أوامر جديدة باعتقال مئات الأشخاص للاشتباه بصلاتهم بغولن

إسطنبول - أفادت وسائل إعلام رسمية أن ممثلي الادعاء الأتراك أمروا اليوم الثلاثاء باعتقال ما يقرب من 700 شخص من بينهم أفراد في الجيش ووزارة العدل في تصعيد جديد لإجراءات تتخذها السلطات ضد شبكة تقول أنقرة إنها تقف وراء محاولة انقلاب في 2016.

والحملة الأمنية على من يقال إنهم من أتباع رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن مستمرة منذ الانقلاب الفاشل في يوليو تموز 2016 الذي قُتل خلاله 250 شخصا. ولا تزال الشرطة تنفذ مداهمات بشكل روتيني تستهدف مشتبها بهم.

وقالت وكالة الأناضول إن ممثلي الادعاء أمروا، في أحدث خطوة متعلقة بالتحقيق في أنشطة أفراد القوات المسلحة التركية، باعتقال 157 شخصا من بينهم 101 لا يزالون في الخدمة. وأشارت إلى أن العملية تتركز في إقليم إزمير غرب البلاد لكنها تشمل 43 إقليما.

وذكرت وكالة دمير أورين الخاصة إن نحو مئة اعتقلوا بالفعل حتى الآن في إطار تلك العملية.

وفي قرار منفصل، أمر ممثلو الادعاء في العاصمة أنقرة باعتقال 71 شخصا في إطار تحقيق يستهدف من يقال إنهم أنصار لغولن في وزارة العدل من بينهم 33 لا يزالون في الخدمة.

وأمرت السلطات منذ محاولة الانقلاب بسجن نحو 80 ألفا في انتظار محاكمتهم بينما أقالت أو أوقفت عن العمل 150 ألفا من الموظفين والجنود وآخرين.

كما تقول أنقرة إن غولن يقود حركة للتغلغل في أجهزة الدولة والجيش. وتصنف أنقرة حركة غولن على أنها منظمة إرهابية. وينفي غولن، الحليف السابق للرئيس رجب طيب أردوغان، هذه الاتهامات.

وصرح وزير الدفاع التركي خلوصي آكار في ديسمبر الماضي بأنه جرى فصل نحو 19 ألفا من الخدمة في القوات المسلحة التركية منذ المحاولة الانقلابية.

ومنذ المحاولة الانقلابية، جرى أيضا فصل عشرات الآلاف من موظفي الخدمة العامة في تركيا من أعمالهم بتهمة دعم غولن.

وانتقد حلفاء غربيون لتركيا وجماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان نطاق الحملة الأمنية بينما دافعت أنقرة عن تلك الإجراءات ووصفتها بأنها رد ضروري على تهديدات أمنية.

ويعيش غولن في منفى اختياري في بنسلفانيا منذ عام 1999 ونفي أي ضلوع له في محاولة الانقلاب.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان في تركيا بعد الانقلاب: إنّ وقوع محاولة الانقلاب أدى إلى شنة حملة قمعية واسعة النطاق من قبل الحكومة ضد عدد كبير من الموظفين الحكوميين وموظفي المجتمع المدني، والذين استهدفتهم تلك الحملة بصورة رئيسية لاتهامهم بأن لهم صلات بحركة فتح الله غولن، فتم اعتقال وحبس أكثر من أربعين ألف شخص حبساً احتياطياً تمهيداً لمحاكمتهم خلال الأشهر الستة لفترة الطوارئ التي تم فرضها في البلاد.

وأضافت المنظمة الدولية أنّه توافرت أدلة على تعرض المعتقلين للتعذيب في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة؛ وفُصِلَ قرابة تسعين ألف موظف حكومي من الخدمة، وأُغلِقت المئات من دور الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وتم اعتقال صحفيين وناشطين، وأعضاء في البرلمان؛ واستمرت انتهاكات حقوق الإنسان من قِبَل قوات الأمن، مع الإفلات من العقاب، وخاصةً في المناطق الواقعة في جنوب شرق تركيا، ذات الأغلبية الكردية في البلاد.