أوغلو يتحدث عن موقف أميركي إيجابي بشأن صواريخ باتريوت

أنقرة - تحدث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، عن موقف إيجابي يصدر لأول مرة من الولايات المتحدة، بشأن صواريخ "باتريوت" الأميركية، "لكن دون تقديم ضمانات"، وذلك بحسب ما نقلت الأناضول.

وقال جاويش أوغلو: هناك موقف إيجابي لأول مرة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالإنتاج المشترك والتكنولوجيا بشأن منظومة الدفاع الصاروخي "باتريوت"، لكنها "لم تقدم ضمانات".

وأضاف، بحسب الأناضول، أن تركيا بحاجة إلى أنظمة دفاع جوي جديدة، وفي حال قررت الولايات المتحدة بيع منظومة باتريوت فإننا سنشتريها، وليس من الصائب الاعتماد على دولة معينة بهذا الخصوص.

وأوضح الوزير التركي أنه "إذا كانت الولايات المتحدة إيجابية بشأن بيع باتريوت وتمكنت من الحصول على موافقة الكونغرس، فسنتفاوض معها، وسنتفق على السعر وغيرها من القضايا".

وعن تصريحات وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو بخصوص شراء تركيا منظومة إس-400، قال جاويش أوغلو "لم نشترِ هذا المنتج كي نحتفظ به في المستودع، نحن بحاجة له".

وأضاف في هذا السياق: "لا يمكن شراء منتج للتخزين، نظام الدفاع الجوي له تكلفة كبيرة، ولكن حاجتنا إليه أكثر من مسألة التكلفة ".

وأشار إلى أن هناك بطارية باتريوت واحدة تابعة لإسبانيا على الحدود التركية، في حين يجري الإيطاليون سحب بطاريتهم من المنطقة الحدودية.

وتابع: "لذلك نحن بحاجة إلى نظام دفاع جوي في تركيا، حيث لدينا نقص الآن، نظرًا لأننا لا ننتج منظومة دفاع جوي حاليًا، فينبغي علينا التزود من مكان ما".

وأردف بالقول "نواصل الحديث مع الولايات المتحدة حول منظومة إس-400، لكن لا يمكننا قبول أسلوب قائم على الإملاءات".

وحول برنامج تصنيع مقاتلات إف-35، أكد جاويش أوغلو أن تركيا تستثمر 1.4 مليار دولار في البرنامج، وبلغ اجمالي إنتاجها 2.2 مليار دولار".

وبيّن، وفق الأناضول، أن بلاده وفي أسوأ سيناريو عندما لا تستطيع الحصول مقاتلات إف-35، فسيتعين عليها البحث عن بدائل أخرى عندما تحتاج إلى مقاتلات.

وشدد على أن الولايات المتحدة، تتبع أسلوباً قائماً على الإملاء في التجارة وغيرها من القضايا، وتركيا ترفض هذا النهج، وتؤمن بالتعددية الفعالة في إطار النظام القانوني.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول اليوم الثلاثاء عن إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي قوله أمام أحد المنتديات إن تركيا لن تدمج أنظمة إس-400 الصاروخية الروسية بأنظمة الأمن أو الدفاع الجوي الخاصة بحلف شمال الأطلسي.

وأغضبت تركيا الولايات المتحدة وشركاءها في الحلف بشرائها نظام الدفاع الجوي الصاروخي الروسي والذي قال الشركاء الغربيون إنه لا يتلاءم مع دفاعات الحلف.

وعلقت واشنطن مشاركة أنقرة في برنامج المقاتلة إف-35 الذي كانت تشارك في إنتاجه وشرائه.

وقال كالين أمام مؤتمر للسياسة الخارجية في برلين "ما زلنا نعمل على التفاصيل الفنية. لن يتم دمج أنظمة إس-400 مع أنظمة حلف شمال الأطلسي للأمن والدفاع الجوي".

وأضاف "سيظل نظاما دفاعيا مستقلا بذاته، ويمكن تهدئة المخاوف حول هذه المسألة".

وفي وقت سابق، نقلت إحدى الوكالات الروسية عن رئيس شركة روسوبورون إكسبورت لتصدير الأسلحة قوله إن روسيا تأمل في توقيع عقد جديد مع تركيا لتزويدها بالمزيد من أنظمة إس-400 الصاروخية في النصف الأول من العام المقبل.

وكانت واشنطن حذرت من احتمال فرض عقوبات على تركيا لكنها لم تفعل حتى الآن. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي إن على تركيا التخلص من أنظمة إس-400 التي اشترتها بالفعل إذا كانت ترغب في إصلاح ذات البين.