أغسطس 24 2019

أولى الطلعات الجوية المشتركة تحضيرا للمنطقة الآمنة بسوريا

إسطنبول – بدأت أولى الطلعات الجوية المشتركة بين تركيا والولايات المتحدة، فيما يبدو أنه أولى الخطوات العملية لإقامة المنطقة الآمنة شمالي سوريا، وفق الاتفاق المعلن بينهما.

وأعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، اليوم السبت، أن تركيا بدأت أولى الطلعات الجوية المشتركة مع الولايات المتحدة، باستخدام المروحيات، وبدء تنفيذ خطوات المرحلة الأولى ميدانيًا لإقامة منطقة آمنة بسوريا.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أكار، خلال جولة تفقدية للوحدات العسكرية بولاية إزمير غربي تركيا، اليوم، حسب ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول.

وأضاف أكار أن أولى الطلعات المشتركة للمروحيات (مع الجانب الأميركي) جرت اليوم كما تم البدء بتدمير مواقع وتحصينات الإرهابيين، شمال شرقي سوريا.

وكان وزير الدفاع التركي قد صرح سابقاً اليوم، أن "مركز العمليات المشترك" التركي الأميركي لتنسيق كيفية إقامة "المنطقة الآمنة" في شمال سوريا، يعمل "بكامل طاقته".

وقال أكار في تصريح نقلته وكالة الأناضول الرسمية إن "مركز العمليات المشترك باشر العمل بكامل طاقته، وأن قيادة المركز ستكون بجنرال أميركي وجنرال تركي".

وأضاف أكار أن من المقرر أن تتم أول طلعة مشتركة بطائرات هليكوبتر اليوم السبت بعد قيام طائرات تركية مسيرة بعمليات استطلاع في المنطقة الآمنة الأسبوع الماضي.

وفي سياق متصل، تعهّد أكراد سوريا السبت ببذل كل الجهود لإنجاح مساعي واشنطن وأنقرة بشأن إقامة "منطقة آمنة" في شمال سوريا على طول الحدود مع تركيا.

وقال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي السبت في كلمة خلال المؤتمر السنوي لقواته في مدينة الحسكة (شمال شرق)، "نعلن أننا سنبذل كل جهودنا من أجل نجاح الجهود المبذولة لتحقيق التفاهم أو التوافق مع الدولة التركية والجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية" من أجل انشاء المنطقة الآمنة.

وتابع: "اليوم هناك نوع من التفاهم واتفاق مبدئي حول ترسيخ الأمن والاستقرار على حدودنا.. ومن جهتنا كقوات سوريا الديمقراطية سنكون طرفاً إيجابياً لنجاح هذه العملية".

وتوصلت الولايات المتحدة وتركيا هذا الشهر بعد جولات من المحادثات الثنائية إلى اتفاق على إنشاء منطقة آمنة تفصل بين مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، والحدود التركية، على أن يتم تنفيذه بشكل تدريجي.

وبحسب بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه في السابع من الشهر، أعلنت أنقرة أنه ستتم إقامة مركز عمليات مشترك في تركيا، بهدف "تنسيق وإدارة تطبيق منطقة آمنة" بالتعاون مع واشنطن.

وعرضت الولايات المتحدة الاتفاق لثني أنقرة عن شن هجوم جديد على وحدات حماية الشعب الكردية.

والهدف هو إنشاء منطقة عازلة بين الحدود التركية والمناطق التي تسيطر عليها "وحدات حماية الشعب" الكردية، القوات المدعومة من واشنطن والتي تعتبرها أنقرة "منظمة إرهابية".

ويعد المقاتلون الأكراد في صفوف قوات سوريا الديمقراطية شريكاً رئيسياً للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وتمكنوا من دحره من مناطق واسعة في شمال شرق سوريا. إلا أن أنقرة تعدهم "إرهابيين" وتعتبرهم إمتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً ضدها على أراضيها منذ عقود.

وأعلنت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط مساء الجمعة على حسابها على تويتر أن قوات سوريا الديموقراطية أزالت الخميس بعض "تحصيناتها العسكرية" على الحدود، موردة صورا تؤكد ذلك، من دون تحديد المكان.

كانت تركيا والويات المتحدة قد اتفقتا على إقامة مركز العمليات المشتركة للمنطقة المقترحة على الحدود مع شمال شرق سوريا لكن الاقتراح لم يتضمن تفاصيل بشأن عمق المنطقة أو الهيكل القيادي للقوات التي ستعمل هناك.

وأنقرة وواشنطن على خلاف بشأن خططهما لمنطقة شمال شرق سوريا حيث تشكل وحدات حماية الشعب الكردية المكون الرئيسي للقوات التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب جماعة إرهابية.