"أطلس غلوبال" التركية تعلق رحلاتها الجوية بسبب صعوبات مالية

إسطنبول – علقت شركة الطيران التركية الخاصة "أطلس غلوبال"، رحلاتها الجوية حتى 21 ديسمبر القادم، مرجعة أسباب ذلك إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية والتراجع الحاد في قيمة الليرة التركية.

وهناك دورا محوريا للأزمة التي عصفت بالاقتصاد التركي في العام الماضي، وما نتج عنها من آثار سلبية تمثلت في خسارة الليرة التركية لأكثر من ثلث قيمتها، في زيادة الكلف التشغيلية لأغلب شركات الطيران المحلية وقطاعات النقل، وبالتالي ارتفاع في قيمة الخدمة المقدمة، يضاف إلى ذلك التضخم الذي أجبر كثيرين على البحث عن وسائل مواصلات أرخص، بحسب ما يرى محللون.

وأفاد تقرير إخباري بأن شركة طيران "أطلس جلوبال" التركية الخاصة علقت جميع رحلاتها حتى الحادي والعشرين من ديسمبر القادم، مرجعة هذا إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية وتراجع سعر صرف الليرة.

وذكرت صحيفة "جمهورييت" الليلة الماضية أن "الارتفاع الحاد في التكاليف اللوجستية والتشغيلية، مع نقل الرحلات إلى مطار إسطنبول الجديد قبل أبريل 2019، جعل من المستحيل بالنسبة لنا تعويض الخسائر التي سجلناها في 2016 و2017"، وذلك وفق رسالة بعثتها الشركة إلى العملاء.

وأوضحت الشركة أنها مضطرة للدخول في فترة من "إعادة الهيكلة" في ظل مشكلات من بينها التدفقات النقدية والتراجع "السريع والحاد" في سعر الصرف.

وأكدت الشركة، في بيان على موقعها الإلكتروني، تعليق الرحلات، دون أي ذكر لمشاكلها الاقتصادية. ولم يتسن التواصل على الفور مع الشركة.

وذكر البيان على الإنترنت أن شركة الطيران "دخلت مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة من أجل توفير تجربة طيران فريدة لك".

وتم تعليق مبيعات التذاكر عبر جميع القنوات حتى 16 ديسمبر، وهو التاريخ الذي تعهدت فيه شركة الطيران بالإعلان عن الإجراءات المتعلقة بـ "التغيير غير الطوعي و/ أو إعادة سعر التذكرة".

وفقدت الليرة نحو 10% من قيمتها منذ مطلع العام. وبلغ سعر صرف الدولار الأميركي اليوم 7614ر5 ليرة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعا أمس الأتراك لتحويل مدخراتهم من الدولار إلى الليرة.

وذكرت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء أن وزارة النقل التركية "ستراقب عن كثب" الموقف فيما يتعلق بتعويض العملاء عن التذاكر التي كان تم شراؤها لرحلات خلال فترة التعليق.

وتسير الشركة رحلات لمجوعة متنوعة من الوجهات المحلية والدولية، من بينها ألمانيا وروسيا وكازاخستان والإمارات.

ووفقا لموقع الشركة، فإنها تشغل 25 طائرة ركاب.

وتم نقل جميع رحلات الركاب التجارية من مطار إسطنبول أتاتورك إلى مطار إسطنبول الذي تم بناؤه حديثًا في أبريل.

وتشهد شركات الطيران التركية انخفاضًا في عدد العملاء الذين يستخدمون الرحلات الداخلية بسبب الركود الاقتصادي الذي أدى إلى انخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين، وأجبر الأعمال على خفض التكاليف التجارية. 

وتشهد أيضا شركات النقل بالحافلات لمسافات طويلة انخفاضاً في عدد العملاء، وقد أفلست بعض هذه الشركات، في حين أوقفت شركات أخرى خدمات النقل بين المدن الرئيسية أو خفضتها.