أول عمدة من أصحاب الهمم في تركيا يسعى لتحسين أحوال ذوي الإعاقة

في عام 2005، تبنى حزب العدالة والتنمية الحاكم أول قانون تركي لأصحاب الهمم في إطار عملية الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي. وفي عام 2007، وقّعت تركيا اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي أُقرّت في عام 2009.

غير أنه بسبب ضعف تطبيق القانون ونظرة المجتمع، ما زال أصحاب الهمم يواجهون مشاكل ومعوقات يوميا في تركيا. ويأمل أول عمدة من أصحاب الهمم في أن يجعل حياة هؤلاء سهلة وجميلة كغيرهم من الناس.

وقال توران هانشارلي العمدة المنتخب عن حزب المعارضة– حزب الشعب الجمهوري – في حي أفجيلار بمدينة إسطنبول بعد فوزه في انتخابات 31 مارس "وجود تأثير لأصحاب الهمم على السياسة هو تعبير عن تطور الديمقراطية".

أضاف "يجب أن يكون كل ركن من أركان المجتمع متماشيا مع أصحاب الهمم من أجل تركيا حرة وعادلة. زمن التمييز الذي ما زالوا يعانون منه إلى الآن قد ولّى، ويجب علينا أن ننظر إلى الأمام. من ثم يجب أن نساوي بين الناس".

وهانشارلي (44 عاما)، الذي فقد ذراعيه في حادث عام 1993، حاصل درجة عليا في القانون، ويشغل منصب الأمين العام المعني بالشؤون القانونية لدى اتحاد ذوي الإعاقة في تركيا.

وصار أصحاب الهمم رقماً مهملاً في تركيا بسبب فشل الحكومة في تطبيق الحلول اللازمة وتطوير الخدمات الاجتماعية المقدمة لهم. نتيجة لذلك، يعيش الآلاف من أصحاب الهمم في تركيا بعيداً عن الأنظار، ويُحرمون من معظم الخدمات العامة.

توران هانشارلي بين ناخبيه
توران هانشارلي بين ناخبيه

وقال هانشارلي "ذو الإعاقة هم العاطلون عن العمل والفقراء والمهمشون ومن لا يستطيعون الحصول على الخدمات العامة".

ويحوم معدل التوظيف بين أصحاب الهمم في تركيا بين 40 و50 في المئة، في الوقت الذي لا تُطبق فيه القوانين ذات الصلة بتوظيف أصحاب الهمم، وفقا لما قاله هانشارلي. ويقع حي أفجيلار على بحر مرمرة في الجانب الأوروبي من المدينة.

وهناك ضعف في تطبيق العقوبة، وهي غرامة بسيطة أصلا، على أصحاب العمل في القطاع الخاص الذين لا يوظفون العدد المطلوب منهم من أصحاب الهمم. فضلاً عن ذلك فإن العاطلين عن العمل من أصحاب الهمم يتلقون معاشاً شهرياً قدره 700 ليرة تركية فقط، وهو مبلغ يعادل ثلث الحد الأدنى للأجر في تركيا. ويرى هانشارلي أن هذا عار على الكرامة الإنسانية.

ويواجه أصحاب الهمم مشاكل أيضاً عندما يحاولون الاستفادة من الخدمات العامة. فعلى سبيل المثال، الخدمات التعليمية الخاصة التي يحتاجها أصحاب الهمم محدودة للغاية في تركيا بسبب غياب التطبيق الملائم وعدم كفاية ساعات المحاضرات.

وقال هانشارلي إن الأطفال من ذوي الإعاقة لا يكفيهم ثماني ساعات من التدريب شهرياً، وإن هؤلاء الأطفال لا يتلقون التعليم المناسب لاحتياجاتهم. ويتوقف معظم الآباء والأمهات عن إرسال أطفالهم من ذوي الإعاقة إلى هذه المدارس لأن ما يتعلمونه فيها قليل للغاية.

وقال هانشارلي إنه يريد أن يغير أوضاع أصحاب الهمم من خلال سياسات شاملة تزيل المعوقات التي تقف أمام حصول هؤلاء على الرعاية الصحية والتعليم الملائم والتوظيف والمشاركة الفعالة، من أجل الارتقاء بمستوى الديمقراطية على المستوى المحلي.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/local-elections/turkeys-first-disabled-mayor-aims-improve-lives-people-disabilities
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.