استئناف العمل في بعض المنشآت النفطية في ليبيا

بنغازي - قال مهندسان يعملان في حقل الشرارة النفطي الليبي إن العمال في الحقل الرئيسي استأنفوا العمليات بعدما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط رفعا جزئيا لحالة القوة القاهرة.

وأوضحا أنه جرى استئناف الإشعال في الحقل وقدما تسجيلا مصورا لذلك، مضيفين أن المهندسين يعودون إلى المنطقة منذ يوم الأربعاء.

ولم يتضح توقيت استئناف الإنتاج ولم يصدر تعقيب حتى الآن من مؤسسة النفط.

وقالت شركتان تابعتان للمؤسسة إنهما أصدرتا توجيهات للعاملين ببدء العمل للتحضير لاستئناف الإنتاج في أسرع وقت ممكن.

توقف قطاع النفط الليبي بشكل شبه تام منذ يناير حين فرضت القوات الموالية للقائد العسكري خلفية حفتر حصارا على صادرات الطاقة خلال محاولة للسيطرة على طرابلس آلت إلى الفشل.

وقال حفتر يوم الجمعة إنه سيرفع الحصار لكن مؤسسة النفط طلبت إخلاء جميع المنشآت النفطية من قواته والمرتزقة المتحالفين معها، الذين تقول إنهم يهددون العاملين.

وأمس السبت، رفعت المؤسسة حالة القوة القاهرة في حقول وموانئ وصفتها بأنها "آمنة" لكن القرار لم يشمل تلك التي مازالت فيها قوات وإن كانت المؤسسة لم تحددها بالاسم. وقالت المؤسسة إن حالة المنشآت ساءت خلال الإقفال والصراع الدائر منذ أعوام، مما يعني أن التعافي قد يكون بطيئا.

وعانى حقل الشرارة من مشاكل أمنية في السنوات الأخيرة مما أدى لتكرار الإغلاقات الجزئية والكلية. وتُشغل المؤسسة الحقل من خلال مشروع مشترك مع ريبسول الإسبانية وتوتال الفرنسية وأو.إم.في النمساوية وإكينور النرويجية.

من ناحية أخرى، قالت شركة الخليج العربي للنفط التابعة للمؤسسة، والتي كانت تنتج حوالي 300 ألف برميل يوميا أوائل العام الماضي، إنها أصدرت تعليمات للعاملين لبدء العمليات للإعداد لاستئناف الإنتاج في أسرع وقت.

وقالت شركة سرت للنفط، التابعة أيضا للمؤسسة الوطنية، إنها أصدرت توجيها للعاملين لأخذ الإجراءات اللازمة للاستعداد لاستئناف الإنتاج في أسرع وقت ممكن.

وفي سياق متصل، دعا سفير ألمانيا لدى ليبيا أوليفر أوفتشا، في لقائه مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج اليوم الأحد بطرابلس، كافة الأطراف الليبية إلى ضمان انتقال شرعي وسلمي للسلطة.

وبحسب مكتب السراج الإعلامي، فقد اتفق الجانبان على أهمية الالتزام بمخرجات مؤتمر برلين، التي حددت  ثلاثة مسارات لحل الأزمة الليبية " أمنية واقتصادية وسياسية " تقود لانتخابات تشريعية ورئاسية.

وطبقا للمكتب، بحث الطرفان ملف التعاون الثنائي ومساهمة الشركات الألمانية في مشاريع البناء والتعمير.

وكانت وزارة الخارجية التابعة للحكومة المؤقتة في شرق ليبيا، قد أعلنت بالأمس تأييدها إعلان قوات القيادة العامة للجيش الوطني الليبي استئناف إنتاج النفط وتصديره، واصفة هذا الإعلان بأنه "خطوة شجاعة ومهمة لتخفيف العبء على المواطن الليبي". كما دعت البعثة الأممية لدى ليبيا بشكل خاص إلى "التعامل بإيجابية مع هذا الإعلان".

وأضافت في بيان اليوم السبت على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أنها تدعو جميع دول العالم، لا سيما البعثة الأممية إلى التعامل بـ"إيجابية مع هذا الإعلان الشجاع، وضمان تدفق النفط وفق الشروط المتفق عليها، وعمل اللجنة الفنية المشتركة بين الأطراف الليبية بما يضمن توفير الخدمات الأساسية بكل سهولة ويسر".

وأمس الجمعة، أعلنت قوات القيادة العامة للجيش الوطني الليبي التوصل إلى اتفاق بين قائدها المشير خليفة حفتر، ونائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أحمد معيتيق لإنهاء الإغلاقات النفطية، فيما لم يعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج أي رد فعل رسمي على هذا الاتفاق.

بينما رفض اللواء أسامة جويلي، آمر المنطقة العسكرية الغربية في الجيش الليبي، في تصريحات صحفية أدلى بها لفضائية "ليبيا الأحرار" المحلية الخاصة، بحسب ما أوردت الأناضول.

وقال جويلي إنه يرفض اتفاق حفتر ومعيتيق بشأن النفط.

وأضاف: "نعلن بجلاء للداخل والخارج بأن هذه المهازل لن تمر وأي اتفاق غير معلن سيكون مصيره الفشل".