 يوليو. وقال وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة إن العدد اليومي للإصابات لا يتضمن سوى من تظهر عليهم أعراض.

وكانت 1977 إصابة قد سجلت في السابع من مايو.

وأظهرت البيانات أن إجمالي المصابين بالمرض في البلاد بلغ 349519 بحلول اليوم الاثنين.

كما أظهرت البيانات وفاة 75 شخصا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وهي أيضا أكبر حصيلة يومية منذ أوائل مايو، ليصل إجمالي الوفيات بالفيروس إلى 9371.

وفرضت تركيا إجراءات عزل عام خلال العطلة الأسبوعية، وفرضت قيودا على السفر بين المدن وأغلقت المطاعم والمقاهي في وقت سابق من هذا العام لإبطاء وتيرة انتشار الفيروس.

وتم رفع كل القيود تقريبا في يونيو. ومنذ ذلك الحين، تفرض الحكومة إجراءات كالتباعد الاجتماعي واستخدام الكمامات، كما تفرض غرامات على من يخالفون القواعد.

وكانت وكالة بلومبرج للأنباء قد أفادت بأن تركيا توقفت عن الإعلان عن جميع حالات الإصابة بفيروس كورونا في نهاية يوليو ولم تكشف منذ ذلك الحين إلا عن عدد المرضى الذين ثبتت إصابتهم وظهرت عليهم الأعراض. واعترف قوجة بهذا التحول في السياسة الشهر الماضي، مما أثار انتقادات من أحزاب المعارضة.

ومطلع أكتوبر دعت منظمة الصحة العالمية تركيا إلى الإعلان عن كافة حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في البلاد طبقا لإرشادات المنظمة، وذلك بعدما أُثيرت ضجة حول ما إذا كانت الحكومة التركية قللت من الحجم الحقيقي للتفشي الأخير للفيروس.

ونشرت منظمة الصحة العالمية في تركيا بيانا عبر موقع "تويتر" تدعو فيه الحكومة التركية إلى الالتزام بإرشاداتها "من أجل تنسيق إجراءات جمع البيانات والاستجابة"، مضيفة أن تركيا من بين الدول الأعضاء التي تم التشاور معها بشأن تقنيات المسح الخاصة بها.

وقال وزير الصحة التركي إن التركيز على المرضى تبرره المرحلة الحالية من الجائحة.

وعقب هذه الأنباء تم حذف تركيا من قائمة الدول التي لا تطلب المملكة المتحدة من مواطنيها الحجر الصحي بعد العودة منها.

وسبق أن دعت الجمعية الطبية التركية وزارة الصحة إلى نشر أرقام كوفيد-19 الكاملة بشفافية. وقالت الجمعية في تغريدة "بصفتنا الرسمية نريد من وزير الصحة فخر الدين قوجة أن يفصح عن البيانات بصدق وشفافية، وإذا كان هناك ضغط على اللجنة العلمية ليتم الكشف عنها من قبل أعضاء مجلس الإدارة. ونؤكد أن المجتمع يتوقع اعتذارًا من الحكومة".

وأفادت وكالة الصحافة التركية المستقلة بيانت أن الجمعية الطبية التركية كانت تعرب عن مخاوفها بشأن الافتقار إلى الشفافية في أرقام وزارة الصحة منذ بداية الوباء في تركيا وأن الجمعية أرسلت إلى الوزارة أكثر من 30 رسالة حول المشكلة.