اعتقال العشرات من حزب الشعوب الديموقراطي

اسطنبول - قال متحدث باسم حزب الشعوب الديموقراطي، لوكالة الأنباء الألمانية، إن السلطات التركية ألقت اليوم الثلاثاء القبض على 33 شخصا، بينهم أعضاء في الحزب، بتهمة وجود صلات بينهم وبين جماعة إرهابية.

وذكرت وكالة الأناضول التركية أن قوات الأمن داهمت ما يقرب من 30 عنوانا في مدينة غازي عنتاب جنوب شرقي البلاد فجرا.

وأضافت الوكالة أن الشرطة صادرت وثائق قالت إنها تخص الحزب.

وأوضح المتحدث باسم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد أن من بين المعتقلين، ومعظمهم ناشطات سيدات.

وتتهم الحكومة التركية حزب الشعوب، وهو حزب قائم وقانوني، بالارتباط بحزب العمال الكردستاني المحظور. وينفي حزب الشعوب هذه المزاعم.

وتقوم الحكومة التركية بحملة استهداف بحق مسؤولي الحزب المنتخبين منذ الانتخابات المحلية التي جرت في مارس من العام الماضي، وقامت بإقالة 47 من رؤساء البلديات المنتمين للحزب وعينت مسؤولين آخرين مكانهم.

 وكانت السلطات التركية قد اصدرت قبل ذلك أوامر احتجاز بحق 46 شخصا، من بينهم رؤساء بلديات سابقون ينتمون لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، لصلتهم المزعومة بجماعة إرهابية.
وأفادت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أن قوات الأمن انتشرت في جميع أنحاء ولاية ديار بكر ذات الأغلبية الكردية، بالإضافة إلى مناطق أخرى، بما في ذلك إسطنبول.
وأشارت الوكالة إلى أن قوات الأمن احتجزت 42 شخصا للاشتباه في ارتباطهم بحزب العمال الكردستاني المصنف كجماعة إرهابية والذي يشن تمردا لعقود ضد الدولة التركية.
ومن بين هؤلاء المطلوبين رؤساء بلديات سابقون من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، وهو حزب سياسي شرعي تتهمه أنقرة بإقامة علاقات مع حزب العمال الكردستاني.
وشملت أوامر الاحتجاز أيضا مسؤولين من حزب الشعوب الديمقراطي في الولايات والأحياء التركية.
وتشن الحكومة التركية حملة قمع ضد المسؤولين المنتخبين في حزب الشعوب الديمقراطي المعارض منذ الانتخابات المحلية في مارس 2019، حيث أقالت رؤساء بلديات في 45 بلدية يسيطر عليها الحزب المؤيد للأكراد واستبدلتهم بمجلس أمناء.
وهذا الشهر، تعهد حزب الشعوب مواصلة الاحتجاج خلال تظاهرات نظمها في البلاد لعدّة أيام تحت شعار "المسيرة من أجل الديموقراطية" في ظل انتشار أمني كثيف.
وحثّ الحزب المعارضة على الانضمام إلى "تحالف الديمقراطية" ضد ما وصفوه بالحكومة الذي يتزايد استبدادها.
ودعا حزب الشعوب الديموقراطي إلى الاحتجاجات عقب إلغاء عضوية نائبين ينتميان إليه ونائب من حزب الشعب الجمهوري العلماني في 4 يونيو.
وتجمع العشرات في أنقرة واضعين سترات كتب عليها "جميعا معا" في حديقة قرب مقر البرلمان على مرأى من عناصر الأمن

وتتهم الحكومة حزب الشعوب الديموقراطي بأنه واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد السلطات التركية منذ 1984. لكن الحزب ينفي تلك التهمة ويشدّد على أنه يُستهدف بسبب معارضته للرئيس رجب طيب أردوغان.