اتفاق الدفاع الإسرائيلي اليوناني رسالة إلى تركيا

يوجّه اتفاق الدفاع الإسرائيلي اليوناني رسالة إلى تركيا تبرز تواصل العلاقات الثنائية القوية مع دول شرق البحر المتوسط الأخرى بغض النظر عن كيفية تطور العلاقات التركية الإسرائيلية.

قالت صحيفة جيروزاليم بوست في تحليل إن إسرائيل قد وقعت مع اليونان، خلال الأسبوع الحالي، اتفاقا لتصدير الأسلحة بقيمة 1.68 مليار دولار لمدة 20 سنة. وتنص الاتفاقية على إنشاء وتشغيل مدرسة طيران للقوات الجوية اليونانية من قبل شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية.

كما تشمل الحصول على طائرات تدريب من طراز إم-346، التي تنتجها شركة "ليوناردو سبا" الإيطالية وتجهزها شركة "ألبيت"، وصيانة طائرات التدريب اليونانية تي-6 وتوريد أجهزة المحاكاة والتدريب، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية يوم الثلاثاء.

وقالت جيروزاليم بوست إن إسرائيل ربما خسرت بعض المزايا في ابتعادها عن تركيا كقدرة سلاح الجو الإسرائيلي على التدريب في المجال الجوي التركي. لكنها تمكنت من تعويض الكثير من الخسائر من خلال تطوير علاقات أقوى مع خصوم أنقرة التقليديين، وخاصة اليونان وقبرص، بالإضافة إلى دول البلقان وبلغاريا ورومانيا.

وإذا كان الدافع الرئيسي للتقارب الإسرائيلي اليوناني قد بدأ مع الأزمة المالية اليونانية، فقد كان مشحونا بحادث أسطول الحرية. فقد دفع هذا إسرائيل للبحث عن أصدقاء جدد في المنطقة، وبدد شكوك اليونان في أن إسرائيل كانت قريبة من تركيا.

وانطلقت العلاقة مع قرار اليونان دعم رجال الإطفاء لمحاربة حريق غابات جبل الكرمل في ديسمبر 2010، واستخدام نتنياهو لصلاته للضغط من أجل الدعم المالي لليونان. والجدير بالذكر، حسب ما قالت الصحيفة، هو أن العلاقات الثنائية الإسرائيلية اليونانية نجت من ثلاثة تغييرات حكومية في أثينا. فقد كان باباندريو رئيسا للوزراء من يسار الوسط، وخلفه أليكسيس تسيبراس الذي كانت توجّهاته يسارية أكثر، ثم كيرياكوس ميتسوتاكيس من يمين الوسط.

وأضافت أن محورا مناهضا لتركيا تشكّل في شرق البحر المتوسط، ويشمل اليونان وقبرص وإسرائيل ومصر. كما تعتبر الإمارات العربية المتحدة دولة رئيسية أخرى في هذا المحور، رغم أنها لا تقع على ضفاف البحر المتوسط.

وقد تدهورت العلاقات التركية الإسرائيلية بعد أن طردت أنقرة السفير الإسرائيلي واستدعت مبعوثها الخاص في مايو 2018 بسبب الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة وقرار الولايات المتحدة نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس. كما عززت تركيا العلاقات مع حماس التي تقاتل إسرائيل والتي صنفها الغرب منظمة إرهابية.

ومع ذلك، أعربت الحكومة التركية عن استعدادها لتحسين العلاقات مع إسرائيل. وكشفت تقارير في نوفمبر عن سلسلة من الاجتماعات بين كبار مسؤولي المخابرات في البلدين لمناقشة المصالحة.

وقالت صحيفة جيروزاليم بوست إنه من المهم أن تضع إسرائيل واليونان ركائز بالإضافة إلى تعاونهما في مشروع خط أنابيب غاز رئيسي، لترتكز العلاقات عليها عند مواجهة التحديات المستقبلية.