اعتقال قرابة مئة شخص للاشتباه بصلات بالتحرر الشعبي الثوري

إسطنبول - اعتقلت السلطات التركية اليوم الخميس 93 شخصا للاشتباه في صلتهم بـ"جبهة-حزب التحرر الشعبي الثوري" اليساري المتطرف، المصنف منظمة إرهابية في تركيا.

وذكرت وكالة "الأناضول" التركية أن الشرطة داهمت عناوين في 12 ولاية، منها إسطنبول، لتوقيف 120 شخصا.

وذكرت الوكالة أن المشتبه بهم يواجهون اتهامات بأنهم أعضاء بارزون في الحزب والتخطيط لهجمات في تركيا، دون أن تذكر المزيد من التفاصيل.

وأفاد تقارير بأن الشرطة صادرت وثائق ومواد رقمية في المداهمات، ولا تزال تواصل البحث عن 27 مشتبها بهم.

تجدر الإشارة إلى أن الحزب متهم بقتل مدع عام في محكمة بإسطنبول عام 2015. كما أنه متهم بتنفيذ تفجير انتحاري عام 2013 استهدف السفارة الأميركية في أنقرة.

وتعود جذور هذه المنظمة اليسارية، التي اتخذت اسمها الحالي عام 1994، إلى ستينيات القرن الماضي، حيث قامت بعمليات اغتيال ضد شخصيات سياسية واقتصادية وأمنية، فضلا عن استهداف المصالح الغربية ومقرات حزبية داخل تركيا. وذلك وفق وكالة الأناضول.

وأعلنت منظمة “اليسار الثوري"، التي انبثقت منها “جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري"، مسؤوليتها عن اغتيال النائب عن حزب الحركة القومية غون سازاك، ورئيس الوزراء الأسبق نهاد أريم، في مايو عام 1980 بحسب المصادر الرسمية التركية.

وعقب الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد عام 1980، زُج معظم عناصر المنظمة في السجن، ووصل عدد المتهمين بالانتماء اليها في قضية مرفوعة عام 1981، إلى ألف و243 شخصا.

ومن بين ضحايا العمليات التي نفذتها المنظمة، الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات عدنان أرسوز، والفريق المتقاعد إسماعيل سلان، ونائب مدير أمن اسطنبول شاكر كوج، وغيرهم من الشخصيات التي تنتمي للسلكين الأمني والعسكري.

ولوحظ تراجع ملحوظ في عمليات المنظمة لاسيما عقب مقتل عدد من قياداتها بينهم سنان كوكول، ونيازي أيدن، وصباحات قره طاش، عام 1991.

وفي عام 1994 اتخذ التنظيم قرارا بالتحول إلى حزب واعتمد اسم جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري، بقيادة دورسون قره طاش، بغية الترويج للفكر الماركسي اللينيني.

وتولى الحزب مسؤولية الأنشطة السياسية والدعائية، فيما تولت الجبهة ملف العمليات المسلحة وتجنيد العناصر.

وتقول المنظمة الموضوعة على لائحة الإرهاب في تركيا، إن هدفها النهائي الإطاحة بالنظام القائم في تركيا.

وبحسب مصادر أمنية، فقد شهدت المنظمة مشكلة على صعيد زعامتها عقب وفاة زعيمها دورسون قره طاش، عام 2008، وأصبح ينظر إلى حسين فوزي تكين – الذي اعتقل خارج تركيا عام 2014 – على أنه الزعيم الجديد للمنظمة التي واصلت قياداتها أنشطتهم في دول أوروبية على غرار اليونان، وألمانيا وبلجيكا، وايطاليا، وهولندا.

وتواصل السلطات التركية حملة الاعتقالات بحق جميع معارضيها، وتقوم بالتضييق عليهم، وفي هذا الإطار حوكم آلاف الصحفيين والأكاديميين والعاملين في القطاع العام أو طُردوا من وظائفهم بموجب حالة الطوارئ السارية في تركيا لمدة عامين بعد محاولة الانقلاب.

وتراجعت حرية الإعلام في تركيا خلال العام الماضي بعد أن قامت أنقرة بحظر منصات التواصل الاجتماعي مؤقتًا، وإقرار تشريعات تفرض قيودًا صارمة على شركات التواصل الاجتماعي ومضايقة الصحفيين والنشطاء والمدونين واعتقالهم واحتجازهم، وفقًا للتقرير، الذي تتبع حريات الإنترنت بين يونيو 1، 2019-31 مايو، 2020.