أكتوبر 21 2019

اعتقال ثلاثة رؤساء بلديات من حزب الشعوب الديمقراطي

دياربكر – تستمر الحكومة التركية في حملتها القمعية التي تطال المنتقدين للعملية العسكرية شمالي سوريا، ولسياسات الحكومة عموماً، سيما الأكراد منهم، وعلى اختلاف مناصبهم، بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي، والقيام بدعاية إرهابية.

وفي هذا السياق، اعتقلت الشرطة التركية الاثنين ثلاثة رؤساء بلديات من حزب رئيسي مؤيد للأكراد للاشتباه بـ"انتمائهم إلى تنظيم إرهابي" و"القيام بدعاية إرهابية"، على ما أعلنت وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

وذكرت الوكالة أنّ السلطات أوقفت رؤساء البلديات الأعضاء في حزب الشعوب الديمقراطي في كايابينار وبيسميل وكوجاكوي بالإضافة رئيس بلدية دياربكر المقال سلجوق ميزراكلي كجزء من تحقيقات باشرها محققون.

وفي أغسطس الفائت، أقيل ميزراكلي ورئيسي بلدية ماردين وفان بديعة المنتمين لـ"حزب الشعوب الديمقراطي" لاتهامهم بالقيام بأنشطة "إرهابية".

واتهمت السلطات المسؤولين الثلاثة، الذين انتخبوا في مارس، بأنهم على صلات بحزب العمل الكردستاني المحظور، الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون "تنظيما إرهابيا".

وسبق أن أعلن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، الجمعة الفائت، أن تركيا استبدلت رؤساء بلديات في بلدات ذات أغلبية كردية في جنوبها الشرقي بمسؤولين حكوميين وسط حملة في الداخل على منتقدي الهجوم الذي تشنه أنقرة في سوريا.

وقال الحزب إن خمسة من رؤساء البلديات المشاركين في بلدات هكاري ويوكسيكوفا ونصيبين سجنوا يوم الخميس على ذمة المحاكمة.

وأضاف أن اثنين آخرين بمنطقة إرجيس احتجزا هذا الأسبوع وما زالوا قيد الاحتجاز.

وذكر الحزب أن سميرة نرجيز وفرحات كوت وهما رئيسا بلدية نصيبين والرئيس المشارك اتهما بالانتماء لتنظيم إرهابي وحل محلهما مسؤول من الحكومة.

أما رئيسا بلدية يوكسيكوفا رمزية ياسر وعرفان ساري فسجنا بسبب مقابلات أجرياها ومقالات ومنشورات كتباها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تتضح الاتهامات الموجهة لرئيسة بلدية هكاري جيهان كهرمان.

وقالت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء، يوم الجمعة الفائت، إنه تم تعيين مسؤولين محليين ليحلوا محل رؤساء البلديات في يوكسيكوفا وهكاري.

وفي 19 أغسطس الماضي، أقيل كلا من رئيس بلدية دياربكر عدنان سلجوق ميزراكلي، ورئيس بلدية ماردين أحمد تورك، ورئيسة بلدية فان بديعة أوزغوكتشي إرتان، والمنتمون الى حزب الشعوب الديمقراطي، بتهمة القيام "بأنشطة إرهابية".

وفُتحت عشرات القضايا الجنائية بحق أشخاص في أنحاء البلاد، لانتقادهم العملية العسكرية التركية ضد المقاتلين الأكراد في سوريا منذ إطلاقها.

ومن بينهم زعيما حزب الشعوب سيزاي تيميليي وبيرفين بولدان، المتهمان ببث الدعاية الإرهابية إثر تصريحات معارضة للعملية.

وكثيرا ما تتهم حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان حزب الشعوب الديمقراطي بأنه واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني.

وأحد مؤسسي الحزب وهو صلاح الدين دميرطاش مسجون منذ نوفمبر 2016، والعديد من رؤساء البلديات المنتمين للحزب أقيلوا من مناصبهم لعلاقات مفترضة بحزب العمال الكردستاني.

ويتعرض "حزب الشعوب الديمقراطي"، الذي يتهمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالارتباط بحزب العمال الكردستاني، لحملة قمع شديدة منذ عام 2016 مع توقيف رؤسائه ونواب ينتمون إليه.