أوامر جديدة باعتقال 118 شخصا للاشتباه بصلتهم بشبكة غولن

إسطنبول - قال مكتب الادعاء في إسطنبول اليوم الثلاثاء إنه أمر باحتجاز 118 شخصا، معظمهم ينتمون لقوات الجيش والأمن، للاشتباه في صلتهم بشبكة فتح الله غولن التي تقول تركيا إنها وراء محاولة انقلاب في عام 2016.

وألقت السلطات التركية اليوم القبض على 72 جنديا منهم، بحسب الأمر المعمم في 35 مدينة في أنحاء تركيا.

وتنفذ السلطات حملة مستمرة على من تشتبه بأنهم من أنصار غولن، رجل الدين المقيم بالولايات المتحدة، منذ محاولة الانقلاب التي سقط فيها 250 قتيلا. وينفي غولن الذي كان يوما حليفا للرئيس رجب طيب أردوغان أي صلة له بتلك المحاولة.

وقال مكتب الادعاء إنه أصدر أوامر باعتقال 42 من قوات الجيش والأمن بناء على اعترافات أشخاص سبق احتجازهم وتحليل محادثات جرت عبر هواتف عامة. ومن بين هؤلاء 24 فردا في الخدمة.

وقال المكتب إنه طلب القبض على 76 من قوات الجيش والأمن ومن المدنيين في عملية أخرى بعدما توصل إلى أنهم استخدموا هواتف عامة للاتصال بأعضاء الشبكة. ومن هؤلاء 74 في الخدمة.

واشتملت أوامر الاحتجاز أسماء أعضاء بالقوات البرية والجوية والبحرية إضافة إلى ضابط برتبة كولونيل وثلاثة برتبة لفتنانت.

ومنذ محاولة الانقلاب، تم سجن حوالي 80 ألفا إلى حين محاكمتهم وفصل نحو 150 ألفا من موظفي الدولة ومن الجيش وغيرهم أو أوقفوا عن العمل.

كما تقول أنقرة إن غولن يقود حركة للتغلغل في أجهزة الدولة والجيش. وتصنف أنقرة حركة غولن على أنها منظمة إرهابية. وينفي غولن، الحليف السابق للرئيس رجب طيب أردوغان، هذه الاتهامات.

وصرح وزير الدفاع التركي خلوصي آكار في ديسمبر الماضي بأنه جرى فصل نحو 19 ألفا من الخدمة في القوات المسلحة التركية منذ المحاولة الانقلابية.

ومنذ المحاولة الانقلابية، جرى أيضا فصل عشرات الآلاف من موظفي الخدمة العامة في تركيا من أعمالهم بتهمة دعم غولن.

وانتقد حلفاء غربيون لتركيا وجماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان نطاق الحملة الأمنية بينما دافعت أنقرة عن تلك الإجراءات ووصفتها بأنها رد ضروري على تهديدات أمنية.

ويعيش غولن في منفى اختياري في بنسلفانيا منذ عام 1999 ونفي أي ضلوع له في محاولة الانقلاب.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان في تركيا بعد الانقلاب: إنّ وقوع محاولة الانقلاب أدى إلى شنة حملة قمعية واسعة النطاق من قبل الحكومة ضد عدد كبير من الموظفين الحكوميين وموظفي المجتمع المدني، والذين استهدفتهم تلك الحملة بصورة رئيسية لاتهامهم بأن لهم صلات بحركة فتح الله غولن.

وكان البرلمان التركي قد أقر في أبريل الماضي قانوناً مثيراً للجدل يتيح الإفراج عن عشرات آلاف السجناء بهدف التخفيف من الاكتظاظ في السجون المهدّدة بوباء كوفيد-19 لكنّه يمنع إطلاق سراح سجناء سياسيين.

وانتقدت منظمات دفاع عن حقوق الإنسان مثل هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية النص لاستبعاده السجناء المدانين بموجب قانون مثير للجدل لمكافحة الإرهاب.

ودانت تلك المنظمات أيضاً عدم شمول التدبير الجديد العديد من الصحافيين والمعارضين السياسيين والمحامين الموجودين في الحجر الاحترازي ولم يخضعوا بعد للمحاكمة.

ومن بين هؤلاء متّهمون قيد المحاكمة أو ينتظرون بدء محاكماتهم، وموقوفون ينتظرون توجيه اتّهامات رسمية إليهم تمهيداً لمحاكمتهم.

وانتقدت أحزاب معارضة وناشطون القانون لاستبعاده من سجنوا باتهامات تتعلق بالإرهاب وبينهم صحفيون وساسة ألقي القبض عليهم في أعقاب محاولة انقلاب عام 2016.

ويقول أعضاء في المعارضة إن المفرج عنهم بينهم لصوص ومتربحون ومرتشون الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة معدلات الجريمة.