يوليو 09 2019

اعتقالات جديدة لعشرات العسكريين

إسطنبول – لا يكاد يمر زمن طويل من دون الاعلان عن حملات اعتقال في شتلا انحاء تركيا تطال معارضين سياسيين وصحافيين ومشتبه بهم من منتسبي المؤسسات العسكرية.

وفي هذا الصدد، أصدر الادعاء التركي اليوم الثلاثاء أوامر باعتقال أكثر من مئتي عسكري بشبهة تورطهم في دعم رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.

وذكرت وكالة الأناضول التركية للأنباء أن الأوامر تشمل أكثر من مئتي عسكري في إسطنبول وإزمير.

وتشمل الأوامر 176 عسكريا في الخدمة من رتب مختلفة في إسطنبول، إلى جانب 20 عسكريا في الخدمة و15 سابقين في إزمير.

وقالت الأناضول إن الشرطة تبحث عن 42 مشتبها به في إزمير وفي 17 إقليما آخر. وأضافت أن السلطات تعتقد أن المشتبه بهم تواصلوا مع أفراد من شبكة كولن باستخدام هواتف عامة.

وذكرت الوكالة أن السلطات في قونية تبحث عن 40 مشتبها به آخر، منهم عسكريون في الخدمة، بالإقليم وفي 25 إقليما آخر.

وقال مكتب الادعاء في اسطنبول إن الشرطة تتعقب 40 مشتبها به آخر من بينهم ضباط برتب عالية بالمدينة وأقاليم أخرى.

وتصنف السلطات التركية معارضيها الى صنفين فأما كونهم ينتمون او يتعاطفون مع حركة الداعية فتح الله غولن وهؤلاء ما يطلق عليهم الخونة او انهم معارضون سياسيون وخاصة المتعاطفون منهم مع القضية الكردية وحقوق الاكراد الاساسية وهؤلاء يصنفون على انهم ارهابيون.

وكانت اخر الحملات التي شنتها الحكومة التركية ضد المناوئين لها او المشتبه بهم، طالت 128 عسكريا تم اعتقالهم مؤخرا للاشتباه في صلتهم بشبكة تتهمها أنقرة بالتخطيط لمحاولة الانقلاب عام 2016.

وأضافت أن الشرطة تبحث عن أكثر من نصف المشتبه بهم في إقليم إزمير الساحلي بغرب البلاد وتبحث عن الباقين في 30 إقليما آخر.

وقبل ذلك اعلنت السلطات التركية انها اعتقلت العشرات من موظفي وزارة الخارجية للاشتباه في أن لهم صلات بشبكة غولن ايضا.

وذكرت تقارير اعلامية أن مكتب رئيس الادعاء في أنقرة أمر باعتقال 249 من أفراد وزارة الخارجية.

وأضافت أن الشرطة اعتقلت 78 مشتبها به حتى الآن في عمليات تمت في 43 إقليما بينما تتعقب الباقين.

وتتهم أنقرة غولن بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية التي شهدتها البلاد عام 2016 وينفي جولن الاتهامات الموجهة له.

ومنذ المحاولة الانقلابية، جرى فصل عشرات الآلاف من موظفي الخدمة العامة في تركيا من أعمالهم.

ووفقا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فإن أكثر من 30 ألفا من أنصار غولن يقبعون في السجون.

وخلال السنوات الثلاث التالية للانقلاب الفاشل، سجنت تركيا أكثر من 77 ألف شخص لحين لمحاكمتهم واتخذت قرارات فصل أو إيقاف عن العمل بحق نحو 150 ألفا من العاملين في الحكومة والجيش ومؤسسات أخرى.

وانتقد حلفاء غربيون أنقرة بسبب الحملة على أنصار غولن وقال منتقدو أردوغان إنه يستخدمها كذريعة لقمع المعارضة. وتقول السلطات التركية إنها ضرورية لمواجهة تهديدات الأمن القومي.