اشتباكات عنيفة شمال سوريا بعد قصف المقاتلات التركية للأكراد

دمشق / إسطنبول - في خرق تركي جديد لوقف إطلاق النار والاتفاقات مع كل من أميركا وروسيا، كشف نشطاء بالمرصد السوري لحقوق الإنسان عن وقوع معارك عنيفة مجددا بين المتمردين المتحالفين مع تركيا وبين القوات الكردية بعد مرور شهر على اقتحام تركيا شمالي سورية، حيث باشر السلاح الجوي التركي قصف المنطقة.
وأضاف المرصد أن مقاتلين من الأكراد وجنودا من قوات الحكومة السورية أصيبوا بجراح.
وأوضح المرصد أن المعارك وقعت بمنطقة تل تمر التابعة لمحافظة الحسكة والتي تبعد عن الحدود التركية السورية بحوالي 40 كيلومترا.
كما واندلعت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة السبت بين وحدات الجيش السوري وقوات تركية وفصائل موالية لها، في قرية أم شعيفة بريف رأس العين شمال شرق سوريا.

بالمقابل، أعلنت وزارة الدفاع التركية، أن "إرهابيي بي كا كا/ ي ب ك" نفذوا 16 هجوما/ تحرشا بالهاون والقذائف الصاروخية على منطقة عملية "نبع السلام" خلال الـ 24 ساعة الأخيرة.
وأكدت الوزارة في بيان الأحد، التزام القوات المسلحة التركية، بشكل تام بالتفاهمات بشأن إقامة "ممر سلام" ( منطقة آمنة) شمالي سوريا.

وبعيدا عن المعارك العنيفة أكد كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين أنهما ما يزالان متمسكين بالهدنة التي تمّ الاتفاق عليها في أكتوبر الماضي.
وهذا ما أعلنته وكالة أنباء الأناضول التركية بعد محادثة هاتفية بين أردوغان وبوتين.
وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة، أن 5 عربات عسكرية روسية وصلت صباح اليوم الأحد إلى منطقة الدرباسية، حيث خرجت 3 منها إلى غرب الدرباسية على طريق الواصل إلى رأس العين (سري كانييه)، ووصلت إلى قرية “شيريك”، حيث التقت هناك مع القوات التركية، دون معلومات عما جرى ودار بينهم.
وأضافت المصادر أن “الدورية الروسية عادت إلى قرية ديليك التي تبعد عن الدرباسية نحو 11 كم إلى الغرب”، مضيفة: “أما العربتين الأخرتين، فقد دخلتا على طريق الحسكة، في اتجاه الريف الجنوبي لمدينة الدرباسية، حيث تجريان جولات هناك في المنطقة وكأنهم يبحثون عن شيء، ويدققون في كل شيء، وتحركاتهم غير طبيعية”.
وقالت المصادر إن “طائرة استطلاع تركية سقطت في قرية صورصور التي تبعد حوالي 18 أو 20 كم خارج عن الحدود السورية– التركية، في الريف الجنوبي للدرباسية.
كما رصد المرصد السوري أمس قصفا عنيفا بالأسلحة الثقيلة، نفذته القواعد التركية في شمال حلب استهدفت قرية مرعناز التابعة لناحية شرا بريف عفرين.
وأفادت مصادر موثوقة، أن قوات سوريا الديمقراطية قتلت عنصرين على الأقل وجرحت آخرين من الفصائل الموالية لتركيا، أمس، خلال تصدي “قسد” لتلك المجموعات في محيط بلدة عين عيسى بريف الرقة، حيث دارت أعنف الاشتباكات.
كما أكدت وسائل إعلام محلية في دمشق، مقتل عدد من جنود الجيش السوري وإصابة ضابطين برتب رفيعة في قصف شنته القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها على ريف تل تمر شمال شرقي البلاد.
ونقلت وكالة "هاوار" الكردية، عن مصادر لها، أنه "ونتيجة للقصف التركي على قرية أم شعيفة التابعة لناحية زركان- أبو راسين، أصيب ضابطان أحدهما برتبة لواء وآخر برتبة عقيد في الجيش السوري، فيما قتل جندي وأصيب آخر في العملية".
وطال القصف التركي أيضا قرية قبور الفراجنة الواقعة على الطريق الواصل بين تل تمر وناحية زركان - أبو راسين.
وتمكنت قوات الجيش السوري إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من استعادة السيطرة الجمعة على قرية "أم شعيفة" الواقعة على الطريق بين تل تمر وأبو راسين في محافظة الحسكة، وسط اشتباكات عنيفة ما زالت تدور في محاور تلك المنطقة بريف رأس العين.