اتفاقيات دفاعية وتجارية جديدة بين قطر وتركيا

أنقرة - كشف السفير التركي لدى قطر، مصطفى كوكصو، عن أنه سيتم توقيع أكثر من ثماني اتفاقيات جديدة بين البلدين، خلال الاجتماع السادس للجنة الاستراتيجية العليا المشتركة، في أنقرة الخميس.

ونقلت وكالة الأناضول التركية اليوم الأربعاء عنه القول إن هذه "الاتفاقيات تتنوع بين التعاون العسكري الدفاعي والتعاون الاقتصادي والصناعي، إضافة إلى مجال التجارة الدولية والمناطق الحرة وإدارة الموارد المائية، وكذلك اتفاقية في مجال الشؤون الإسلامية والدينية والأسرية".

وكشف أيضا عن "استثمارين جديدين لقطر في تركيا سيتم التوقيع عليهما رسميا، أحدهما في مجال الموانئ البحرية والآخر استثمار ضخم في أحد مراكز التسوق الكبرى المعروفة في إسطنبول".

وتأسست "اللجنة الاستراتيجية العليا المشتركة بين قطر وتركيا" عام 2014، واستضافت الدوحة دورتها الأولى في ديسمبر من العام التالي.

وعقدت اللجنة خمسة اجتماعات بين قطر وتركيا، نتج عنها إبرام 52 اتفاقية في مجالات متنوعة.

وعقد أكثر من 25 اجتماع قمة بين البلدين تخضت عن توقيع عشرات اتفاقيات التعاون والشراكة فضلا عن تعزيز التواجد العسكري التركي في اكبر قاعدة عسكرية تركية في منطقة الشرق الاوسط والخليج.

اتّهامها لها بدعم الإرهاب. 

تعمل تركيا على جعل قطر قاعدة ثابتة لقواتها في الخليج لعربي، لتستهدف من خلالها أمن دول الخليج التي لا تتقاطع مع مشروعها في إحياء العثمانية الجديدة برداء إسلامويّ إخوانيّ، وتسعى من أجل تحقيق ذلك إلى محاصرة قطر المعزولة عن محيطها العربيّ والإقليميّ بالاتفاقيات العسكرية والأمنية والاقتصادية، لتعزيز قبضتها عليها على المدى البعيد.

وجاهدت حكومة أردوغان للاستثمار في أزمة قطر مع جيرانها وبخاصة السعودية والإمارات، ووجدت فيها فرصة لضرب الصفّ الخليجيّ وشق وحدته، كما وجدت فيها فرصة مناسبة للتمدّد في منطقة الخليج لتأمين موطئ قدم لها على الخليج العربيّ، ومنه على بحر العرب والبحر الأحمر.

وكانت بوادر السعي التركي المباشر للتواجد العسكريّ في قطر بدأت في العام 2014، عبر توقيع اتفاقية للتعاون العسكري بين وزارتي دفاع البلدين ثم تطورت تلك العلاقة مع إقرار البرلمان التركي في العام 2017 الاتفاقية والتوسع فيها على الأرض.

ومع تصاعد القلق الخليجي من التمدد التركي غير المسبوق في قطر الذي وصل الى حد المطالبات الخليجية لتركيا بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الخليجية وسحب قواتها من قطر وإغلاق قاعدتها العسكرية فيها، كان موقف الحكومة التركية متجاهلا كل ذلك مع المضي في المهمة إلى النهاية بمزيد من الانتشار.

وكشفت تقارير إعلامية عن العلاقات العسكرية والتحالفات بيت تركيا وقطر، الحليفتين اللتين تمضيان باتجاه وجود عسكري تركي طويل الأمد في قطر. وبحسب الاتفاقية الموقعة بين البلدين، إذا ما تعرضت دولة لهجوم، يتعين على الدولة الأخرى مساعدتها، يضع ذلك قطر في مكانة خاصة بنظر أنقرة.

وتتيح القاعدة العسكرية التي أقامتها في الدوحة لأنقرة مجموعة متنوعة من الخيارات في المنطقة، إذ ستتضمن قوة برية وبحرية وجوية وقوات خاصة بالإضافة إلى مدربين للجيش القطري، مما سيسمح لأنقرة بعرض وتسويق معداتها العسكرية، وبما في ذلك تعزيز مبيعات دبابات ألتا" ومدافع الهاوتزر ذاتية الدفع من طراز فيرتينا وأسلحة أخرى تركية الصنع.