أسئلة حول فقدان احتياطيات العملات الأجنبية تثير قلق أردوغان

أثارت تساؤلات بشأن أكثر من 128 مليار دولار يُزعم أنها مفقودة من احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية قلق الرئيس رجب طيب أردوغان، بحسب ما قالت وكالة بلومبرغ يوم الخميس.

ويقول منتقدون لأردوغان إن وزارة الخزانة والمالية أنفقت المبلغ الضخم في محاولة يائسة لإنقاذ قيمة الليرة في عهد صهر أردوغان؛ بيرات البيرق.

ووفقًا لبلومبرغ فإن استخدام العملات الأجنبية للدفاع عن قيمة العملة ليس بالأمر غير المعتاد، لكن حجم الإنفاق أثار الدهشة. وإذا تم استبعاد الاقتراض من قبل البنوك المحلية، فإن الاحتياطيات الدولية لتركيا الآن أقل من الصفر.

وصعّد حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي مؤخرًا ضغوطه السياسية بشأن هذه القضية، ووضع لافتات تسأل: "أين الـ 128 مليار دولار". وأثارت الحملة ردّ فعل قوياً من السلطات، حيث تدخلت الشرطة لإزالة اللافتات من مكاتب حزب الشعب الجمهوري في جميع أنحاء البلاد.

وردّ أردوغان على الانتقادات يوم الأربعاء، قائلاً إن المعاملات الكبيرة بالعملات الأجنبية ضرورية بسبب جائحة كوفيد-19والركود الاقتصادي العالمي. وأضاف أنه سيتم اتخاذ إجراءات مماثلة مرة أخرى إذا لزم الأمر.

وقالت بلومبرغ إن ردّ الرئيس كان اعترافًا نادرًا من حكومة نادراً ما تفسر قراراتها أو تتحمل مسؤوليتها، وأظهر أن أردوغان كان ضعيفًا سياسيًا بشأن هذه القضية.

واقترحت الحكومة مؤخرًا أنها قد تنشر بيانات تثبت أنه لا يوجد ما تخفيه بسبب الجدل. لكن لا تزال هناك تناقضات في الحساب الرسمي، وفقًا لبلومبرغ.

وقالت المنصة الإخبارية نقلا عن وزير الخزانة والمالية الجديد لطفي علوان إنه لم يتم بيع أي احتياطيات من العملات الأجنبية منذ مغادرة البيرق لمنصبه في نوفمبر تشرين الثاني. ومع ذلك، قال المسؤولون الحكوميون إن المبيعات كانت استجابة ضرورية للوباء، على حد قولها.

تستمر حالات كوفيد-19في الارتفاع في تركيا، لتصل إلى مستويات قياسية في الأسابيع الأخيرة. وفي غضون ذلك، لا تزال قيمة الليرة تحوم فوق المستوى القياسي المنخفض الذي وصلت إليه تحت حكم البيرق، وعلى الرغم من الإنفاق الهائل على العملة الأجنبية تحت قيادته.

وقال بلومبرغ إن مواطني تركيا والمستثمرين الأجانب يرغبون في معرفة ما حدث.

وتراجعت الليرة التركية اليوم الخميس مع استعداد الولايات المتحدة للاعتراف بالقتل الجماعي الذي تعرض له الأرمن في عام 1915 على أنه إبادة جماعية، وهي خطوة قد تزيد من حدة توتر العلاقات بين واشنطن وأنقرة.

وتراجعت الليرة بنسبة 2.2% إلى 8.3689 ليرة لكل دولار، وهو أكبر تراجع بين عملات الأسواق الناشئة.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن مصدر مطلع أنه من المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن القرار في 24 أبريل، ليتزامن الإعلان مع يوم إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن.

وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات التركية الأميركية متوترة بالفعل منذ اتخاذ أنقرة قرارها بشراء أنظمة دفاع جوي من روسيا، ما دفع إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لفرض عقوبات غير مسبوقة على دولة أخرى عضو بحلف شمال الأطلسي (ناتو).