استطلاع رأي: وزير الداخلية التركي يُطيح بالرئيس وصهره

 

إسطنبول - قال الصحفي التركي المستقل إسماعيل سيماز، نقلاً عن استطلاع أجرته شركة الأبحاث متروبول، السبت، إن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أصبح منافسًا محتملًا للرئيس رجب طيب أردوغان بعد أن حصل على دعم كبير من ناخبي الائتلاف الحاكم.
وعلّق سيماز على نتائج الاستطلاع بالقول "يتمتع سليمان صويلو بدعم غير متوقع من حزب العدالة والتنمية وقاعدة حزب الحركة القومية، ليس هناك فرق كبير مع أردوغان".
وبصفته عضوًا بارزًا في الحكومة التركية معروفًا بموقفه المتشدد في مجال الأمن، ولشعبيته بين مؤيدي الحزب الحاكم، ينظر بعض أعضاء حزب العدالة والتنمية إلى صويلو على أنه منافس محتمل لصهر أردوغان المؤثر، وزير المالية بيرات البيرق.
وقال سيماز "الدعم الذي قدمته قاعدة ناخبي حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية إلى صويلو هو ضعف دعم بيرات البيرق الذي كان يعتبر منافسا لوزير الداخلية."
يُذكر أن صويلو كان قد استقال من منصبه يوم 12 إبريل، بعد فشل تنفيذ حظر تجوال فجائي على نطاق واسع خلال يومي نهاية الأسبوع في 31 مقاطعة لمنع انتشار فيروس كورونا المُستجد.
لكنّ استقالة وزير الداخلية التركي أثارت موجة من الدعم له على وسائل التواصل الاجتماعي وعزّزت من مكانته في الحزب والدولة، وأعلن أردوغان على إثر ذلك بسرعة أنه رفض الاستقالة وأنّ صويلو باقٍ في منصبه.
ويتعرّض الحزب الحاكم لهزّات قوية على أعلى المستويات من حين لآخر، وبينما شكل رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو حزب المستقبل مؤخراً، وتبعه وزير الاقتصاد السابق علي باباجان بحزب الديمقراطية والتقدم، فقد انشق معهما كذلك الملايين من أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي بات يعيش أسوأ أيامه منذ نحو 25 عاماً، وسط توقعات أيضاً بتشكيل الرئيس السابق للحزب والجمهورية التركية عبدالله غول لحزب جديد.
وعلى الرغم من أنّ صويلو (59 عاماً) لم ينضم إلى صفوف حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم إلا في العام 2012، إلا أنّه اشتهر بدوره في إفشال محاولة الانقلاب العام 2016 فتمّ تعيينه على إثر ذلك وزيراً للداخلية، ولتستمر أسهمه في الصعود منذ ذلك الحين حتى بات على خلاف قوي مع صهر الرئيس الطامع بخلافة أردوغان.
ومن منصبه الأمني هذا، أدار صويلو الذي يتميّز بسطوته ونبرة خطاباته القاسية، عمليات التطهير الأمنية الواسعة ضد مؤيدين مفترضين للانقلابيين، وأوقف واعتقل عشرات الآلاف من الأشخاص بحجة المشاركة في الانقلاب، لتتوسع عمليات القمع تلك بعد ذلك لتطال معارضين مؤيدين للقضية الكردية، وناشطين في المجتمع المدني، وصحافيين أتراك وأجانب.
وأشادت معظم الأحزاب التركية بوزير الداخلية ورحّبت برفض استقالته، حيث أعرب دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية التركي المُتحالف مع حزب العدالة، عن سروره لرفض أردوغان استقالة صويلو، مُشيداً بـِ "الأداء الناجح من قبل صويلو في منصب وزارة الداخلية بشخصيته الحازمة والحكيمة".
بدورها رحبت زعيمة الحزب الصالح المعارض ميرال أكشينار، بما أبداه الوزير من تحمّل للمسؤولية قائلة "يتطلب من الشخص أن يكون ناضجاً ويتحمل المسؤولية لكي يقبل أن ما فعله كان خاطئاً. أشكر السيد سليمان صويلو لتصرفه الذي يدل على نضجه. وأتوقع من وزير المالية ووزير الزراعة اللذين أثبتا أنهما علامة للفشل المتكرر، أن يُظهرا النضج ذاته".

 

 
 
يُمكن قراءة الخبر باللغة الإنجليزية أيضاً:
https://ahvalnews.com/suleyman-soylu/turkeys-interior-minister-emerges-rival-erdogan-poll