استراحة مفيدة في توترات شرق المتوسط

يبدو أننا تفادينا الأزمة في الوقت الحالي. فإلى حدود مساء يوم السبت، كان من الواضح أن أنقرة كانت تنوي التصعيد في الضغط واختبار مدى تسامح أثينا مع تجاوزاتها.

لكن جهود الوساطة التي قادتها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى جانب الدبلوماسية الأميركية أدت إلى نتائج.

كما تفاقم القلق في أثينا من زيارة الرئيسة اليونانية كاترينا ساكيلاروبولو إلى جزيرة كاستيلوريزو "ميس" الواقعة في شرقي المتوسط، قبالة سواحل أنطاليا التركية يوم الأحد، مخافة أن يتذرع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بها لاتخاذ خطوة من شأنها أن تقلص إمكانيات إجراء محادثات استكشافية. وسابقا، اتخذ خطوة مماثلة ردا على اتفاق الحدود البحرية الموقع بين اليونان ومصر وحاول كذلك مرة أخرى ردا على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون واجتماع قادة دول جنوب الاتحاد الأوروبي في جزيرة كورسيكا الفرنسية.

يبدو أن تركيا تعرضت لقدر هائل من الضغط. ويُرجع المحللون قرار موديز بخفض تصنيفها الائتماني إلى المخاطر الجيوسياسية. وأصبحت الرسائل التي تتلقاها أنقرة حادة أكثر.

لكن، وعلى الرغم من التهدئة الظاهرة، لن يكون الوضع سهلا مع مراكز القوة المتضاربة في أنقرة، حيث يضع البعض شروطا لا يمكن تحقيقها لاستئناف الحوار بين اليونان وتركيا. وتسممت الأوضاع أكثر خلال الأسابيع الأخيرة مع التصريحات المستفزة، وسيستغرق الأمر وقتا طويلا حتى يعود الوضع إلى طبيعته، إذا حدث ذلك.

لكن الخبر السار يكمن في أن اليونان قد اشترت بعض الوقت مع برامجها العسكرية. كما تعتبرالفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية الأميركية محفوفة بالمخاطر إذ قد تخلق أزمة لتركيا. كما تحتاج القوات المسلحة التي حمت مصالح اليونان بصلابة استثنائية من خلال العمل دون توقف إلى استراحة أيضا.

ترجم هذا المقال إلى العربية بإذن من صحيفة كاثيميريني اليونانية.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey-greece/useful-break-east-med-tensions?language_content_entity=en
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.