استعدادات في أنقرة لبدء تجريب منظومة إس400- الروسية

أنقرة - فيما لا يزال الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان على ثقة بأن علاقته الشخصية بالرئيس الأميركي دونالد ترامب سوف تدرأ الإجراءات العقابية ضدّ تركيا، تبدأ أنقرة تجريب منظومة إس400- الصاروخية الروسية للدفاع الجوي وسط استنفار عسكري في العاصمة التركية، وذلك حسبما نقلت وكالة "بلومبرج" للأنباء اليوم الاثنين عن مسؤول دفاعي تركي لم تكشف هويته.
وسوف يتم استخدام طائرات عسكرية تركية في العاصمة أنقرة اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء خلال تجارب رادار للمنظومة الصاروخية، وفقا للمسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه نظرا للقيود على المسؤولين المدنيين.
وجاءت تصريحات المسؤول توضيحا لما جاء في بيان لحاكم أنقرة أمس الأحد قال فيه إنه لا بدّ من توقع تحليق طائرات إف16- التركية على ارتفاع منخفض وعال في أنحاء العاصمة في 25 و26 نوفمبر.

وقالت محطة (سي.إن.إن ترك) التلفزيونية ووسائل إعلام أخرى إن الطلعات الجوية تستهدف خصيصا تجربة نظام رادار إس-400. وبدأت تركيا في تسلم المنظومة الدفاعية في يوليو تموز لكنها لم تدخل العمليات حتى الآن.
وقال تجار عملة إن التقارير أثرت على الليرة التي تراجعت قيمتها إلى 5.7380 ليرة مقابل الدولار من 5.7140 عند الإغلاق يوم الجمعة.

وتدور خلافات بين تركيا والولايات المتحدة، وهما من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حول شراء تركيا لمنظومة الدفاع الجوي الروسية وما يمثله ذلك من خطر على برنامج الأسلحة الأعلى ثمنا لوزارة الدفاع الأميركية (بنتاجون) على الإطلاق (إف35-) .
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه قال لنظيره الأميركي دونالد ترامب خلال اجتماعهما هذا الشهر إن تركيا لن تتخلى عن نشر المنظومات، ما يعرضها لعقوبات أيدها الكونجرس الأميركي.
والخميس الماضي، قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إنّ تركيا في حاجة للتخلص من منظومة صواريخ إس-400 الدفاعية الروسية التي اشترتها من أجل تجاوز أزمة مع واشنطن.
وتقول الولايات المتحدة إن هذه المنظومة تمثل تهديدا للقدرات الدفاعية لحلف شمال الأطلسي.
وفي وقت سابق هذا العام علقت الولايات المتحدة مشاركة تركيا في برنامج طائرات إف-35 المقاتلة لمعاقبتها على شراء المنظومة الروسية وحذرت من فرض عقوبات وإن لم تفعل بعد.
وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين أن على تركيا التخلص من منظومة الصواريخ الروسية، أو أنها ستكون عرضة لعقوبات قوية سيقرها الكونغرس بأغلبية ساحقة حال طرحها على التصويت.
وكان مسؤول كبير في الخارجية الأميركية أكد أنّ تركيا لم تُشغّل بعد منظومة الصواريخ الروسية إس-400 مُلمّحاً لوجوب إعادتها أو تدميرها، وذلك بالتزامن مع تأجيل تسليم الدفعة الثانية منها إلى ما بعد الموعد المزمع في 2020.
وأبلغ مسؤول في الخارجية الأميركية، فضّل عدم ذكر اسمه، الصحافيين مؤخراً بأنّ "هناك على الأرجح اشخاص أكثر تعقلا في أنقرة يقولون لوجه الله لا تشغلوا (الصواريخ الروسية)".
وقال المسؤول إنه لا يبدو أن أنقرة شغّلت المنظومة التي يخشى الحلف أن تساعد روسيا في تعزيز قدرتها على إسقاط طائرات وصواريخ غربية.
وتابع "لا يزال هناك عمل لجعل الأتراك يبتعدون عن إس 400 سواء أوقفوه أو أعادوه أو دمروه"، مضيفا "من الناحية المثالية، ما كان ينبغي أن يحصلوا على أي مكون من مكونات إس 400 أو يستلموها، ولكن الآن بعد أن تمّ تجاوز هذا الخط، فإن الأمر يتعلق بكيفية إغلاق هذا الملف وتحييده والمضي قدما".
يُذكر أنّه في تصريحات أميركية جديدة مؤخراً، حملت طابع التهديد بفرض عقوبات على تركيا، قال مسؤول كبير إنّ واشنطن لا تزال تجري محادثات مع تركيا لحملها على التخلي عن منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 التي اشترتها وتضغط على أنقرة إما لإعادتها أو لعدم تشغيلها.