أوجلان يلتقي محاميه للمرة الثانية في شهر

أنقرة – تسعى حكومة العدالة والتنمية لاستمالة الناخبين الأكراد، وضمان الصوت الكردي في إنتخابات يونيو القادم، بعد أن كان لهم دورا حاسما في خسارة العدالة والتنمية بلدية إسطنبول في انتخابات مارس.

وفي إطار الرسائل الإيجابية للأكراد، تمكن اثنان من محامي زعيم المتمردين الأكراد عبدالله أوجلان المسجون في تركيا منذ عام 1999 من رؤيته في سجنه في جزيرة إيمرالي الأربعاء للمرة الأولى منذ رفع الحظر رسمياً عن زيارته الأسبوع الماضي.

وأكد المحامي إبراهيم بلميز تمكن المحاميَين نفروز أويسال وريزان ساريكا الأربعاء من التوجه إلى إيمرالي في بحر مرمرة، في تصريح لفرانس برس.

وسبق أن سمح للمحامين برؤية موكلهم في 2 مايو للمرة الأولى منذ عام 2011، لكن الحظر الرسمي الذي كان يمنعهم رُفع الأسبوع الماضي.

وعبد الله أوجلان هو أحد مؤسسي حزب العمال الكردستاني (بي كا كا) الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون على أنه تنظيم "إرهابي".

وعلى الرغم من العزلة شبه الكاملة المفروضة عليه، لا يزال أوجلان شخصية مؤثرة على حركة التمرد الكردية في تركيا، حيث تسبب النزاع بين الدولة وحزب العمال الكردستاني في مقتل أكثر من 40 ألف شخص منذ عام 1984، ويتجاوز تأثيره تركيا إلى المنطقة.

بعد زيارة 2 مايو، نقل محاموه رسالة دعا فيها أوجلان مئات المضربين عن الطعام في السجون التركية احتجاجاً على ظروف احتجازه إلى عدم تعريض حياتهم للخطر.

وفي ما بدا أنه محاولة لطمأنة الحكومة التركية القلقة من الطموحات الكردية في شمال سوريا حيث تسيطر فصائل كردية سورية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني على مناطق شاسعة، دعا أوجلان إلى "مراعاة حساسيات" أنقرة في سوريا.

ويأتي رفع الحظر المفروض على زيارة محاميه في وقت يحاول حزب العدالة والتنمية الحاكم استمالة الناخبين في إسطنبول للانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في 23 يونيو، بعد إلغاء النتائج التي فاز فيها مرشح المعارضة في نهاية مارس.

وقدّر العديد من المراقبين أن أصوات الأكراد كانت حاسمة إذ فضل حزب الشعوب الديموقراطي دعم مرشح المعارضة الرئيسي أكرم إمام أوغلو.

ويأتي لقاء المحامين بأوجلان بعد قرابة خمسة أشهر من السماح لأوجلان بمقابلة شقيقه في سجنه في جزيرة قريبة من إسطنبول، وذلك بعدما بدأت نائبة عن حزب موال للاكراد إضرابا عن الطعام إحتجاجا على ظروف اعتقاله.

وكانت ليلى غوفن النائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي والمعتقلة منذ يناير 2018 بدأت إضرابا عن الطعام في سجنها في الثامن من نوفمبر رفضا لظروف اعتقال أوجلان ليتم الإفراج عنها لاحقا بسبب تدهور صحتها.

وعلى صعيد متصل، قال حزب حزب الشعوب الديمقراطي في محافظة ديار بكر إن إنهاء الحبس الانفرادي لعبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني قد يعني العودة إلى محادثات السلام مع الحكومة التركية.

وقال ديلان ديرايت تسديمير عضو البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي في محافظة ديار بكر الواقعة في الجزء الجنوبي الشرقي من البلاد إن "رفع العزلة عن أوجلان سيعني وضع السلام والحلول مرة أخرى ضمن جدول الأعمال".