استمرار الإدانات العربية والدولية للعدوان التركي على سوريا

واشنطن – تواصلت الإدانات العربية والدولية للعدوان التركي المستمر على شمال شرق سوريا منذ التاسع من أكتوبر الجاري.

وفي هذا السياق قال الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا الأربعاء إن حكومته قلقة من الهجوم التركي على سوريا وإنه ناقش هذا الأمر خلال لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع ترامب، قال ماتاريلا إن بلاده تندد بالهجوم التركي الذي قد يهدد بعودة تنظيم الدولة الإسلامية مجددا.

وأدانت الحكومتان الألمانية والفرنسية في بيان مشترك، صدر في مدينة تولوز الفرنسية اليوم الأربعاء، العملية العسكرية التي تشنها تركيا في شمال سوريا.

ودعت الحكومتان تركيا إلى التراجع عن هذا المسار، وأشارتا إلى الالتزامات التي يتعين على تركيا الوفاء بها وفقا للقانون الدولي، وأضافتا أن تجدد الأعمال العدائية المسلحة ينطوي على احتمال تقويض الاستقرار في المنطقة.

وأكدت مصر أنها تتابع "ببالغ الاستياء والقلق العدوان التركي المُستمر على الأراضي السورية" ورحبت بالموقفين الأوروبي والأميركي الرافضين له.

وأشارت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم الخميس إلى هذا "العدوان وما يرتبط بذلك من انتهاكات لقواعد القانون الدولي، وما تمخض عن ذلك العدوان من تداعيات خطيرة على الوضع الإنساني بفقدان الأرواح ونزوح عشرات الآلاف؛ فضلاً عن التأثيرات بالغة السلبية لهذا العدوان على مسار عملية التسوية السياسية في سورية".

كما أكد البيان أن "ما صدر عن الاتحاد الأوروبي من موقف واضح إنما يؤكد على رفض وإدانة تلك الاعتداءات التركية".

وفي هذا السياق، أعربت مصر عن ارتياحها وترحيبها بموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير من تلك التطورات، "والمتمثل في الرفض الأميركي الواضح للاعتداءات التركية المتواصلة على الأراضي السورية، وفرض عقوبات أولية على النظام التركي، وذلك في سبيل دفع تركيا للتراجع عن سياساتها العدوانية".

وشددت القاهرة على أن "اتخاذ مثل هذه المواقف الواضحة والإجراءات العملية إنما يبرهن على وقوف الرئيس ترامب بحزم لنصرة مبادئ وقواعد الشرعية الدولية، وهو ما يجب أن تتسق معه كافة أطراف المجتمع الدولي".

ولا تخفي القوى الغربية خشيتها من أن تؤدي العملية لتقويض جهود الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، خصوصا أن الآلاف من جهاديي التنظيم وأسرهم محتجزون في معسكرات كردية في المنطقة.

وحذر مجلس الأمن الدولي في بيان صدر بالإجماع الأربعاء من خطر فرار السجناء الجهاديين في سوريا، إلا أنه لم يدعُ إلى وقف العملية التركية ضد المقاتلين الأكراد في شمال سوريا.

وقال مدير وكالة "أوكام" البلجيكية الخاصة بمكافحة الارهاب إن جهاديين بلجيكيين كانا مسجونين في شمال شرق سوريا تمكنا من الفرار من مركز اعتقالهما.

وأبدت عدة بلدان أوروبية مخاوف من فرار أعداد من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المحتجزين لدى القوات الكردية.

والهدف المعلن للعملية التركية هو إقامة "منطقة آمنة" بعمق 32 كلم على حدود تركيا تعيد إليها قسماً من اللاجئين السوريين الموجودين على أرضها والبالغ عددهم 3,6 مليوناً، وتبعد عن حدودها الأكراد الذين تعتبر أنهم مصدر زعزعة لاستقرارها.