إسرائيل تحذّر من استهداف إيران لمواطنيها ومنشآتها في الخارج

القدس - حذرت إسرائيل اليوم الخميس من أن إيران قد تستهدف منشآتها في الخارج، وذلك بعد إصدار الجمهورية الإسلامية تهديدات جديدة لإسرائيل منذ مقتل أحد كبار علمائها النوويين.

وتحدثت الحكومة الإسرائيلية مساء الخميس عن "ارتفاع" مستوى "التهديد" ضد مواطنيها في الخارج، على خلفية صدور دعوات في إيران إلى الانتقام لمقتل عالم نووي بارز في عملية حمّلت طهران مسؤوليتها للدولة العبرية.

وقال المكتب الإسرائيلي لمكافحة الإرهاب في تحذيره إن إيران قد تحاول تنفيذ هجمات في دول قريبة منها جورجيا وأذربيجان وتركيا والإمارات والبحرين.

وأضاف "في ضوء التهديدات التي صدرت في الآونة الأخيرة من عملاء إيرانيين وفي ضوء تورط عملاء إيرانيين في السابق في هجمات إرهابية في دول مختلفة، ثمة قلق من أن إيران ستحاول التصرف بهذه الطريقة ضد أهداف إسرائيلية".

وألقى حكام إيران من رجال الدين والعسكريين باللوم على إسرائيل في مقتل عالمها النووي الكبير الأسبوع الماضي. وقال أحد كبار مستشاري الزعيم الإيراني الأعلى إن إيران ستقوم برد "محسوب وحاسم".

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنه "في ضوء التهديدات الأخيرة من عناصر إيرانيين.. نحن نخشى أن تستهدف إيران أهدافا إسرائيلية"، ناقلةً بذلك رسالة من مجلس الأمن القومي تحدثت عن هجمات محتملة ضد اسرائيليين في دول مجاورة لإيران أو في إفريقيا.

وأشارت السلطات إلى "زيادة التهديد الإرهابي ضد الإسرائيليين في الخارج"، وحددت على وجه الخصوص بلدانا أو مناطق قريبة "جغرافيا" من إيران، بينها جورجيا وأذربيجان وتركيا وكردستان العراق والإمارات العربية المتحدة والبحرين.

وكان مقررا أن يتوجه وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي إلى البحرين نهاية هذا الأسبوع لحضور مؤتمر إقليمي، لكن مصادر دبلوماسية قالت لوكالة فرانس برس، بعد التهديدات الجديدة التي وجهتها طهران لإسرائيل، إن هذه الرحلة قد الغيت، دون مزيد من التفاصيل.

أردوغان يعرب عن "حزنه العميق" لاغتيال فخري زاده
أردوغان يعرب عن "حزنه العميق" لاغتيال فخري زاده

وفي إطار موقف تركيا من التصعيد بين إسرائيل وإيران على خلفية مقتل العالم الإيراني، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن "حزنه العميق" لاغتيال محسن فخري زاده، وذلك في اتصال هاتفي مساء الخميس مع نظيره الإيراني حسن روحاني، وفق الرئاسة التركية.

وقالت الرئاسة التركية، في بيان، إنّ أردوغان أعرب عن "حزنه العميق" جراء مقتل العالم الإيراني في "عملية اغتيال شنيعة" تعرّض لها الأسبوع الماضي.

ورأى أنّ الاغتيال "استهدف السلام والازدهار في المنطقة". وتابع أنّ جهود "دوائر الظلام التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة ستصاب مرة اخرى بخيبة أمل"، وفقاً للبيان.

ومحسن فخري زاده الذي كان رئيسا لمنظمة الأبحاث والإبداع (سبند) التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية اغتيل الجمعة في هجوم قالت الجمهورية الإسلامية إنّ إسرائيل تقف وراءه، فيما لم تعلق الدولة العبرية على هذا الاتهام.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني السبت إن بلاده سترد "في الوقت المناسب" على مقتل العالم النووي، في وقت ستشهد الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، انتقالا للسلطة مع وصول جو بايدن الى البيت الأبيض في يناير خلفا لدونالد ترامب.

أعلن ترامب في 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمته دول كبرى عدة مع إيران، وأطلق حملة "ضغوط قصوى" على الجمهورية الإسلامية يبدو أنه عازم على مواصلتها حتى مغادرته السلطة في يناير.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس طهران باستغلال الاتفاق النووي - الذي سمح برفع العقوبات الاقتصادية عنها، قبل إعادة فرضها وتشديدها من جانب ترامب - من أجل "توسيع" نفوذها في العراق واليمن وسوريا.

واعتبر نتانياهو ان الاتفاق النووي سمح "للنمر" بالخروج من "قفصه"، وذلك خلال نقاش عبر الإنترنت مع مركز هدسون للتحليل في واشنطن.

وأكد بايدن في حديث نشرته الأربعاء صحيفة "نيويورك تايمز" أنه ينوي ان يطلق بسرعة مفاوضات جديدة مع إيران "بالتشاور" مع حلفاء واشنطن، ولكن فقط بعد عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني.

وحض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الخميس بايدن على التخلي عن سلوك واشنطن "المارق"، ورفع العقوبات المفروضة على بلاده، رافضا أي حديث عن إعادة التفاوض حول اتفاق عام 2015 النووي.

وقال ظريف "لن نعيد التفاوض على اتفاق سبق أن فاوضنا عليه".