يونيو 01 2019

استمرار التعذيب الوحشي في سجون أردوغان

لا تزال الادعاءات مستمرة بتعذيب من تم احتجازهم في عملية "منظمة فتح الله غولن الإرهابية" التي تم تنظيمها في 20 مايو ضد الموظفين السابقين في وزارة الخارجية.

وقد قام عمر فاروق غرغرلي أوغلو نائب حزب الشعوب الديمقراطي عن ولاية "قوجه علي" بتقييم الادعاءات المذكورة حيث حلَّ ضيفًا على غولتن صاري في برنامج "كونوشا كونوشا".

ويمكنكم الاستماع إلى هذه الحلقة من البرنامج من خلال الضغط على الرابط أدناه:

حققت نقابة المحامين في أنقرة سبقًا حيث التقت بالمحتجزين وأعدت تقريرًا يؤكد عمليات التعذيب.

وإليكم أبرز ما جاء في تصريحات غرغرلي أوغلو:

كانت هناك مزاعم بأن الموظفين السابقين في وزارة الخارجية المحتجزين يتعرضون للتعذيب. لقد تأكدت من ذلك، وجعلت القضية مثار اهتمام وسائل التواصل الاجتماعي مباشرة. كتبت تغريدة. وسعيت إلى التعريف بالقضية؛ فكان لها تأثير شديد، وجذبت رد فعل كبير. لقد اتصلوا بنا من وسائل الإعلام المحلية والعالمية.

كما اتصلت بنا منظمات حقوق الإنسان أيضًا، واهتمت بهذه القضية.

وبعد الادعاءات بممارسة التعذيب قيل للمحتجزين “إذا تحدثتم، فسنستمر غدًا". وكان المحامون يبذلون قصارى جهدهم من أجل الإعلان عن هذا وكشفه.

لقد نقلنا الموضوع إلى وسائل الإعلام، وعندما تم التحقيق فيه رأينا أن هناك ادعاءات خطيرة للغاية. إن هؤلاء موظفون بيروقراطيون سابقون رفيعو المستوى. لقد عُزلوا من العمل بموجب المراسيم الرئاسية. فقد تم احتجاز 78 شخصًا في البداية، ثم وصل العدد إلى 111 شخصًا. كانت هناك مزاعم بتعذيب 20 شخصًا.

ذُكر أن هناك ادعاءات مثل تركيع الأشخاص على رُكبهم من خلال تقييد أيديهم خلف ظهورهم، وضربهم بالهراوات على أجسادهم بعد تجريدهم من ملابسهم، وانتهاكهم جنسيًا.

يوم الاثنين أعددنا مذكرة استجواب عاجلة، وطلبنا توضيح الأمر. وشرحنا المرحلة من ألفها إلى يائها. وقدمت طلبًا إلى لجنة حقوق الإنسان. حاولت القيام بدوري كسياسي.

أجرت نقابة المحامين في أنقرة زيارة مفاجئة لمديرية أمن أنقرة بواسطة ثمانية محامين. وحاول رئيس النيابة العامة منع تنفيذ هذا اللقاء.

أُجريت مقابلات استمرت حتى الصباح. كان يُقال إن 20 شخصًا تعرضوا للتعذيب، قَبِلَ ستة أشخاص المقابلة، فكانت الأشياء التي أخبرنا بها هؤلاء الأشخاص الستة مُرعبة تُثير القشعريرة.

لقد تم تسجيل انتهاكات خطيرة للغاية هنا. وقد عثروا على أدلة تثبت تقييد الحق في الدفاع. حيث رُفضت طلبات المحتجزين في تعيين محامين يدافعون عنهم. وبعد تدخل نقابة المحامين في أنقرة أُلغيت هذه الممارسة غير القانونية.

استخدم 5 من الــ 6 أشخاص الذين تمت مقابلتهم نفس التعبيرات. ليست هناك أقوال متضاربة. قال أحدهم "لقد رأيت حالة الإنهاك والإعياء والإرهاق باديةً على من تعرضوا للتعذيب، وسمعت منهم، وهذه هي شهادتي."

نُقلوا إلى حجرة مظلمة، فكان فيها 3 أشخاص تم تجريدهم من ملابسهم، وتقييد أيديهم خلف ظهورهم، وتم تركيعهم على الأرض مثل الأجنة في بطون أمهاتهم، وتعرضوا للإهانة والشتائم، وآثار الضرب في أجسادهم، وانتُهك بعضهم جنسيًا باستخدام الهراوات، وخُوُّفَ بعضهم بأنه سيُفعل ذلك بهم.

أحد ضحايا التعذيب أُغمي عليه، ونُقل إلى المستشفى. فأخبر الطبيب بالتعذيب. فكتب الشرطي الواقف بجانب الطبيب رسائل إلى أماكن شتى في حالة من الذعر. انتهى اللقاء بالطبيب، ولم تُكتب في تقرير الطبيب وقائع التعذيب التي حكاها الضحية.

أُحضر الأشخاص الستة إلى محكمة العقوبات الابتدائية، فلما قال أحدهم للقاضي "تعرضت للتعذيب" نهره القاضي، ووبخه قائلًا "أنت فقط من يقول إنه تعرض للتعذيب، بينما الآخرون لا يقولون ذلك." ولم تُسجل هذه العبارة في محاضر المحكمة؛ إذ لا يسمح القاضي بتسجيل هذه الأقوال في محاضر المحكمة.

نحن أمام مشهد يحاول فيه القاضي التستر على الواقعة.

لقد كشف رئيس نقابة المحامين في أنقرة جميع المخالفات القانونية من الألف إلى الياء. وبيّن كذلك أنهم أنفسهم واقعون تحت ضغط. كان يقول إنه ضغط "يا صاح لماذا تتدخل في الأمر، إن هذا تحقيق مع منظمة فتح الله غولن الإرهابية. إننا نتعامل مع مصيبة كبيرة. لماذا تُضخّم من حجم هذه الانتهاكات!"

تقول نقابة المحامين في أنقرة "إن هذا التعذيب ثابت من خلال الأدلة المادية"، وتدعو السلطات إلى القيام بواجبها، وإلى الكشف عن القائمين بعمليات التعذيب وفتح تحقيق بشأنهم.

وتقول النقابة إنه يجب فتح تحقيق أيضًا بشأن القاضي الذي رفض تسجيل ما قيل في محاضر المحكمة.

هناك محامٍ التقيته أمس، حكي لي ما يتعرض له موكله من ذعر ورعب وأنه يواجه خطر فقدان عقله.

لا يزال هؤلاء الأشخاص في مديرية أمن أنقرة.

حصل الأشخاص الثلاثة الذين أُطلق سراحهم باعتبارهم معترفين على تقرير بالتعرض للضرب والاعتداء، وقالوا إنهم أدلوا بهذه الأقوال تحت تأثير الضغط والضرب.

 

يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً:

https://ahvalnews.com/tr/guncel/gergerlioglu-iskenceyi-arastiran-ankara-barosuna-kardesim-bunlar-fetocu-niye-buyutuyorsunuz