أثينا تخيّر أنقرة بين وقف التصعيد أو مواجهة العقوبات

أثينا - قال ستيليوس بيتساس المتحدث باسم الحكومة اليونانية اليوم الاثنين إن بلاده بصدد استئناف محادثات مع تركيا بشأن المناطق البحرية، بعد أن سحبت أنقرة هذا الشهر سفينة للتنقيب عن النفط والغاز من منطقة متنازع عليها في البحر المتوسط في خطوة لقيت ترحيبا من أثينا.

وتشترك الجارتان في عضوية حلف شمال الأطلسي، وهما على خلاف شديد بشأن امتداد الجرف القاري لكل منهما في شرق المتوسط. واحتدم التوتر الشهر الماضي عندما أرسلت تركيا سفينة للتنقيب عن النفط والغاز في مياه تطالب اليونان بالسيادة عليها.

وعادت السفينة عروج رئيس لميناء في تركيا يوم الأحد للخضوع لما وصفته أنقرة بأعمال صيانة دورية. واعتبرت اليونان هذا التحرك خطوة إيجابية مبدئية لتهدئة التوتر.

وقال بيتساس للصحفيين "نحن على وشك استئناف المحادثات الاستكشافية لكن الموعد المحدد لذلك يعتمد على كلا الطرفين.. اليونان وتركيا. المشاعر طيبة".

وكانت مناقشات سابقة بين أثينا وأنقرة على ترسيم حدود المناطق البحرية قد انهارت في 2016. وقالت وسائل إعلام يونانية إن المحادثات قد تبدأ في وقت قريب ربما هذا الأسبوع.

وينتظر في قمة تعقد بين 24 و25 من سبتمبر أن يبحث زعماء الاتحاد الأوروبي العقوبات التي يمكن فرضها على تركيا، رغم أن الدول الأعضاء منقسمة حول كيفية المضي قدما.

وقال بيتساس اليوم الاثنين إن تركيا تقف أمام خيارين "إما وقف التصعيد تماما ... أو مواجهة العقوبات".

وردّاً على ذلك قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن "من يتجاهلون بلادنا في شرق المتوسط ويصرون على فرض خرائطهم وأطروحاتهم علينا بدأوا بالجنوح إلى المفاوضات الدبلوماسية".

وبحسب الأناضول، أضاف في مؤتمر صحفي بالمجمع الرئاسي بأنقرة، الاثنين: "تركيا لا تتعدى على حقوق وكرامة أحد تريد فقط أن تُحترم حقوقها ومكاسبها".

وشدد أن "الساعين لزعزعة استقرار منطقتنا والعالم بسبب عداوتهم لتركيا يعدون نهايتهم بأيديهم".

وأوضح "كلما علت نبرة تركيا الكبيرة والقوية زاد قلق من ينظرون لبلادنا كمستعمرة".

كما ينتظر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أيضا هذه المسألة في اجتماع يعقد اليوم الاثنين.

وتعارض ألمانيا فرض العقوبات على تركيا وتعتبرها أمراً "غير مناسب" لأنه يهدد بإفساد وساطتها مع أنقرة، وفق ما ذكر دبلوماسيون لوكالة فرانس برس.

وأشار دبلوماسي قبل اجتماع الاثنين إلى أن "تركيا أعادت سفينة عروج رئيس التي كانت تعمل في المنطقة الاقتصادية لليونان إلى الميناء، لكنها أبقت مهمة يافوز، وهي سفينة حفر أخرى تنقب في المنطقة البحرية قبالة قبرص. ومن الواضح أن أنقرة تلعب على انقسام الاتحاد الأوروبي".

وأوضح احد الدبلوماسيين لوكالة فرانس برس أن "الاثنين ليس نهاية المطاف".

وأدرجت الأزمة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على جدول أعمال قمة قادة الاتحاد الأوروبي الخميس والجمعة كما من المقرر عقد اجتماع آخر لوزراء الخارجية في 12 أكتوبر.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد قال إن بلاده يساورها "قلق عميق" من تحركات تركيا في منطقة شرق البحر المتوسط، ودعا للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.

ومن المقرر أن يزور بومبيو اليونان هذا الشهر، وقال بيتساس إن أثينا تتوقع منه أن يؤكد دعم الولايات المتحدة لموقف اليونان ضد تركيا.