اتهام داعية تركي شهير بالاعتداء الجنسي على الأطفال

إسطنبول – طالب المدعون العامون الأتراك بالسجن لمدة تصل إلى 55 عاما لزعيم طائفة دينية متهم بالاعتداء الجنسي على طفلة، بحسب ما ذكرت صحيفة بيرغون اليوم السبت.

ويطالب المدعون في مقاطعة صقاريا شمال غرب البلاد بإصدار الحكم ضد فاتح نور الله (ني أيوب فاتح عجبان)، زعيم جماعة أساكي الإسلامية، المتهم بالاعتداء الجنسي على فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا في منطقة أكيازي.

وألقي القبض على نور الله يوم الأربعاء بعد شكوى قدمتها عائلة الطفلة لدى السلطات ما أدى إلى قيام قوات الدرك بمداهمة مقر المجموعة في صقاريا في 27 أغسطس.

ونشرت قناة "أودا تي في" الإخبارية المعارضة، في تقرير بعد اعتقاله والذي تم حظره منذ ذلك الحين بأمر من المحكمة، تسجيلات صوتية لرجل الدين يُزعم أنه يعترف بالاعتداء الجنسي على الطفلة.

وتتهم لائحة الاتهام المكونة من أربع صفحات والمقدمة إلى مكتب المدعي العام في صقاريا رجل الدين البالغ من العمر 58 عامًا بارتكاب جرائم، بما في ذلك الاعتداء الجنسي المتتالي على طفلة، وحرمانها من حريتها بغرض الاعتداء الجنسي..

وتم تمديد الحظر على تقرير "أودا تي في" حول هذا الموضوع، وامتد ليشمل جميع الأخبار التي تذكر الداعية نور الله والقضية.

وتعتبر مجموعة أساكي فرعا من طريقة الخلوة الصوفية التي أسسها العالم الإسلامي في القرن الخامس عشر السيد حسن حسام الدين.

وتكشفت خلال السنوات الماضية سلسلة من فضائح الإساءات الجنسية داخل المدارس الدينية في تركيا، لكن وبسبب صلات تلك المدارس بحزب أردوغان، يتم التستر على جرائمها.

وكثرت المدارس التي تعنى بتدريس مناهج إسلامية مثل مدارس الإمام الخطيب التي تديرها الدولة طيلة السنوات السبع عشرة التي حكم فيها حزب العدالة والتنمية البلاد، وهو الذي سعى لتأصيل قيم دينية في الشباب التركي وعمل على تمويل سيل من المؤسسات الإسلامية في القطاع التعليمي.

ولطالما تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي سطع اسمه في تسعينات القرن العشرين في إطار صعود الحركة الإسلامية، عن هدفه لتنشئة "جيل متدين".

وأدى هذا إلى زيادة هائلة في عدد مدارس الإمام الخطيب، وكذلك زيادة في عدد ساعات التعليم الديني لجميع الطلبة.

ويضطلع بتدريس المناهج الدينية عادة موظفون من المؤسسات الدينية التي توفر أماكن لإقامة أطفال المدارس، وهي أماكن أصبحت ساحة للعديد من فضائح الإساءة الجنسية.

وتتعامل الحكومة مع هذه الفضائح من خلال محاولة إخفائها ومنع الكشف عنها.

وشهدت مدرسة فنية عليا اغتصاب معلم لفتاة في السابعة عشرة من العمر. وتحدثت الضحية عام 2014، لكن السلطات فرضت حظرا على النشر.

وفي يوليو عام 2015، اعتقل إمام عمره 52 عاما متهم بالإساءة الجنسية لثلاث طالبات في مدرسة صيفية لتعليم القرآن في إقليم بارتين بشمال البلاد.

وفي أوغسطس 2019 أوردت وسائل إعلام تركية أن إماما في مسجد أفيون في غرب تركيا قد تحرش بتلميذين في السابعة والتاسعة من العمر. ومرة أخرى، كان رد الفعل من قبل الحكومة هو فرض حظر على نشر أي معلومات عن هذا الحادث.

كما اتهم معلم في مدرسة داخلية لتعليم القرآن في بيربازاري بوسط تركيا بالإساءة الجنسية بحق ذكر عام 2013.

ووصلت القضية إلى المحكمة في نوفمبر عام 2017، لكن السلطات فرضت مرة أخرى حظرا على النشر في القضية.

ووقع أحد أكثر حوادث الإساءة قسوة في مقر إقامة في كرمان بوسط إقليم أناتوليا.

واتهم معلم عمره 54 عاما وعضو بارز في مؤسسة الأنصار الإسلامية باغتصاب عشرة من تلاميذ المدرسة الثانوية والإساءة الجنسية إليهم في مقر الإقامة الداخلي.

في الوقت نفسه، يحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم ظهور أي تقارير إعلامية أو لمناقشة هذه الحوادث في البرلمان.