آثار دماء وتعذيب على المعتقلين في أورفة

عقب عملية الاشتباك التي وقعت في محلةٍ تابعة لقضاء "خلفتي" بولاية أورفة، والتي أسفرت عن مقتل اثنين من عناصر حزب العمال الكردستاني على يد اثنين من رجال الشرطة، تم اعتقال العديد من الأشخاص في عمليات اقتحام للمنازل وقعت في كلٍّ من "بوزوفا" و"خلفتي". وفيما يتعلق بالمزاعم بأن هؤلاء المعتقلين تعرضوا للتعذيب والمعاملة السيئة على يد قوات الأمن تحدثت مع المحامي مصطفى وفا عضو مركز حقوق الإنسان التابع لنقابة محاميّ "شانلي أورفة" وعضو اللجنة التنفيذية المركزية لجمعية حقوق الإنسان.

"زملاؤنا الذين يحققون في الحادثة أخبرونا بأن جميع الأشخاص الذين تم اعتقالهم تقريبًا تعرضوا للتعذيب، وتم تمزيق ملابسهم، وأن وجوههم يصعب التعرف عليها، وأن عيونهم كانت معصوبة، كما أن بعضهم تم تحطيم رؤوسهم.

التحقيق سريٌّ، وليست لدينا بيانات عن عدد الأشخاص الذين تم احتجازهم.

هناك أب من ذوي الاحتياجات الخاصة في "بوزوفا" رفض أن يتم ضرب ولده بينما يُقاد ليتم اعتقاله، فتم اعتقال الأب أيضًا، وهو أيضًا رهن الاعتقال.

أحضروهم إلى المحكمة اليوم. رأينا حالتهم. حتى إن بعضهم لم يكن لديه نعل يلبسه في قدميه. أحضروهم بملابسهم الداخلية. كانت هناك آثار دماء فيهم كلهم تقريبًا. وجوههم منتفخة، ورؤوسهم محطمة. لقد تجاوزت هذه الأفعال حجم المزاعم والادعاء.

من المؤسف أن أورفة إحدى مدننا التي لا تمتلك سجلًا نظيفًا فيما يتعلق بالتعذيب.

لا يتم تزويدنا بالمعلومات، ولكن تم احضار 23 شخصًا إلى المحكمة، وكان يتم التحفظ عليهم وقد تم تقييد أيديهم خلف ظهورهم، وجُعلت وجوههم باتجاه الحائط. كان واضحًا على وجوه هؤلاء الأشخاص أنهم تعرضوا للضرب.

توجد سجون انفرادية تابعة لوحدة مكافحة الإرهاب في أورفة. نعلم أن هؤلاء الأشخاص تم اعتقالهم في تلك السجون الانفرادية. وهناك يستطيع زملاؤنا الحديث.

تم اعتقال الناس حتى من القرى الواقعة على بعد 30 كيلو مترًا من منطقة الاشتباك.

بقدر ما توفر من معلومات من الصحافة وقعت عملية الاشتباك حوالي الساعة 1-2 ليلَا. يذهب عمال الزراعة الموسمية في أورفة إلى العمل في ساعات الصباح المبكرة. هناك بلدة تسمى "علي كور" في مدخل قضاء "سروج". وهناك نقطة تفتيش شرطية. وبالرغم من توقف السيارة التي كانت تُقِلُّ العمال الموسميين في الساعة الـ 4 صباح ليلة الاشتباك إلا أن قوات الأمن قامت بإطلاق النار عليها. يوجد في السيارة آثار 28 طلقة رصاص. جُرح الستة أشخاص الذين كانوا في السيارة. اثنان منهم لا زالا في المستشفى.

أخبرنا السائق ببعض التفاصيل، قال "نحن توقفنا، فسألونا من أنتم؟ فأجبنا: "نحن عمال زراعة موسميين. ودون أن ننهي كلامنا بدؤوا يطلقون النار علينا من كل جانب." حدث هذا بعد عملية الاشتباك ببضع ساعات.

لقد أكدنا الصورة الخاصة بالأشخاص الذين تم تقييد أيديهم من الخلف في الحديقة وجُعلت وجوههم باتجاه الأرض. وكان في هذه الصورة أشخاص ظهرت على ظهورهم آثار الديس بالأحذية.

هناك مساع لخلق هذا المناخ المرعب والمخيف. ونظرًا لأنه لا تتم المساءلة والمحاسبة على أعمال التعذيب هذه، وأن جميع الطلبات التي تقدمنا بها قد انتهت بعدم المتابعة فإن من يقوم بهذه الأعمال لا يتوقفون عنها، ويتمادون فيها نتيجة للتشجيع عليها.

هناك وسائل تعذيب مختلفة تستخدم في مثل هذه التحقيقات الخاصة والتي قد تسبب الانفعال مثل كهربة المحتجزين، واعتقالهم عراة، والضغط الشديد على أذرعهم بالقيود البلاستيكية. وهناك أيضًا أنماط من التعذيب النفسي.

وفي التصريح الذي أدلت به اليوم اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب أعلنت أنها زارت في 16 مايو حجرات وحدة فرع مكافحة الإرهاب في شانلي أورفة. إن وقوع مثل هذا التعذيب بعد تفتيش اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب أمر مُروّعٌ."

 

يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً: 

https://ahvalnews.com/tr/guncel/avukat-mustafa-vefa-urfada-gozaltina-alinanlarda-kan-izleri-vardi-yuzleri-sisik-kafalari
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.