أكتوبر 14 2019

أسوأ أسبوع ينتظر الليرة بعد تهديد ترامب بالعقوبات

واشنطن - توقعت وكالة أنباء بلومبرغ الأحد أن يكون هذا الأسبوع هو الأسوأ بالنسبة لليرة التركية منذ مارس الماضي عندما تفتح الأسواق تعاملاتها اليوم الاثنين.

وقالت بلومبرغ إن الاتجاه النزولي، باحتساب عكس المخاطر لمدة شهر، تزايد بأعلى وتيرة منذ مارس الأسبوع الماضي بسبب فرص فرض المزيد من العقوبات الأميركية على أنقرة بعدما بدأت تركيا عملية عسكرية في سوريا.

ومن المرجح أن ترتفع هذه الرهانات بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تويتر إن "وزارة الخزانة الأميركية مستعدة للتحرك" إذا كانت هناك ضرورة لفرض عقوبات إضافية.

وجاءت تصريحاته بعدما قال وزير الخزانة ستيفن منوشين إن واشنطن يمكن أن توقف كل النشاطات بالدولار مع تركيا.

قالت بلومبرغ إن هذا التهديد يعزز أسوأ مخاوف للمستثمرين بالنسبة لليرة التركية.

وفي العام الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين أتراك بارزين بسبب احتجاز قس أميركي، ما أشعل أزمة عملة دفعت الاقتصاد التركي إلى أول ركود له في عشر سنوات وتسببت في تراجع الليرة بأكبر معدل منذ عام 2001.

وقالت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية الجمعة إن أهداف النمو الجديدة لتركيا تهدد بزيادة الاختلالات على مستوى الاقتصاد الكلي وتبدو غير متماشية مع بقية التقديرات التي وضعتها اسطنبول في إطار أهدافها الاقتصادية على مدى ثلاث سنوات.

وتسعى تركيا للتعافي من ركود نجم عن أزمة عملة العام الماضي، والتي شهدت فقدان الليرة حوالي ثلاثين بالمئة من قيمتها وتسببت في بلوغ التضخم أعلى معدلاته في 15 عاما.

وفي أعقاب الأزمة، أعلنت أنقرة العام الماضي توقعات بنمو أقل وتضخم أعلى، لكنها رفعت الأسبوع الماضي تقديرها للنمو لعام 2020 إلى خمسة بالمئة من 3.5 بالمئة، وخفضت توقعاتها للتضخم للعامين الجاري والمقبل.

وفي مراجعات الأسبوع الماضي، رفعت تركيا أيضا توقعاتها لنسبة عجز الميزانية إلى الناتج المحلي الإجمالي عند 2.9 بالمئة في العامين المقبلين. وحددت توقعاتها لنسبة عجز ميزان المعاملات الجارية إلى الناتج المحلي الإجمالي عند 1.2 بالمئة للعام المقبل و0.8 بالمئة لعام 2021.

وقالت موديز في مذكرة أرسلتها بالبريد الإلكتروني "تضع وثيقة السياسة الجديدة أهداف نمو طموحة للغاية عند خمسة بالمئة لكل عام من 2020 إلى 2021 وهو ما نعتقد أنه لن يمكن تحقيقه إلا على حساب تفاقم الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد التركي".

وقالت إن تلك الاختلالات تتضمن اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية الجاري وتجدد الضغط الصعودي على التضخم.

وتضاءل عجز ميزان المعاملات الجارية، الذي طالما كان مبعث قلق للمستثمرين، بشكل كبير منذ أزمة العملة، وهو ما يعود بشكل رئيسي إلى تراجع الواردات بسبب زيادة الأسعار.

وتتوقع موديز استقرار نمو اقتصاد تركيا عند 0.25 بالمئة ويرتفع إلى ما لا يقل عن ثلاثة بالمئة في 2020 و2021.

وقالت إنه إلى أن تطبق أنقرة مجموعة إصلاحات "ذات موثوقية وشاملة" ستظل تركيا معرضة لأزمة في ميزان المدفوعات، وإن التحسن في "بعض المؤشرات الاقتصادية الرئيسية سيثبت على الأرجح أنه عابر".