سبتمبر 13 2019

إسقاط طائرة تركية مسيرة جنوب مدينة سرت الليبية

سرت (ليبيا) – تعرضت تركيا لخسارة جديدة في ليبيا، حيث تمّ إسقاط طائرة تركية مسيّرة في سرت الليبية، وكانت تقوم هناك بمساندة ودعم الميليشيات المتشددة التي تهدد أمن الليبيين.  

وأعلن مكتب الاعلام الحربي التابع لقوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، عن إسقاط طائرة تُركية مُسيّرة أقلعت من قاعدة مصراته الجوية.

واضاف المكتب في بيان على موقعه الرسمي أن الطائرة حاولت استهداف قاعدة الجفرة جنوب مدينة سرت دون أن يلحق بالقاعدة أي ضرر من محاولة ما وصفه بـ "العدو"، مشيراً إلى أنها باءت بالفشل.

وقال مكتب الإعلام الحربي في ذات البيان إن "القيادة العامة للقوات المُسلحة توكد أن كل منطقة العمليات تحت المراقبة وتخضع لسيطرة سلاح الجو".

وقالت شعبة الإعلام الحربي إن سلاح الجو التابع للجيش، قام فجر اليوم الجمعة باستهداف الكلية الجوية بمصراتة، والتي أنطلقت منها البارحة ثلاث "طائرات تركية" مسيرة، ثم إسقاطها جميعاً دون أن تتمكن من تحقيق أهدافها، بحسب موقع "بوابة أفريقيا الإخبارية" الليبية.

وأضافت الشعبة أنه تم تدمير جميع ثكنات الطائرات التركية المسيرة والتي كانت قد تم إعادة تشييدها من جديد.

وأكدت الشعبة أن استهداف مدينة مصراتة كان بسبب استخدام الطيران التركي المسير لمطار المدينة، مضيفة أن القيادة العامة للجيش "سبق وحذرت من ذلك، ولكن دون جدوى".

من جهة اخرى، قالت غرفة عمليات الكرامة التابعة لقوات حفتر إن سلاح الجو التابع لها استهدف سيارتين كانتا تحملان صواريخ جراد جاهزة للإطلاق "وتم تدميرها بالكامل في مسرح العمليات في غريان، شمال غربي ليبيا".

والأسبوع الماضي رفض الجيش الوطني الليبي دعوة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة للعودة إلى طاولة الحوار، مؤكّداً على لسان المتحدث باسمه أحمد المسماري أن الحل العسكري للنزاع هو الطريق الأمثل.

وأمام مجلس الأمن الأربعاء، قال سلامة إن فريقه يسعى إلى الحصول على “الدعم الوطني والدولي لوقف الأعمال العدائية وتجديد الحوار”، مضيفا “بدأت كذلك حملة مكثّفة لدى أصحاب العلاقة الدوليين لعقد اجتماع دولي يوجّه رسالة مفادها إنهاء النزاع واستئناف المسار السياسي”.

لكن المسماري أكّد أمام الصحافيين في أبو ظبي تعليقا على تصريحات سلامة أنّ “زمن العودة الى الحوار انتهى لان حتى (رئيس حكومة الوفاق فائز) السراج الذي كنا نأمل أن يكون جزءا من العملية السياسية وبعيدا من الارهابيين، وجد نفسه عالقا في وسط الارهابيين”.

وتابع “عندما تتحدث المدافع تصمت الدبلوماسية”، معتبرا أن “الحل العسكري هو الحل الأمثل لاستتباب الأمن وفرض القانون”.

وتتهم قوات حفتر تركيا بدعم قوات حكومة الوفاق في شن هجمات على قواته بطائرات مُسيرة تتخذ من قاعده مصراته غرب طرابلس مقرا لها.

وتدور معارك على مشارف طرابلس منذ بداية أبريل بين قوات حفتر الذي يحاول السيطرة على العاصمة الليبية، وقوات حكومة السراج المعترف بها من الأمم المتحدة.

وتدعم تركيا وقطر السراج في حين يلقى حفتر دعما بمستويات مختلفة من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا ومصر والإمارات.

وتحدّث المسماري عن اقتراب الحسم العسكري في طرابلس، رغم ان قوات حفتر لم تدخل المدينة بعد أكثر من خمسة أشهر من بدء الحملة التي قتل وأصيب فيها آلاف.

وقال المتحدث العسكري “وصلنا الى نهائيات هذه المعركة”، مضيفا “أهدافنا واضحة من هذه المعركة وهي قطع رؤوس الإرهاب وإنهاء الفوضى المسلحة”.

ونهاية أغسطس، أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قلقه من أن تغرق ليبيا في “حرب أهلية” إذا لم يتم اتخاذ خطوات “على المدى القصير” لوضع حد للنزاع.