اعتقالات جديدة، هدية الشرطة التركية للمرأة في يومها العالمي

إسطنبول - بعد أسبوع فقط من تعهّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحماية الحق في حرية التعبير وحقوق الإنسان عموماً في بلاده، ألقت الشرطة التركية القبض على 13 شخصا لترديد شعارات في احتجاجات خلال اليوم العالمي للمرأة، وفقاً لما أعلنته اليوم الخميس السلطات التركية.
وقالت جمعية المحامين التقدميين على تويتر إن السلطات اعتقلت 12 امرأة في مداهمات للمنازل للاشتباه في إهانتهن الرئيس.
كما أكد برلماني من المعارضة التركية إنّ المُعتقلين احتُجزوا لإهانة الرئيس.
وذكر مكتب الحاكم المحلي أن ممثلي الادعاء أصدروا أوامر الضبط بعد مشاهدة تسجيل مصور لمجموعة تهتف أثناء مسيرة في إسطنبول في الثامن من مارس. وأضاف في بيان إنه تم القبض على 13 أحدهم قاصر وذلك من بين 18 تم تحديد هويتهم.
وتعهد أردوغان في الأسبوع الماضي بأن تشجع حكومته حرية التعبير والحق في المحاكمة النزيهة بموجب "خطة عمل" قال منتقدوها إنها عجزت عن معالجة المخاوف من انحسار حقوق الإنسان في تركيا.
وخلال العام الماضي، سعت ناشطات تركيات بقوة لعدم خسارة المكاسب التي تمّ تحقيقها، بدءًا من حماية اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي، والتي تُعرف أيضًا باسم اتفاقية اسطنبول، وهي معاهدة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان ضدّ العنف القائم على الجنس. 
وصنّفت منظمة "فريدوم هاوس" تركيا على أنها "غير حرة" في تقريرها حول "الحرية في العالم 2021" ، والذي صدر قبل أيام.
وأكدت في تقريرها حول تركيا، استمرار المحاكمات وحملات المضايقات ضد السياسيين المعارضين وأعضاء بارزين في المجتمع المدني والصحفيين المستقلين ومنتقدي السياسة الخارجية العدوانية المتزايدة لأنقرة.
وقالت "فريدوم هاوس" إن جائحة كوفيد -19 والاقتصاد التركي المتعثر "منحا الحكومة حوافز جديدة لقمع المعارضة والحدّ من الخطاب العام".
كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المُتهم من قبل معارضيه ومنظمات غير حكومية بالتسلط، كشف قبل أيام "خطة عمل" لتوسيع حقوق الإنسان في تركياً"، وقوبل ذلك بسخرية واستياء من قبل المعارضة في بلاده.
وتتعرّض تركيا بشكل روتيني لانتقادات من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لمحاكمة أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم معارضون للحكومة.
وانتقد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الحملة القمعية التي شنتها الحكومة التركية في يناير على المتظاهرين السلميين الذين يعارضون قيام أردوغان بتعيين رئيس جامعة بشكل مثير للجدل.
وتعهد أردوغان بـ "تسريع العمل" على تحسين ومراقبة حقوق الإنسان، كجزء من الإجراءات للوفاء بمعايير حرية التأشيرات في الاتحاد الأوروبي.
وأكد أن تركيا ملتزمة بأن تصبح عضوا كامل العضوية في الاتحاد الأوروبي حتى مع تجميد محادثات الانضمام التي بدأت في عام .2005
ويقول منتقدون إن حكومة أردوغان تمارس ضغطا سياسيا على النظام القضائي، الذي أصرّ على معاقبة آلاف المعارضين للحكومة منذ الانقلاب الفاشل في 2016. وتقول أنقرة إن المحاكم مستقلة وتتصرف بدافع درء المخاطر عن البلاد.
وقبل أيام، قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن البرلمان التركي يشكل لجنة جديدة لمعالجة العنف ضد المرأة ، وهو أمر لا تستطيع الحكومة السماح بحدوثه.