استمرار التعاون العسكري بين أنقرة وموسكو رغم العقوبات الأميركية

أنقرة - أكّد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في روسيا اليوم الثلاثاء إن العلاقات التركية مع روسيا ليست بديلا عن علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي أو الاتحاد الأوروبي.

وجاءت تصريحاته بعد أن فرضت الولايات المتحدة العضو في حلف شمال الأطلسي عقوبات على تركيا بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخية الروسية إس-400 وإعداد الاتحاد الأوروبي إجراءات عقابية بسبب خلاف تركيا مع اليونان وقبرص على حقوق في مياه البحر المتوسط.

وأكد أوغلو، أن العقوبات الأميركية المفروضة على شخصيات بارزة في مؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، تعتبر اعتداءً على الحقوق السيادية لبلاده.

وبحسب الأناضول، أوضح أن تركيا لن تتراجع عن خطواتها الرامية لتعزيز صناعاتها الدفاعية بسبب العقوبات الأميركية المفروضة.

وفيما يخص مستجدات الأوضاع في ليبيا، قال الوزير التركي: "لا يحق لحفتر أو لأية دولة أخرى المطالبة بمغادرة تركيا للأراضي الليبية ووقف دعمها للحكومة الشرعية"

وبدوره أكد سيرغي لافروف أن التعاون العسكري بين موسكو وأنقرة سيتواصل رغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في وقت سابق هذا الشهر على تركيا على خلفية شرائها منظومة دفاع صاروخية روسية الصنع.

وقال لافروف في أعقاب محادثات مع نظيره التركي في موسكو "أكدنا عزمنا المشترك لتعزيز العلاقات العسكرية مع تركيا" على الرغم من "الضغوط غير الشرعية لواشنطن".

وفي إطار الملف السوري قالت روسيا في وقت متأخر أمس الأحد إنها أرسلت المزيد من أفراد الشرطة العسكرية إلى منطقة في شمال سوريا شهدت اشتباكات بين مسلحين تدعمهم تركيا وقوات كردية قرب طريق استراتيجي تنفذ فيه قوات روسية وتركية دوريات أمنية.

وكان من المتوقع أن يركز لقاء أوغلو ولافروف جزئيا على سوريا حيث تساند تركيا جماعات مسلحة معارضة للرئيس بشار الأسد بينما تدعم روسيا القوات الموالية له.

ونشبت معارك بين مقاتلين تدعمهم تركيا وقوات كردية قرب عين عيسى في شمال سوريا هذا الشهر. وتقع عين عيسى على طريق إم4 السريع الذي يربط مدنا سورية كبرى.

وسيطرت قوات تركية وحلفاء لها من المعارضة السورية المسلحة على أراض في المنطقة في هجوم العام الماضي ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تسيطر على مساحات من شمال وشرق سوريا.

وقال مصدر كبير في وزارة الدفاع التركية إن أنقرة ستستغل اجتماع الثلاثاء للدفع بمطلبها المتعلق بانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تصفها بأنها منظمة إرهابية.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه "يجب بكل تأكيد أن تغادر وحدات حماية الشعب عين عيسى وهناك استعداد لاتخاذ أي خطوة لازمة لتحقيق ذلك".

ودعت موسكو، التي تنفذ طائراتها دوريات أيضا في المنطقة، الجانبين إلى وقف القصف المتبادل وخفض التصعيد.

وقالت إنها لم ترصد أي قصف من جانب القوات المدعومة من تركيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.