إسبانيا تدخل على خط الوساطة بين تركيا والاتحاد الأوروبي

أنقرة – وصفت وزيرة الخارجية الإسبانية التي تزور تركيا الحوار مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بأنه مفيد لتخفيف حدة التوترات الموجودة، وذكرت أن إيقاف عمليات التنقيب لمدة شهر ستكون فرصة جيدة لاستعادة الثقة بين الأطراف.

وقالت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانشا جونزاليس لايا إن المحادثات التي جرت في تركيا اليوم الاثنين ساعدت على تخفيف حدة التوتر بين أنقرة والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول عمليات التنقيب عن الطاقة التي تجريها تركيا في البحر المتوسط، وأضافت أن توقفا مؤقتا لمدة شهر عن عمليات الحفر هو أمر ممكن الحدوث.

وقالت جونزاليس لايا، في مؤتمر صحفي في أنقرة مع نظيرها التركي مولود جاويش أوغلو، إنه جرى التوصل إلى "نقطة تحول" في النزاع القائم حول عمليات التنقيب عن النفط والغاز في الجزء الشرقي من البحر المتوسط.

ويدور خلاف بين تركيا من جهة واليونان وقبرص من جهة أخرى بشأن مطالبات متداخلة بأحقية كل من الدول الثلاث في الاحتياطيات البحرية، ورفضت اليونان وقبرص وهما عضوتان في الاتحاد الأوروبي مع فرنسا خطة تركيا للتنقيب في المنطقة الواقعة بين قبرص وكريت.

ودعت باريس وأثينا إلى فرض عقوبات على تركيا بسبب ما تصفانه بالتعدي على المياه الإقليمية لليونان وقبرص، في حين نبهت برلين أنقرة إلى ضرورة وقف "الاستفزازات". ورفضت أنقرة بدورها الانتقادات قائلة إنها ملتزمة بالقانون الدولي.

وفي الوقت نفسه هبطت الليرة التركية مقتربة من مستوى قياسي أمام اليورو.

وقالت جونزاليس لايا "توصلنا إلى نقطة تحول ما بشأن عمليات التنقيب في شرق البحر المتوسط بشكل أساسي، وكان الحوار مفيدا مع مولود جاويش أوغلو لتخفيف حدة التوترات الموجودة".

وأضافت "أعتقد أن استعداده لوقف عمليات التنقيب لمدة شهر على الأقل لمنح فرصة للحوار بين الأطراف المتنازعة يعد مؤشرا إلى الثقة".

ولم يتطرق جاويش أوغلو إلى أي خطط من أجل التوقف المؤقت، كما لم يتسن الوصول إلى وزارة الخارجية التركية من أجل التعليق.

وكانت البحرية التركية قد أصدرت الأسبوع الماضي نشرة تحذيرية حول القيام بعمليات مسح زلزالي في البحر، في خطوة اعتبرتها اليونان محاولة للتعدي على جرفها القاري، ولا تزال سفينة الأبحاث التركية متوقفة في عرض البحر خارج أنطاليا.

وفي تصريحاته لم يتطرق جاويش أوغلو إلى موضوع إيقاف عمليات التنقيب، واقتصرت تصريحاته على مواضيع أخرى، حيث قال بأن إسبانيا كانت على الدوام تبدي تضامنا غير مشروط لعملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

وفي معرض حديثه عن إعادة فتح مسجد "آيا صوفيا" الكبير للعبادة، أكد جاويش أوغلو أن إسبانيا تعترف بكونها قضية سيادية تخص تركيا، معربا عن شكره لها لاتخاذها هذا الموقف.

وأعرب عن تقبل بلاده للتوصيات والأفكار حيال الحفاظ على خصوصية "آيا صوفيا" كونه مدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو.

وأوضح أن "آيا صوفيا" سيفتح أبوابه لاستقبال الزوار من كافة الأديان خارج أوقات الصلاة.

وحول ليبيا أشار إلى أن الدولة الوحيدة التي استجابت للحكومة الليبية كانت تركيا، لافتا إلى أنّ الدول الأخرى صمت آذانهم وكأن شيئا لم يكن.

وأكد أن بلاده ترى الحل السياسي هو الوحيد في ليبيا، مثمنا دعم إسبانيا لهذا الحل.

كما شدد على أن عملية إيريني الأوروبية بخصوص حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا منحازة وتصب لصالح حفتر وتعاقب الحكومة الشرعية.