اعتداء تركي جديد على قرية شمال سوريا يوقع قتلى

بيروت – تسبب قصف مدفعي تركي لمدينة تل رفعت شمال سوريا الخاضعة لسيطرة المقاتلين الأكراد، في سقوط قتلى مدنيين بينهم أطفال.

وقتل 11 مدنياً بينهم ثمانية أطفال الإثنين جراء قصف مدفعي تركي استهدف مدينة تل رفعت الواقعة تحت سيطرة مقاتلين أكراد في محافظة حلب في شمال سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "القصف التركي وقع قرب مدرسة أثناء خروج التلاميذ منها" في تل رفعت شمال مدينة حلب، موضحاً أن القتلى من النازحين من منطقة عفرين المجاورة.

وتسبب القصف بإصابة 21 آخرين بجروح، وفق المرصد.

وفرّ عشرات الآلاف من عفرين مع شنّ القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها هجوماً على المنطقة العام الماضي.

وغالباً ما تشهد تل رفعت مناوشات بين قوات كردية محلية تسيطر عليها والفصائل السورية الموالية لأنقرة، التي تسيطر على مناطق في محيطها.

وتنتشر في المدينة أيضاً قوات النظام وقوات روسية، تنفيذاً لاتفاق تمّ بين موسكو وأنقرة عام 2018، حال دون تنفيذ تركيا لتهديدها بشن هجوم عسكري على المدينة. وأكّدت روسيا آنذاك أن وحدات حماية الشعب الكردية، التي تصنفها أنقرة منظمة "إرهابية"، لم تعد موجودة في المدينة.

إلا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبعد هجوم أطلقه ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا، قال الشهر الماضي إن الوحدات الكردية لا تزال تنتشر في تل رفعت، المنطقة ذات الغالبية العربية أساساً قبل النزوح الكردي إليها.

وفي سياق متصل، أصيب ثلاثة جنود روس الاثنين بانفجار عبوة ناسفة خلال تسييرهم دورية على طول الحدود السورية قرب كوباني في شمال البلاد، وفق ما أفادت وزارة الدفاع الروسية.

وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالات الأنباء الروسية "في الثاني من ديسمبر، خلال مهمة استطلاع تقوم بها دورية روسية تركية مشتركة، انفجرت عبوة ناسفة محلية الصنع لدى مرور آلية مدرعة للشرطة العسكرية الروسية على بعد 1,5 كلم غرب بلدة كوران (منطقة كوباني)".

وأضافت أن ثلاثة جنود روس أصيبوا بجروح طفيفة وأصيبت الآلية باضرار.

وتنفذ القوات المسلحة التركية والروسية منذ الأول من نوفمبر دوريات مشتركة في شمال سوريا لضمان انسحاب المقاتلين الأكراد بموجب اتفاق تم التوصل اليه في 22 أكتوبر في سوتشي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وأتاح هذا الاتفاق واتفاق آخر في السابع عشر من أكتوبر مع واشنطن وقف هجوم تركي بدأ في التاسع من أكتوبر ضد الأكراد.

ومنذ بدء هذه الدوريات المشتركة، تظاهر أكراد سوريون ضد الوجود العسكري التركي وتخلل ذلك صدامات اسفرت عن مقتل مدنيين اثنين على الاقل بحسب قوات الامن الكردية.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية، وعمودها الفقري المقاتلون الأكراد، الإثنين أنها اتفقت مع موسكو على نشر قوات روسية في ثلاث مدن رئيسية.