اتحاد الصحافيين الأتراك يتحرّك قضائياً للدفاع عن وسائل إعلام دولية

إسطنبول - على الرغم من أنّ تركيا تحتل المرتبة 157 من أصل 180 في ترتيب حرية الصحافة لعام 2018 الذي وضعته منظمة "مراسلون بلا حدود" غير الحكومية، إلا أنّ السلطات التركية تواصل حملتها القمعية ضدّ الصحافيين الأتراك والمراسلين الأجانب في البلاد، دون أيّ بادرة منها لتحسين سجلها السيئ.
وتقول المنظمات الدولية إن عدد الصحافيين المسجونين في تركيا هو الأكبر على مستوى العالم.
إلا أنّ اتحاد الصحافيين الأتراك يبدو أنّه في صدد إطلاق معركة قضائية وإعلامية للدفاع عن الحريات الصحافية في البلاد.
وقد أعلن أنّه سيتقدم بدعوى قضائية ضدّ مركز أبحاث موال للحكومة يتّهمه بأنه يحرّض ضد صحافيين يعملون لصالح وسائل إعلام أجنبية.
وكشف الاتحاد أمس على تويتر أنه سيتقدم اليوم الاثنين بشكوى قضائية ضد مؤسسة الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية أمام محكمة إسطنبول.
ويشارك في التحرك القضائي للاتحاد عدد من الصحافيين الذين يُعتقد أن المركز يحرّض ضدهم في تقرير نشره يتألف من مئتين واثنتي صفحة.
وأعلن الاتحاد على تويتر "سنتقدم بشكوى ضد مؤسسة الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية مع زملائنا المدرجين على القائمة السوداء". نراكم في المحكمة" مرفقا التغريدة بوسم +الصحافة ليست جريمة+.
ويتناول التقرير الذي نشر الجمعة تغطية وسائل إعلام دولية مثل شبكة "بي بي سي" البريطانية وقناة "دويتشه فيله" التلفزيونية الألمانية الأحداث في تركيا في خدماتها الناطقة بالتركية بما في ذلك تغطية أحداث كبرى مثل الانقلاب الفاشل الذي شهدته البلاد في عام 2016.
وتضمن التقرير معلومات مفصّلة عن صحافيين وتاريخهم الوظيفي وتعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
ودانت منظمة "مراسلون بلا حدود" ومقرّها باريس التقرير، واعتبرت على تويتر أنه "يرفع المضايقات التي يتعرّض لها مراسلو وسائل الإعلام الأجنبية إلى مستوى جديد".
وتابعت "ندين بحزم محاولة الترهيب الجديدة هذه ونقف بجانب زملائنا المستهدَفين".
ونفى المركز في بيان الانتقادات الموجّهة إليه، مؤكدا أن تقريره مبني على مصادر متاحة "ولا يحتوي على أي معلومات باستثناء أنشطتهم الصحافية".
وبحسب الموقع الإلكتروني لحرية الصحافة "بي 24" يبلغ عدد الصحافيين الذين يقبعون في السجون التركية 142 صحافيا، أوقفوا بغالبيتهم بموجب حال الطوارئ التي فُرضت لعامين بعد محاولة انقلاب شهدتها البلاد في صيف عام 2016.
وتقول الحكومة التركية إن أحدا لم يتم توقيفه بسبب عمله الصحافي، إلا أن منظمة "مراسلون بلا حدود" تؤكد أنّ أعمال العنف ضد العاملين في وسائل الإعلام غالبا ما تمر من دون عقاب وأحيانا من دون تنديد.
ورفض حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم وشريكه في الائتلاف الحكومي طلبا بإنشاء لجنة تحقيق برلمانية في الاعتداءات المُتزايدة على الصحافيين.