إسبر: على تركيا الكفّ عن إعاقة جاهزية الناتو

لندن – تصاعد الخلاف التركي – الاميركي الى العلن بصدد جاهزية اجراءات الحلف الاطلسي في البلطيق.

وفي هذا الصدد، حث وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر تركيا على الكف عن إعاقة خطة حلف شمال الأطلسي للدفاع عن دول البلطيق وبولندا، فيما تضغط أنقرة على الحلف لدعم قتالها لوحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة في سوريا.

وحذر إسبر في مقابلة مع رويترز قبيل قمة الحلف تركيا من أنه "لا يرى الجميع التهديدات التي يرونها"، مضيفا أنه لن يدعم تصنيف وحدات حماية الشعب كإرهابيين لحل الأزمة.

ودعا أنقرة للتركيز على التحديات الأكبر التي تواجه حلف شمال الأطلسي.

وقال في التصريحات التي أدلى بها على متن طائرة متجهة إلى لندن "الرسالة الموجهة إلى تركيا… هي أننا بحاجة للمضي قدما في خطط الاستجابة تلك وإنها لا يمكن أن تُعلّق بفعل مخاوفهم الخاصة".

وأضاف "وحدة الحلف وجاهزية الحلف تعني أن تركزوا على القضايا الأكبر. القضية الأكبر هي جاهزية الحلف. وليس الجميع مستعدون للموافقة على أجندتهم. لا يرى الجميع التهديدات التي يرونها".

ويحتاج مبعوثو الحلف لموافقة رسمية من جميع الأعضاء البالغ عددهم 29 لخطة ترمي لتحسين الدفاع في بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا ضد أي تهديد من روسيا المجاورة.

والخلاف، الذي يأتي بينما يستعد الحلف لعقد قمة بمناسبة مرور 70 عاما على إنشائه، مؤشر على الانقسامات العميقة بين أنقرة وواشنطن إزاء مختلف القضايا من الحرب في سوريا إلى علاقات أنقرة الدفاعية المتنامية مع روسيا.

وتريد تركيا أن يصنف حلف شمال الأطلسي مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، وهي الفصيل الرئيسي في قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، رسميا كإرهابيين، وثار غضب تركيا بسبب دعم حلفائها للوحدات.

وتتهم أنقرة واشنطن بالمسؤولية عن الأزمة الحالية قائلة إنها ناجمة عن سحب الولايات المتحدة دعمها لخطة دفاع منفصلة لتركيا تغطي أي هجوم محتمل تتعرض له من الجنوب حيث حدودها مع سوريا.

وردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن قد توافق على وصف الوحدات بأنها إرهابية لكسر الجمود قال إسبر يوم الاثنين لن أدعم هذا.

وأضاف "سنتمسك بمواقفنا وأعتقد أن حلف شمال الأطلسي سيفعل ذلك أيضا".

من جانبه، هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء بعرقلة خطة حلف شمال الأطلسي للدفاع عن دول البلطيق إلا إذا صنّف التحالف وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا على أنها جماعة إرهابية.

وجاءت تصريحاته قبيل انطلاق أعمال قمة حلف الأطلسي في لندن بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس التحالف. ويتوقع أن يهيمن التوتر مع تركيا على القمة جرّاء خلاف أنقرة مع أعضاء آخرين على خلفية شرائها صواريخ روسية وعملية عسكرية نفذتها مؤخراً في شمال سوريا، إلى جانب مسائل أخرى.

وذكرت تقارير إعلامية الأسبوع الماضي أن أنقرة تعرقل خطة حلف الأطلسي الدفاعية الجديدة في منطقة البلطيق، مطالبة بمزيد من الدعم في معركتها ضد وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال إردوغان إنه تحدّث إلى الرئيس البولندي أندريه دودا الاثنين وسيناقش مسألة وحدات حماية الشعب الكردية مع بولندا ودول البلطيق في لندن.

وقال إردوغان في مؤتمر صحافي بأنقرة قبيل صعوده على متن الطائرة "سنجتمع ونجري محادثات بشأن هذه المسألة".

وأضاف "لكن إذا لم يوافق أصدقاؤنا في حلف الأطلسي على اعتبار المنظمات الإرهابية التي نحاربها على أنها مجموعات إرهابية، فنأسف لأننا سنقف ضد جميع الخطوات التي سيتم اتّخاذها هناك".

ويأتي هذا الخلاف الجديد بين تركيا والولايات المتحدة من جهة وتريكا والناتو من جهة اخرى ليصب الزيت على نار الخلافات السابقة التي حاولت جميع الاطراف التغطية عليها بالوسائل الدبلوماسية واسلوب المناورة مع الحكومة التركية الا انها لم تجد نفعا كما يبدو حتى الان.