اطلالة المنقوش في تركيا ذريعة اخوانية لانتقاد مواقفها

طرابلس - يبدو أن إخوان ليبيا لم يجدوا سوى ملابس وزيرة الخارجية نجلاء منقوش للتعليق عليها بعد مواقفها الحازمة الرافضة للتواجد العسكري الأجنبي وخاصة التركي في بلادها.
وقد شنت القيادية في تنظيم الإخوان آمنة مطير هجوما على المنقوش بسبب إطلالتها الأخيرة أثناء زيارتها إلى تركيا ولقائها بوزير خارجيتها مولود جاويش اوغلو في أنقرة.
وكانت الخارجية التركية قد أكدت بان الزيارة تناولت "سبل تعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين" حيث ظهرت المنقوش بزي محتشم ومطبع بالورود خلال لقائها باوغلو لكن إطلالتها لم تعجب نساء اخوان ليبيا.
وقالت عضو المجلس الأعلى للدولة والقيادية في "حزب العدالة والبناء"، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في ليبيا، آمنة مطير تعليقا على الصورة أن "ملابس وزيرة الخارجية لا تمثل واجهة الدولة الليبية وغير مناسبة للقاءات الرسمية".
وفي تعليق ساخر عبر صفحتها الرسمية على الفايسبوك قالت آمنة مطير " ان الوزيرة نجلاء المنقوش تحتاج إلى دورات في بروتوكول الملابس لأنّها تمثل ليبيا" داعية اياها الى الاهتمام اكثر بهيئتها".
وقد أثار هذا الموقف الغريب انتقادات عدد من الليبيين الذين طالبوا القيادية الاخوانية بان تبدي احتراما أكثر لوزير خارجية بلادها مشددين على ان إطلالة الوزيرة محترمة.
ويرى مراقبون ان تعليق القيادية الاخوانية على ملابس الوزارة يخفي غضبا كبيرا من قبل تنظيم الاخوان من مواقف الوزيرة الرافضة لبقاء القوات التركية والمرتزقة داخل بلادها ومطالباتها المتكررة بضرورة خروجها.
وشنت الميليشيات وقيادات محسوبة على الإخوان انتقادات ضد كل الرافضين للتدخلات التركية على غرار المفتي المثير للجدل الصادق الغرياني الذي وصف كل من يدعو لسحب القوات التركية امتثالا للحوار السياسي بانه يعادي المصالح الليبية وأصدقاء ليبيا.
وتوصف نجلاء المنقوش بالمرأة الحديدة في ليبيا نظرا لإصرارها على تسوية ملف التدخل الاجنبي في بلادها لايمانها بان تسوية هذا الملف الحارق سيمنع ليبيا من السقوط مجددا في مربع العنف.ذ
وتعرضت الوزيرة لانتقادات وصلت الى حد التهديد من قبل الميليشيات التي عمدت في الفترة السابقة الى محاولة اقتحام فندق كان أعضاء في المجلس الرئاسي سيعقدون فيه اجتماعا رفضا لدعوات إخراج القوات التركية.
ويبدو ان نجلاء المنقوش هي الصوت الأعلى في ليبيا والأكثر وضوحا في مواجهة التدخلات العسكرية الأجنبية وهو امر يحسب لها في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.