يوليو 31 2019

إطلاق سراح مؤقت للأكاديمي التركي تونا ألتينيل

إسطنبول - أطلقت السلطات التركية، الثلاثاء، سراح الأستاذ الجامعي التركي تونا ألتينيل الذي يدرّس في فرنسا، بعدما أمضى 81 يوماً في الحبس الاحتياطي على ذمة قضية "إرهابية" يؤكّد براءته منها.

وخرج تونا ألتينيل (53 عاماً)، الأستاذ المحاضر في جامعة "كلود برنار ليون 1" (وسط - شرق فرنسا)، من سجنه في محافظة بالكيسير، حيث كان في استقباله عشرات من أقاربه وأنصاره الذين سارعوا إلى احتضانه وتقديم الزهور إليه.

وقال ألتينيل لوكالة فرانس برس "أشعر بالفرح، ليس فقط لأنني استعدت حريتي بل لأنني رأيت نضال هذا العدد الكبير من الناس في سبيل السلام والعدل والديموقراطية".

وخرج ألتينيل من السجن بعيد إصدار قاض قراراً قضى بإطلاق سراحه مؤقتاً بانتظار الجلسة المقبلة المقرّرة في 19 نوفمبر.

والأستاذ الجامعي متّهم بالانتماء إلى "منظمة إرهابية" هي حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا والذي يخوض منذ 1984 نزاعاً مسلحاً ضد الحكومة التركية.

وهو أيضاً متّهم بالترويج "للدعاية الإرهابية" من خلال توقيعه في 2016، على غرار أكثر من 2200 أستاذ جامعي تركي آخرين، على عريضة تطالب بوقف عمليات قوات الأمن في جنوب شرق تركيا.

ويقيم ألتينيل في ليون منذ 1996 وقد اعتقل في مايو أثناء وجوده في تركيا لتمضية عطلته.

وكانت المحكمة الدستورية في تركيا أقرت الجمعة، بأنّ الحكم الذي صدر بحق تسعة أكاديميين لتوقيعهم على خطاب في 2016 يطالب بالسلام مع الأكراد وبإنهاء الصراع في جنوب شرق البلاد، يشكل انتهاكا لحقوقهم.

وقد يشكل قرار المحكمة سابقة لـِ 784 أكاديميا يخضعون حاليا للمحاكمة، ومنهم تونا ألتينيل.

ألتينيل متّهم أيضاً بالترويج "للدعاية الإرهابية"
ألتينيل متّهم أيضاً بالترويج "للدعاية الإرهابية"

وتجمع متظاهرون لتونا ألتينيل، أمام المحكمة، وحمل المتظاهرون صورة له أثناء المظاهرة، وطالبوا السلطات بالإفراج عنه.

وكان القنصل العام لفرنسا في إسطنبول، برتراند بوشوالتر، حاضرا في الجلسة الأولى لمحاكمة تونا.

وفي الشهر الماضي، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان أن فرنسا "تفعل ما بوسعها" من أجل إطلاق سراح تونا ألتينيل الذي أوقف في بلده في 11 مايو بعد مشاركته في تجمع للأكراد في فرنسا، وكذلك من أجل أكاديمية من اسطنبول.

وأعلن لودريان امام مجلس النواب "نحن قلقون جداً من وضع السيد (تونا) ألتينيل.. والسيدة فوسون أوتسيل”، أستاذة العلوم السياسية في جامعة غلطة سراي في اسطنبول، وهي جامعة تأسست بالاتفاق بين فرنسا وتركيا.

وتونا ألتينيل الموظف لدى الحكومة الفرنسية ملاحق في بلده كما المئات من الأكاديميين الآخرين للتوقيع في عام 2016 على "عريضة من أجل السلام"، تنبه إلى ظروف المدنيين في جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية في ظلّ عمليات قوات الأمن التركية ضدّ حزب العمال الكردستاني.

وقد انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العريضة بشدة، واتهم الأكاديميين بتبني لهجة حزب العمال الكردستاني المحظور.

ويلاحق القضاء التركي تونا ألتينيل أيضاً لمشاركته في "اجتماع عام لنادٍ اجتماعي كردي" في فيلوربان قرب ليون في فبراير.

وتتعرض الأوساط الأكاديمية لضغوط شديدة في تركيا، خصوصا منذ محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو 2016، وأعقبتها عمليات تطهير كثيفة لم تستثن الكليات.