إطلاق أول شبكة هاتفية متكاملة بين شطري جزيرة قبرص

نيقوسيا – أعلن رئيسا قبرص اليونانية والتركية التوصل إلى اتفاق بإطلاق أول شبكة هاتفية متكاملة بين شطري الجزيرة التي تعاني من انقسام من أكثر من خمسة عقود.

واتفق المسؤولون القبارصة اليونانيون والقبارصة الأتراك الذين لم يعقدوا محادثات سلام منذ عامين، في اتصال هاتفي الخميس على إطلاق شبكة هاتف جديدة متكاملة بين شطري الجزيرة.

وتسمح الخطوة للمواطنين في كل من الشطر الجنوبي من الجزيرة المعترف به دوليا، والشطر الشمالي الذي تحتله تركيا باستخدام هواتفهم النقالة في أنحاء الجزيرة.

وعبور المنطقة العازلة التي تنتشر فيها قوات الأمم المتحدة بين الشطرين، مسموح به منذ عام 2003.

وإتاحة استخدام الهواتف النقالة في أنحاء الجزيرة كانت من الإجراءات الرئيسية لبناء الثقة التي دعمتها الأمم المتحدة، لكنها تأخرت لسنوات.

واتخذت الخطوة "بهدف تعزيز الاتصالات بين المجتمعات وتقريب جميع القبارصة من بعضهم البعض بشكل أكبر"، بحسب بيان مشترك للرئيس القبرصي اليوناني نيكوس أناستاسيادس وزعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي.

وقامت قائدة قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص إليزابيث سبيهار بتسهيل الاتصال الأول بين الجانبين وأكدت أن "الترتيبات انطلقت".

وجاء في البيان المشترك أن "إنجاز إجراء بناء الثقة هذا يؤكد أهمية الحوار والثقة والتعاون بين الجانبين".

كما ناقش أناستاسيادس وأكينجي "إمكان اللقاء في أقرب وقت لتقييم الوضع الراهن للمشكلة القبرصية" والنظر في مزيد من إجراءات بناء الثقة، وفق البيان.

وأوضحت رئاسة قبرص التركية أن قرار تعميم استخدام الخطوط النقالة في كامل الجزيرة، جاء بعد اتصال هاتفي جرى بين أكنجي وأنستسياديس.

وبدأ تفعيل القرار باستخدام الرئيس أكنجي شبكة اتصال عائدة لقبرص اليونانية، واستخدام أنستسياديس شبكة تابعة للشطر التركي.

وتعليقا على الموضوع، قال أكنجي إن هذه الخطوة ستسهل على المواطنين التنقل في الجزيرة، مشيرا أن مثل هذه الإجراءات تساهم في زيادة الثقة بين شطري الجزيرة.

وجهود السلام تراوح مكانها منذ انهيار المحادثات برعاية الأمم المتحدة في سويسرا في يوليو 2017. ولم تحصل أية مفاوضات رسمية بين الجانبين منذ ذلك الحين.

وقبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما اجتاح الجيش التركي الشطر الشمالي للجزيرة واحتله ردا على انقلاب مدعوم من الحكومة العسكرية في اليونان آنذاك.

وتتمحور المفاوضات حول 6 محاور رئيسة هي: الاقتصاد، وشؤون الاتحاد الأوروبي، والملكيات، إلى جانب تقاسم السلطة (الإدارة)، والأراضي، والأمن والضمانات. 

ويطالب الجانب القبرصي التركي ببقاء الضمانات الحالية حتى بعد التوصل إلى الحل المحتمل في الجزيرة، ويؤكد أن الاحتلال التركي لعسكري في الجزيرة شرط لا غنى عنه بالنسبة للقبارصة الأتراك. أما الجانب القبرصي اليوناني، فيطالب بإلغاء معاهدة الضمان والتحالف، وعدم استمرار الاحتلال التركي في الجزيرة عقب أي حل محتمل.