إصابات كورونا تبلغ ذروتها في تركيا وتهوي بالعملة الوطنية

أنقرة – مع تسجيل أعداد قياسية من الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد في البلاد، تراجعت الليرة التركية اليوم الخميس، لليوم الثالث على التوالي، لتصل خسائرها منذ بداية العام إلى نحو 10%، وهي النسبة الأكبر بين الأسواق الناشئة، وفقا لوكالة "بلومبرج" للأنباء.
وأعلنت وزارة الصحة التركية أمس تسجيل 54740 إصابة جديدة بكورونا، وهو ما يمثل خمسة أمثال الإصابات التي كان يتم تسجيلها عندما أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان تخفيف الإغلاق في الأول من مارس، بينما تمّ اعتماد طريقة غريبة لفترة طويلة من قبل لتزوير بيانات الوباء في تركيا عبر تسجيل الحالات التي تظهر عليها علامات المرض وتجاهل حالات أخرى رغم نتيجة التحليل الإيجابية.
كما ارتفع عدد الوفيات اليومية لمستوى قياسي، بواقع 276 وفاة.
ومنذ إقالة محافظ البنك المركزي ناجي إقبال في 20 مارس، يبيع المستثمرون الأجانب أصولا بالليرة، كما استغل السكان المحليون الفرصة لتحويل مدخراتهم بالدولار وتحقيق أرباح.
وسجّلت تركيا الأربعاء أعلى حصيلة يومية في إصابات كورونا منذ بداية الجائحة قبل أكثر من عام.
وتأثرت عدة قطاعات اقتصادية تركية بسبب كورونا وهو ما أدى في النهاية الى التأثير سلبا على قيمة الليرة مع تراجع السياحة والخدمات والتصدير ومخاوف الاستثمار.
وكشفت بيانات من وزارة السياحة التركية أن عدد الزوار الأجانب الوافدين على البلاد انخفض بنسبة 72 بالمئة على أساس سنوي في فبراير.
والإصابات الـ 55 ألف الجديدة الأربعاء، إضافة إلى مئات الوفيات اليومية، تُشير الى أن تركيا تواجه الآن موجة ثالثة من مرض كوفيد-19 الذي أودى بحياة 32,943 شخصاً في الدولة البالغ عدد سكانها 83 مليون نسمة، وفق ما أظهرت الأرقام الرسمية.
وأجبرت الأعداد المتزايدة للإصابات الحكومة على تشديد القيود التي تم تخفيفها بداية مارس.
وشملت موجة العدوى أجزاء كبيرة من تركيا بما في ذلك العاصمة أنقرة وإسطنبول، كبرى مدن البلاد.
وأعلنت الحكومة التركية عودة حظر التجوّل نهاية الأسبوع في المدن التي تشهد ارتفاعاً حادّاً في عدد الإصابات، على أن تليها إجراءات أخرى خلال شهر رمضان المبارك.
وسيتمّ فرض إغلاق تامّ خلال عطلات نهاية الأسبوع خلال شهر رمضان الذي من المقرّر أن يستمرّ من منتصف أبريل حتى منتصف مايو.
وستعمل المطاعم فقط عبر خدمة التوصيل والوجبات الجاهزة.
وقال الرئيس رجب طيّب أردوغان الأربعاء إنّه يأمل أن تساعد الإجراءات المتخذة خلال شهر رمضان تركيا على خفض عدد الإصابات قبل موسم السياحة في مايو.
واعتمدت تركيا بشكل شبه حصري على لقاح كورونافاك الصيني منذ إطلاق حملة التحصين في البلاد في منتصف يناير، قبل أن تبدأ الجمعة الماضي بإعطاء لقاح فايزر-بايونتيك.
وتواجه تركيا تداعيات فشلها المتواصل في مواجهة أزمة كورونا المستفحلة مع اتهامات لمسؤولين في الدولة بالاستهتار بحياة المواطنين وتداعيات ذلك على الوضع الاقتصادي الذي يعيش بدوره أزمة.
ووجهت التهم للرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالتسبب في انتشار الوباء وذلك عبر عقده اجتماعات شعبية دون اخذ الاحتياطات الصحية اللازمة.
وقال أعضاء المعارضة إن بعض اللوم يجب أن يقع على أردوغان، الذي نظم مؤخرا مؤتمرا حزبيا في قاعة رياضية مزدحمة على الرغم من ارتفاع عدد حالات الإصابة.
وأشار مرتا أمير، وهو طبيب ورئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، على موقع تويتر، إلى أنه يجب على الحكومة أن تخجل من نفسها ، خاصة في ضوء كفاح كل العاملين في مجال الرعاية الصحية للسيطرة على وباء فيروس كورونا.
وسبق أن تعرضت الحكومة لانتقادات بسبب تنظيمها فعاليات جماهيرية على الرغم من تفشي الوباء.