إطلاق سراح المُحتجزين، تركيا تُحذّر مواطنيها بليبيا بعد تأكدها من جدّية حفتر

أنقرة / طرابلس (ليبيا) – بينما كشفت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية اليوم، أنّ خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي نقل كتيبتين من القوات الخاصة إلى منطقة القتال في طرابلس، حيث أعلن ممثلو الجيش الليبي أنّ وحدات النخبة هذه سوف تستخدم في هجوم حاسم قريب على العاصمة الليبية لتطهيرها من الجماعات الإرهابية والإجرامية، كثّفت أنقرة من تصريحاتها العدائية للشعب الليبي بعد تأكدها من جدّية قرارات حفتر، وبعد ساعات من ادّعاء الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان بأنّه غير متأكد من الجهة التي أطلقت تهديدات ضدّ تواجد بلاده في ليبيا.
وكان المتحدث باسم قوات الجيش الوطني الليبي في شرق ليبيا اللواء أحمد المسماري قد اتهم الجمعة تركيا بتقديم الدعم لحكومة الوفاق بكل المقدرات، وهدّد أنّ "كل السفن والطائرات التركية من الآن هي أهداف معادية".

واليوم الاثنين أعلن أعلن مصدر في وزارة الخارجية التركية الإفراج عن ستة أتراك اعتقلتهم قوات المشير خليفة حفتر في ليبيا.
وقدّم المصدر الأتراك الستة على أنهم "بحّارة" مؤكداً أنه تمّ الإفراج عنهم و"قرروا طوعاً البقاء" في ليبيا لمواصلة عملهم.

وكان نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي توعد بعواقب وخيمة، في حال عدم إطلاق سراح الأتراك المحتجزين من قبل من أسماهم ميلشيات حفتر بليبيا، على حدّ قوله.

وأكد أوقطاي، في بيان له بثّته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، أنّ الجمهورية التركية وعبر كافة مؤسساتها، عازمة على ضمان أمن مواطنيها وحماية حقوقهم، في أي مكان بالعالم.
ولفت إلى أن وزارة الخارجية والسفارة في ليبيا وكافة المؤسسات المعنية، تعمل منذ اللحظة الأولى بمنتهى الحرص لضمان عودة المواطنين الأتراك المحتجزين في ليبيا، في ضوء تعليمات الرئيس رجب طيب أردوغان.
وأوضح أنه جرى التواصل مع المواطنين الأتراك في ليبيا، وأن حالتهم الصحية جيدة.
من جانبها، نصحت وزارة الخارجية التركية رعاياها في ليبيا بتجنب الخطوات التي من شأنها أن تعرض أمنهم للخطر، والابتعاد عن مناطق الاشتباك.
جاء ذلك في رسالة نشرت عبر الصفحة الإلكترونية للسفارة التركية بالعاصمة طرابلس، مساء الأحد، حول التطورات الأخير في ليبيا، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
وطالبت الرسالة المواطنين الأتراك "بضرورة تجنب الخطوات التي من شأنها أن تعرض أمنهم للخطر في المناطق الخاضعة لسيطرة خليفة حفتر، والتي تستخدم اسم الجيش الوطني الليبي".
ودعت الرسالة المواطنين الأتراك إلى "الابتعاد عن مناطق الاشتباك في الأماكن التي تخضع لسيطرة حكومة الوفاق الوطني".
وفي وقت سابق حذّرت أنقرة قوات حفتر، بأنها ستكون "هدفا مشروعا" إذا لم تفرج فورا عن المواطنين أتراك تقول إنهم المحتجزين لديها.
وقالت الخارجية التركية في بيان، الأحد، إن "احتجاز 6 من مواطنينا على يد الميليشيات غير القانونية التابعة لحفتر في ليبيا هو عمل من أعمال قطاع الطرق والقراصنة".
من جهة أخرى، أعلن مطار معيتيقة الدولي في العاصمة الليبية طرابلس عودة الملاحة الجوية بعد ساعات من تعليقها إثر استهدافه بضربة جوية مساء السبت.
وقالت إدارة المطار عبر صفحتها بموقع فيسبوك: "إن عودة الملاحة جاءت بعد الانتهاء من ترميم المهبط وتنظيفه من المخلفات والشظايا".
وأشارت الإدارة إلى أن الشركات الجوية الناقلة ستباشر في تسيير ما تبقى من رحلاتها المجدولة.
وكان المطار الوحيد العامل في طرابلس قد تعرض مساء السبت لقصف جوي هو الخامس منذ اندلاع الحرب في ضواحي طرابلس الجنوبية مطلع أبريل الماضي.
وقال آمر غرفة عمليات سلاح الجو التابعة لقوات الجيش الوطني الليبي التابع للمشير خليفة حفتر، اللواء "محمد منفور" لموقع المرصد الإخباري: "إنّ قواتهم قصفت طائرة تركية مسيرة من طراز (بيرقدار) كانت مذخرة داخل مطار معيتيقة".
وأضاف المنفور: "هذه الطائرة كانت تستعد لتنفيذ غارات جديدة على مواقعنا بإشراف فريق عسكري تركي يعمل انطلاقاً من غرفة عمليات في طرابلس"، واصفة الضربة بالناجحة بنسبة 100%.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.