إسبر يستبعد تقديم بلاده دعماً جوياً لتركيا في سوريا

أنقرة – أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الاثنين أن الولايات المتحدة تدرس زيادة مساعداتها الإنسانية إلى النازحين في شمال غرب سوريا، مع تصاعد أعمال العنف في المنطقة.

وفي الوقت ذاته، استبعد إسبر مقترحا بأن واشنطن ستقدم دعما جويا لتركيا في سوريا.

وأضاف إسبر قائلا إنه تحدث مع المسؤولين الأتراك بشأن الأحداث الأخيرة وعبر عن دعمه لتركيا، الدولة الحليفة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد الغارات القاتلة التي استهدفت القوات التركية في سورية، لكنه أوضح بأنه لن "يفكر" في تفعيل نص المادة 5 من ميثاق حلف الناتو بشأن الدفاع الجماعي.

وتابع إسبر قائلا إنه تحدث مع نظرائه الأتراك لبعض الوقت "للإشارة إلى الحقيقة البسيطة المتمثلة في أن الروس ليسوا دائمًا شركاء جيدين"، في إشارة ساخرة بشكل واضح لعلاقة أنقرة المتنامية مع موسكو في السنوات الأخيرة.

من جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلى، إنه يفتقر إلى "معلومات استخباراتية واضحة لا لبس فيها" بشأن من قام بشن الضربات الجوية على الجنود الأتراك في سوريا الأسبوع الماضي.

وأجرى وفدان تركي وأميركي، الاثنين في العاصمة أنقرة، مباحثات حول آخر التطورات في محافظة إدلب السورية.

وبحسب الأناضول، عقد وفد تركي برئاسة نائب وزير الدفاع، يونس أمره قره عثمان أوغلو اجتماعًا مع وفد أميركي برئاسة المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا جيمس جيفري، وفقًا لبيان وزارة الدفاع التركية.

وعقب اجتماع الوفدين، التقى وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، المبعوث الخاص جيمس جيفري والسفير الأميركي لدى تركيا ديفيد ساترفيلد.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية الاثنين مقتل أحد الجنود الأتراك وإصابة آخر في قصف لقوات الحكومة السورية في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا.

ودخلت قوات الحكومة السورية مناطق من مدينة استراتيجية خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة الاثنين وقالت تركيا إنها ستواصل قصف القوات السورية بعد تكثيف العمليات في أكبر تدخل لها حتى الآن في الحرب السورية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 11 مدنيا على الأقل قتلوا الإثنين في غارات جوية روسية على شمال غرب سوريا، اثر دخول قوات النظام السوري بدعم روسي مجدداً مدينة سراقب ذات الموقع الاستراتيجي بعد معارك عنيفة ضد الفصائل المقاتلة، وفق المرصد والاعلام الرسمي السوري.

وقال المرصد إن تسعة مدنيين قتلوا في بلدة الفوعة في محافظة إدلب في غارات جوية لروسيا، حليفة النظام السوري، إضافة الى مدنيين اثنين قتلا في غارات جوية روسية على قرية عدوان الواقعة أيضا في آخر معقل للفصائل المسلّحة والجهادية في سوريا.

وبحسب المرصد تواصلت المعارك مساء في محيط سراقب بين قوات النظام والمسلحين الموالين له من جهة وبين الفصائل المقاتلة ومفاتلي هيئة تحرير الشام من جهة اخرى.

وأفاد المرصد السوري ايضا بمقتل 21 مقاتلا بينهم 13 من الجهاديين، و11 عنصرا من قوات النظام والمليشيات الموالية له.

وأضاف أن الطائرات المسيرة التركية استهدفت مواقع ونقاط قوات النظام والمسلحين الموالين له في ريف إدلب الشرقي، حيث استهدفت آليات لقوات النظام في محيط سراقب، دون ورود معلومات عن حجم الخسائر.

وكانت الفصائل وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً)، استولت الخميس على المدينة التي تشكل نقطة التقاء لطريقين دوليين استراتيجيين بالنسبة إلى دمشق، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من سيطرة قوات النظام عليها.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "قوات النظام تمكنت وبدعم جوي روسي من استعادة السيطرة على سراقب بشكل كامل، وتعمل حالياً على تمشيط أحيائها".

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" من جهتها أنّ وحدات الجيش دخلت المدينة "بعد معارك عنيفة ضد التنظيمات الإرهابية المدعومة من النظام التركي وتعمل على تمشيط" أحيائها.

وتدور المعارك في إدلب على وقع تصعيد كبير بين تركيا وقوات النظام، ازدادت حدّته الأسبوع الماضي بعد مقتل 33 جندياً تركياً الخميس في ضربات جوية نسبتها أنقرة إلى دمشق.

وردّت أنقرة باستهداف مواقع قوات النظام عبر طائرات من دون طيار أو القصف المدفعي، ما تسبّب منذ الجمعة بمقتل 93 عنصراً من قوات النظام، وفق المرصد.

وأسقطت القوات التركية الأحد طائرتين حربيتين سوريتين في إدلب، حيث بدأت هجوماً أطلقت عليه اسم "درع الربيع"، فيما أعلنت دمشق إغلاق مجالها الجوي في شمال غرب البلاد وهددت بإسقاط أي طائرة تخرق أجواء إدلب.