اعتقال صحافيين معارضين في تركيا بتهمة التجسس

إسطنبول – اعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب صحفيين معارضين اثنين في أنقرة في إطار تحقيق يتعلق بتهمة "التجسس السياسي والعسكري".

وذكرت الوكالة أن مقدم البرامج على قناة تيلي 1 في أنقرة اسماعيل دوكل والمنسقة في موقع "أودا تي في" الإخباري الإلكتروني ميسر يلديز، المتخصصة في الشؤون العسكرية، في العاصمة التركية، يخضعان للاستجواب من قبل شرطة مكافحة الإرهاب.

وأكد رئيس تحرير قناة تيلى 1 ماردان ينار داغ نبأ الاعتقال في تغريدة على تويتر، معتبرا انها محاولة من السلطات "لإرسال إنذار إلى وسائل الإعلام".

ولم تكشف الوكالة عن المزيد من التفاصيل حول أسباب اعتقالهما، لكن صحيفة الصباح الموالية للحكومة ذكرت أنهم يشتبه في أنهما سربا معلومات حول مشاركة تركيا في ليبيا وسوريا "لغايات تتعلق بالتجسس العسكري".

ويلديز متهمة بالتحدث عبر الهاتف إلى أحد عناصر القوات المسلحة، المعتقل أيضًا، بشأن الخطط العسكرية التركية في ليبيا، حيث تدعم تركيا قوات حكومة طرابلس التي يعترف بها المجتمع الدولي.

وتم سجن يلديز في عام 2011 لأكثر من عام بتهم الإرهاب والتحريض والحصول على وثائق سرية، في محاكمة مدتها ست سنوات فيما يتعلق بمؤامرة مزعومة للإطاحة بالحكومة والمعروفة باسم "إرجينكون".

واستهدف وزيرة الداخلية التركية سليمان صويلو الشهر الماضي يلدز على تويتر بعد أن اعترضت على ادعاء الوزير بالقضاء على حزب العمال الكردستاني في إقليم كارس الجنوبي الشرقي، واتهمها بـ "التعاون مع الإرهابيين".

وقالت يلدز في مقال لها في عام 2018، إن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار عضو في حركة غولن، التي تتهمها الحكومة بمحاولة القيام بانقلاب في يوليو 2016، مستشهدة بشاهد سري شهد في محاكمة تتعلق بمحاولة الانقلاب. .

وفي مارس، تم اعتقال صحفيين من "أودا تي في" يواجهان عقوبة بالسجن تصل إلى تسع سنوات بسبب كتابة مقال عن جنازة عنصر مزعوم في المخابرات قتل في ليبيا.

وأبقت محكمة في إسطنبول باريش ترك أوغلو وهوليا كيلينتش قيد التوقيف المؤقت بعدما نشرا عبر موقع "أودا-تي في" فيديو يقولان إنّه لمراسم الدفن التي جرت بشكل متكتم، وفق وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

وهما يلاحقان لكشفهما هوية عنصر الاستخبارات. ونشر الموقع اسم العنصر المزعوم والحرف الأول من اسمه العائلي، مضيفا أنّه دفن في غرب تركيا.

غير أنّ الموقع أوضح أنّه لم يكشف الاسم لأنّ هوية العنصر الذي يزعم أنّه قتل في ليبيا كشف عنها نائب تركي معارض.

وعرضت محطة "أودا-تي في" اللقطات حول الجنازة في مقاطعة مانيسا الغربية، قائلة إن الاحتفال جرى بصمت، دون مشاركة مسؤولين رفيعي المستوى، وهي ممارسة شائعة.

وتتهم المنظمات غير الحكومية تركيا غالبا بانتهاك حرية الإعلام عبر اعتقال الصحفيين وإغلاق وسائل الإعلام.

وتحتل تركيا المرتبة 157 من أصل 180 في مؤشر حرية الصحافة الذي نشرته منظمة مراسلون بلا حدود.